الأردن يعلن ارتفاع عدد ضحايا هجوم الكرك إلى 9 قتلى

أعلنت السلطات الأردنية، السبت، عن زيادة عدد ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب البلاد، ليصل إلى 9 قتلى، وذلك بعد أن فارق أحد المصابين الحياة متأثراً بجراحه.
حصيلة جديدة للهجوم
ونقلت قناة “المملكة” الرسمية عن مصادرها تأكيدها أن حصيلة شهداء العمل الإرهابي في الكرك ارتفعت إلى 9، عقب استشهاد أحد المصابين الذين كانوا يتلقون العلاج.
وقبل ذلك، كان وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور قد أعلن، في تصريحات بثتها القناة نفسها، أن عدد القتلى بلغ 8، فيما لا يزال أحد الجرحى يرقد في حالة حرجة.
ملابسات الحادثة والتحقيقات
ويوم الجمعة، أقدم مسلحون على إطلاق النار تجاه مشيّعين كانوا في كنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك. وأفادت مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان لها الجمعة، بوقوع 7 حالات وفاة و27 مصاباً يتلقون العلاج، مشيرة إلى أن إجمالي الحالات التي تم استقبالها في المستشفيات بلغ 34.
وعلى إثر هذا الهجوم، أعلنت الحكومة الأردنية حالة الحداد العام لمدة 3 أيام تبدأ من يوم الجمعة، مع خفض الأعلام إلى النصف فوق مباني الوزارات والدوائر والمؤسسات الرسمية.
تحركات ملكية وأمنية
وتوجه ملك الأردن عبد الله الثاني إلى مستشفى الكرك الحكومي لزيارة المصابين، متوعداً بالرد على الاعتداء بأقصى درجات العقاب. وكتب الملك في تغريدة على منصة “إكس”: “ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا”.
وفي اليوم التالي، ترأس الملك اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، وجّه خلاله بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الحادثة، ووضع إجراءات عملية لتعزيز الجاهزية ومنع تكرار مثل هذه المحاولات، وفقاً لبيان صادر عن الديوان الملكي.
كما كلّف الحكومة والجهات المختصة بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف الجهود لتجفيف منابعه عبر خطة منهجية، وبالتنسيق مع المؤسسات الدينية.
من جانبه، وصف وزير الداخلية الأردني مازن الفراية الحادثة بأنها عملية إرهابية نفذتها جماعة من المتطرفين، وأكد أن الأجهزة الأمنية تعمل بشكل متواصل للقبض على الجناة.
وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن هذا الاعتداء هو نتاج فكر تكفيري متطرف وتشدد. وأضاف أن التحقيقات ما زالت جارية للكشف عن أي ارتباطات تنظيمية للمنفذين، على أن يتم الإعلان عن النتائج فور اكتمالها.
إدانات عربية واسعة
ولقي الهجوم إدانات عربية واسعة النطاق، وأكدت الدول المتضامنة مع الأردن رفضها للإرهاب ومحاولات إثارة الفتنة والنيل من أمن المملكة واستقرارها.





