البرلمان المغربي يمنح الثقة لحكومة المنصوري بأغلبية 204 أصوات

في يوم الخميس الموافق 23 أكتوبر 2026، نالت الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري ثقة مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، وذلك بعد أن صوّت 204 نائباً لصالح البرنامج الحكومي الذي تقدمت به رئيسة الحكومة يوم الاثنين الماضي، مقابل 127 نائباً صوتوا ضده. ويشترط الدستور المغربي حصول الحكومة على الأغلبية المطلقة (50 في المئة زائد واحد) لأعضاء المجلس لمنح الثقة.
وشهدت جلسات مناقشة البرنامج الحكومي سجالاً حاداً بين ممثلي الحكومة وأعضاء المعارضة، وفق ما ذكر مراسل الأناضول.
تعيين الحكومة بالقصر الملكي
وفي اليوم التالي، الجمعة 24 أكتوبر 2026، ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس في القصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة. وتقود المنصوري ائتلافاً حكومياً رباعياً يضم أحزاب “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” و”التقدم والاشتراكية”.
وعود اقتصادية واجتماعية
تضمن البرنامج الحكومي مجموعة من الالتزامات الاقتصادية، أبرزها تحقيق نمو سنوي نسبته 5 في المئة خلال الفترة من 2027 إلى 2031، مع إبقاء التضخم عند 2 في المئة، وعجز الميزانية ضمن حدود 3 في المئة. وذكرت الحكومة أن هذه الأرقام تأتي بعد أن كانت الحكومة السابقة تتوقع نمواً بنسبة 5.3 في المئة خلال العام الحالي 2026.
كما تستهدف الحكومة جذب 26 مليون سائح إلى المغرب بحلول عام 2030، بعد أن استقبلت البلاد نحو 20 مليون سائح أجنبي في عام 2025، مسجلة بذلك نمواً نسبته 14 في المئة مقارنة بعام 2024.
وعلى الصعيد الاجتماعي، التزمت الحكومة برفع قيمة الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة من 500 درهم (50 دولاراً) إلى 1000 درهم (100 دولار) مع نهاية عام 2031، وزيادة الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية إلى 3000 درهم (300 دولار)، بالإضافة إلى تمكين الأرامل من الحصول على 100 في المئة من قيمة المعاش بدلاً من 50 في المئة.
خلفية تشكيل الحكومة
يُذكر أن الملك محمد السادس كان قد كلف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة في 29 سبتمبر الماضي، وذلك بعد تقدم حزبها “الأصالة والمعاصرة” في الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر، وحصوله على 97 مقعداً برلمانياً، على أن أُعلنت النتائج النهائية في 25 سبتمبر.
وينص الفصل 88 من الدستور المغربي على أنه بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين لعرض البرنامج الحكومي، وتعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، معبراً عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لصالح البرنامج الحكومي.





