سفارة واشنطن تفرض قيوداً مشددة على سفر موظفيها في السعودية وتحذر رعاياها

أصدرت سفارة الولايات المتحدة في الرياض، الأربعاء، تحذيراً أمنياً جديداً فرضت بموجبه قيوداً على حركة موظفيها داخل المملكة، إلى جانب توجيه نصائح للمواطنين الأمريكيين المقيمين أو الزائرين.
تفاصيل القيود المفروضة على موظفي الحكومة
أفاد التنبيه، المنشور على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، بأن الحوثيين المدعومين من إيران يواصلون أعمالهم العدائية ضد السعودية، والتي شملت هجمات استهدفت مطارات مدنية ومنشآت حيوية، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وتعطيل حركة الطيران. وأضاف التحذير أن هذه الهجمات قد تتوسع بسرعة لتطال مناطق أبعد.
ووفقاً للتنبيه، يُمنع موظفو الحكومة الأمريكية من استخدام أي مطار في المملكة دون الحصول على تصريح خاص من رئيس البعثة، وذلك في أعقاب الهجمات الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مطارات سعودية. كما لا يُسمح لهم بالسفر إلى مسافة تقل عن 20 ميلاً من الحدود اليمنية، ويحتاجون إلى تصريح خاص لزيارة مناطق جازان وعسير ونجران، وكذلك مدن القطيف وينبع والطائف.
وضع المطارات وإرشادات السفر
أشار التنبيه إلى أن العمليات ما زالت معلقة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، بينما يستمر العمل في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة ومطار الملك فهد الدولي بالدمام، مع تسجيل بعض التأخيرات وإلغاء رحلات. ودعا التحذير المواطنين الأمريكيين إلى توخي أقصى درجات الحذر عند استخدام المطارات السعودية، والتحقق من حالة رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران والمطارات، نظراً لاحتمال تعرض المطارات لهجمات أو إغلاق المجال الجوي أو إلغاء الرحلات.
وشدد التنبيه على أن وزارة الداخلية السعودية تحذر من أن تصوير أو نشر أو مشاركة أي معلومات تتعلق بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يعرض المخالفين للمساءلة القانونية. وأكد أن مواطنين أمريكيين سبق أن احتُجزوا لعدم التزامهم بهذه التعليمات، بما في ذلك التقاط صور للمباني الحكومية والمطارات ومواقع السقوط، مشيراً إلى أن الزوار والمقيمين يخضعون للقوانين المحلية أثناء وجودهم في المملكة.
خلفية التصعيد العسكري
في السياق ذاته، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن الأربعاء اعتراض وتدمير 6 طائرات مسيّرة، من بينها واحدة كانت متجهة نحو المنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى 5 مسيّرات أخرى تم اعتراضها في منطقتي المدينة المنورة والمنطقة الشرقية. وتتركز الهجمات الحوثية منذ مطلع أكتوبر الجاري على مطارات الرياض وأبها وجازان ونجران والدمام، إضافة إلى منشآت نفطية ومواقع عسكرية، وفق بيانات وتحذيرات سعودية وإعلانات من الجماعة.
ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي في اليمن ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل 2022، حيث تشهد البلاد حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.





