السعودية: زوال الخطر عن 4 محافظات جنوبية بعد إنذارات مبكرة وتحذير من تصوير الصواريخ

إعلان زوال الخطر عن المحافظات المتضررة
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، انتهاء الخطر عن محافظات تنومة وخميس مشيط وأبها والنماص الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد. وجاء هذا الإعلان عقب إطلاق تحذيرات إنذار مبكر للتحذير من خطر محدد، دون أن توضح الهيئة طبيعة هذا الخطر في بياناتها.
وأفاد الدفاع المدني عبر سلسلة من المنشورات على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” المملوكة لشركة أمريكية، بأن الخطر قد زال تماماً عن المحافظات الأربع المذكورة. وطالبت المديرية السكان بمواصلة الالتزام بتعليماتها الصادرة لضمان سلامتهم، محذرة بشدة من التجمهر أو التقاط الصور “بشكل قطعي”.
تفاصيل الإنذارات وتحذيرات إضافية
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، كانت المديرية العامة للدفاع المدني قد أعلنت إطلاق إنذارات مبكرة عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، محذرة من خطر يهدد محافظات تنومة وخميس مشيط وأبها، بينما لم تذكر محافظة النماص في تلك الإنذارات الأولية. ولم تتضمن المنشورات أي معلومات إضافية حول مصدر الخطر أو الأسباب الكامنة وراءه.
وفي سياق متصل، وجه الدفاع المدني تحذيراً شديد اللهجة حذر فيه من أن أي عملية تصوير أو نشر أو تداول لمعلومات “تتعلق بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع سقوطها” ستعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية.
تصاعد الهجمات الحوثية والرد السعودي
تأتي هذه التطورات على خلفية تصاعد ملحوظ في الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على الأراضي السعودية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وفي يوم الأحد نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي كان موجهاً نحو العاصمة الرياض، بالإضافة إلى صاروخ كروز استهدف محافظة خميس مشيط، وطائرتين مسيرتين في منطقة الرياض.
وذكر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة “إكس”، أن قوات التحالف تمكنت من اعتراض وتدمير الصاروخين والطائرتين المسيرتين، دون أن يقدم أي تفاصيل حول وقوع إصابات أو أضرار مادية.
خلفية التصعيد العسكري في اليمن
وتشهد الفترة الأخيرة تصعيداً في وتيرة هجمات الحوثيين ضد السعودية، حيث بدأت الجماعة بتكثيف عملياتها منذ شهر يوليو 2026، واشتدت بشكل خاص خلال شهر أكتوبر الجاري، تزامناً مع توسع العمليات العسكرية داخل الأراضي اليمنية. وفي الرابع من أكتوبر 2026، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة تحت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، مؤكداً دعم تحالف دعم الشرعية المستمر للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة بهدف استعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 قد ساهمت في خفض حدة القتال والهجمات عبر الحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل أن يتجدد التصعيد العسكري مجدداً بدءاً من يوليو الماضي.





