تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 25 أكتوبر 202614 جمادى الأولى 1448 هـ18:20 الكويت32° صحود.ك = 3.221 $
  1. الفجر04:36
  2. الشروق05:56
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:44
  5. المغرب17:08
  6. العشاء18:26
86خبراً اليوم
25 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

البرلمان الجزائري يقر إرسال وحدة عسكرية إلى النيجر لحماية مشاريع نفطية

البرلمان الجزائري يقر إرسال وحدة عسكرية إلى النيجر لحماية مشاريع نفطية

وافق مجلس الأمة الجزائري (الغرفة الثانية للبرلمان) في جلسة طارئة مغلقة، الأحد 25 أكتوبر 2026، على قرار إرسال وحدة من الجيش إلى النيجر، في خطوة تهدف إلى حماية منشآت نفطية تابعة لشركة “سوناطراك” الحكومية. وجاء التصويت بالإجماع لصالح طلب تقدم به الرئيس عبد المجيد تبون، وسط تنامي التعاون العسكري بين البلدين الجارين.

تفاصيل المهمة وأبعادها

وفق أعضاء في مجلس الأمة تحدثوا لوسائل إعلام محلية، تقتصر المهمة على تأمين مشاريع نفطية تديرها شراكة الطاقة الحكومية الجزائرية “سوناطراك” داخل أراضي النيجر. وهذه الخطوة هي الأولی من نوعها منذ مشاركة الجيش الجزائري في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، التی تقرر فيهإرسال وحدات عسكریة بریة إل الخار.

وتشیر المصادر إلى أن القرار یتعلق بإرسال مفرزة من الجيش الجزائری لحماية مشاريع استثمارية تابعة لشركة “سوناطراك الدولية”، بناء على طلب من السلطات النيجرية. ویوید استخدام مصطلح “مفرزة” أن المهمة محددة النطاق، وتتمثل في تامین المنشآت النفطیة الجزائریة، دون الإعلان عن حجمالقوة ال مزمإر سلهأو م وعید انتشاره.

لماذا النيجر؟

تنشط “سوناطراك” في النيجر عبر فرعها الدولي للاستكشاف والإنتاج، المعروف باس “سیبكس”، الذی یدیر استثمارات في حقل “كفرا” النفطي شمالي البلاد، على بعد نحو 85 كيلومترا من الحدود الجزائرية. ویأتی نشاط الشركة بموجب عقد لتقاسم الإنتاج مع وزارة النفط النيجرية، وقع عام 2022. وتشیر تقدیرات محدةثة إلى أن الموارد النفطیة في الحقل تتجاوز 2.5 ملیار برمیل، ما یجعله أحد المشاریع الاستثماریة المهمة للشركة الجزائریة خارج البلاد.

الأساس القانوني والإجراءات الدستوریة

یستند إرسال وحدات من الجیش الجزائری إلى الخارج إلى المادة 91 من الدستور، التی تمنح رئیس الجمهوریة صلاحیة اتخاذ القرار، بعد موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان. وبعد موافقة مجلس الأمة، ینتظر أن یعقد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولی) جلسة مساء الأحد للتصویت على القرار. وفي حال حصوله على الموافقة المطلوبة، تكتمل الإجراءات الدستوریة اللازمة لإرسال الوحدة العسكریة إلى النیجر.

تعاون عسكري متسارع

یأتي القرار بعد أیام من زیارة إلى الجزائر أجراها وزیر الدفاع النیجري، الفریق أول سالیفو مودي، الأربعاء الماضي، على رأس وفد عسكري رفیع المستوى. وخلال الزیارة، استقبله رئیس أركان الجیش الجزائری، الفریق أول السعید شنقریحة، حیت وقع الجانبان بروتوكول اتفاق للتعاون العسكري، وفق بیان لوزارة الدفاع الجزائریة. ویرجح أن یشكل الاتفاق إطارا للتنسيق بین البلدین بشان نشر الوحدة العسكریة لحماية المشاریع النفطیة.

وفي الیوم التالي للزیارة، تلقى أعضاء غرفتي البرلمان الجزائري دعوات لحضور جلسة طارئة ومغلقة الأحد، قبل أن تكشف وسائل إعلام محلیة أن جدول أعمالها یتعلق بالتصویت على إرسال قوات إلى الخارج. ولم یكن هذا التطور الأول في مسار التعاون العسكري بین البلدین خالل الأشهر الأخیرة. ففي 11 أغسطس/ آب الماضي، قدمت الجزائر إلى النیجر أربع مروحیات ومعدات عسكریة، في إطار تعزیز التعاون الدفاعي. وفي 30 من الشهر ذاته، أرسلت الجزائر وحدتین عسكریتین جویتین تضمان أربع مقاتلات من طراز “سوخوي 30” وطائرة للتزود بالوقود إلى مطار ن یامی، عقب محاولة انقلا بیة فاشلة.

ما علاقة القرار بمحاولة الانقلاب؟

قبل أیام، كشف الرئیس تبون، في تصریحات لوسائل إعلام محلیة، عن خلفیات إرسال المقاتلات إلى النیجر، مشیرا إلى أن الخطوة جاءت ردا على ما وصفه بـ”استفزازات” مرتبطة بمحاولة الانقلاب. وقال تبون إن رئیس الوزراء النیجري محمد الأمین زین كان في زیارة إلى الجزائر، وعاد إلى بلاده لیلا، قبل وقع محاولة الانقلاب. وأضاف: “تم إرسال طائرات لأن البعض تمادى”. وتابع: “الأمور واضحة، هذا استفزاز لنا.. وأنا أیضا سأرسل طائرات، ومرحبا رأسي برأسك (العین بالعین)”. ولم یكشف الرئیس الجزائري عن هویة الأطرف التی اتهمها بالوقوف وراء تلك الاستفزازات، أو ما إذا كانت جها داخل ةة أم خارجیة.

وتعكس هذه التطورات تنامي التعاون العسكري بین الجزائر والنیجر، الذی انتقل من تقدیم المعدات والدعم الجوي إلى التحضیر لنشر وحدة عسكریة مكلفة بحمایة استثمارات نفظیة جزائریة داخل الأراضي النیجریة. ومع ذلك، لم تعلن السلطات الجزائریة حتى الآن حجمالقوة المقرر إرسالها أو م ویدی بدء مهمتها، في انتظار استكمال الموافقة البرلمانیة.