أمريكا تفرض عقوبات على ضابطين لبنانيين إثر تسريب معلومات إلى حزب الله
في خطوة أثارت ضجة دولية، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في يوم الخميس عقوبات جديدة على ضابطين لبنانيين، مدعوين لتسريب معلومات استخباراتية إلى حزب الله، الذي يواجه حرباً مع إسرائيل. تم إدراج ضابط في الجيش اللبناني وآخر في جهاز الأمن العام في قائمة العقوبات، مع ذكر أنهما شاركا معلومات مع الحزب خلال النزاع الجاري.
تفاصيل العقوبات والضوابط القانونية
أعلنت وزارة الخزانة أن العقوبات تشمل تسعة أشخاص، من بينهم ثلاثة نواب ووزير سابق في حزب الله، والسفير الإيراني في بيروت. ووجهت الولايات المتحدة اتهاماً بأنهم “عرقوا عملية السلام في لبنان”. ووفقاً للبيان الصادر، فإن الضابطين اللذين تم إدراجهما في القوائم قد شاركا معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الجاري مع إسرائيل.
ردود فعل الجهات الأمنية اللبنانية
دافعت قيادتان الجيش والأمن العام يوم الجمعة عن ولاء العسكريين للمؤسستين، مؤكدة الالتزام بالتوجيهات الصادرة. وقد شددت الجانبان على أن الأجهزة العسكرية والأمنية في لبنان، المتنوعة طائفياً، لا تُسمح لأعضائها بممارسة أي نشاط سياسي أو حزبي.
التحليل العسكري للخطوة الأمريكية
قال الخبير العسكري رياض قهوجي لفرانس برس إن العقوبات “أزالت الهالة التي كانت تُمنح للجيش اللبناني”. وأضاف أن العقوبات تمثل استمراراً في تضييق الحصار على حزب الله، ومحاولة لفصله عن الدولة، بعد أن تمكن خلال العشرين عاماً الماضية من زرع عناصر داخل مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش والمؤسسات الأمنية.
وأشار إلى أن إدراج الضابطين في قائمة العقوبات هو “تحذير لكل مسؤول أمني أو عسكري قد يطلب منه حزب الله أي معلومة”، مع تأكيد أن هذه الخطوة تظهر أن لا توجد حصانة لأي طرف، سواء داخل مؤسسات الدولة أو خارجها. كما أشار إلى أن العقوبات تُعد جرس إنذار لكل الأشخاص في مؤسسات الدولة الذين يستمرون في تعاملهم مع الحزب، وأنه سيتم محاسبة كل من يسهّل عمل حزب الله من داخل الدولة.
التوقيت السياسي والاقتصادي للخطوة
يأتي فرض العقوبات في توقيت حساس في لبنان، حيث تُمارس واشنطن ضغوطاً لنزع سلاح حزب الله المدعوم من طهران. وتواصل إسرائيل شن غارات دامية في جنوب البلاد رغم سريان هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما يستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر برعاية أميركية في 2 و3 يونيو، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين في البنتاغون نهاية مايو.
ويرفض حزب الله، الذي تلقى ضربات قاسية خلال حربين مع إسرائيل منذ عام 2023، التفاوض المباشر مع إسرائيل، ويقول إن تجريده من سلاحه غير مطروح للنقاش، في ظل ضغوط داخلية متزايدة بعد إقرار السلطات اللبنانية بنزع سلاحه وحظر أنشطته العسكرية والأمنية.
يُعدّ إعلان العقوبات على الضابطين، الذين عينوا في منصبيهما منذ أقل من عام، إشارة إلى أسلوب أميركي جديد في التعامل مع الجيش اللبناني، الذي كان يتلقى دعماً لوجستياً من واشنطن منذ سنوات.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
