خبراء يحذرون من توسع الصراع الإثيوبي وأثاره على القرن الإفريقي

خبراء يحذرون من توسع الصراع الإثيوبي وأثاره على القرن الإفريقي

في 26 سبتمبر 2026، أشار خبراء إلى أن تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي قد يتحول إلى أزمة أوسع في القرن الإفريقي إذا لم يتم السيطرة على الاشتباكات.

خلفية التوتر

قال مكرم مفتاح إن التوتر الحالي لا يمكن تقييمه بمعزل عن الصراع السياسي المستمر منذ فترة طويلة بين جبهة تحرير شعب تيغراي وحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد.

وأضاف أن الجبهة كانت أحد أبرز الفاعلين في السياسة الإثيوبية على مدى 27 عاما، وأن الخلافات داخل الائتلاف الذي قادته، إلى جانب تصاعد المعارضة الاجتماعية والسياسية، أدت إلى فقدانها نفوذها في الحكومة المركزية عام 2018.

وحذر من أن المدنيين قد يدفعون الثمن الأكبر في حال اتساع نطاق الاشتباكات، stating: “إذا لم تتم السيطرة على الاشتباكات، فسيكون لها بالتأكيد بعد إقليمي”.

ولفت إلى تنوع إثيوبيا العرقي والديني، معتبرا أن ضعف الحكومة الفيدرالية قد يمنح حركات مسلحة مختلفة قوة أكبر ويزيد النزعات الانفصالية، محذرا من أن حرب واسعة النطاق قد تحول إثيوبيا إلى صومال أخرى مع تداعيات أشد.

ودعا دول مثل تركيا والولايات المتحدة والصين وروسيا إلى لعب دور في دفع الأطراف لاستئناف المفاوضات، مشيرا إلى نجاح دبلوماسي تركي سابق في خفض التوتر بين إثيوبيا والصومال.

مخاطر اتساع النزاع

من جانبه، وصف قآن دوجي أوغلو التطورات الحالية بأنها لم تعد مجرد توتر سياسي بل تصعيد تحول إلى صراع عسكري مفتوح.

وأوضح أن أساس التوتر الحالي يكمن في عدم تمكن اتفاقية بريتوريا للسلام، الموقعة عام 2022، من إزالة أسباب الحرب بشكل كامل.

وأكد أن الاتفاقية أوقفت القتال لكنها لم تحل قضايا نزع سلاح قوات تيغراي، ومصير المناطق المتنازع عليها وخاصة تيغراي الغربية، وعودة النازحين، والوضع السياسي والإداري لإقليم تيغراي بعد الحرب.

ولفت إلى أن خلافات سياسية جديدة أضيفت إلى هذه الملفات في عام 2026.

ذكر أن تشكيل سبع جماعات مسلحة، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي، تحالفا بهدف تغيير الحكومة الفيدرالية شكل نقطة تحول مهمة، وأن هذه الجماعات لم تعد تطالب فقط بتنفيذ اتفاق بريتوريا بل تستهدف تغيير الحكومة الفيدرالية.

وأشار إلى وجود حركة “فانو” بأمهرة، و”جيش تحرير أورومو” بأوروميا، و”جبهة تحرير شعب تيغراي” ضمن التحالف نفسه، موضحا أن قدرتها العسكرية المشتركة قد تضع الحكومة الفيدرالية أمام أزمة أمنية متعددة الجبهات.

وبين دور إريتريا كطرف إقليمي رئيسي، موضحا أن دخولها المباشر في الحرب سيحول قضية تيغراي من صراع داخلي إلى أزمة أمنية بين الدول.

وأضاف أن امتداد الصراع نحو الحدود السودانية قد يؤدي إلى تداخل الأزمتين في البلدين.

وشدد على أن تركيز إثيوبيا على أمنها الداخلي قد يقلل قدرتها على مكافحة حركة الشباب في الصومال.

ولفت إلى أهمية إقليم عفار، مبينا أن نحو 92 بالمئة من التجارة الخارجية لإثيوبيا تمر عبر ميناء جيبوتي، وأن تأثر هذا الممر قد ينعكس على جيبوتي والتجارة في البحر الأحمر والمنظومة الأمنية العامة للقرن الإفريقي.

دور الأطراف الخارجية وسبل الحل

نقل دوجي أوغلو عن جبهة تحرير شعب تيغراي وصفها لعملياتها الحالية بأنها “حرب دفاعية” في مواجهة هجمات القوات الفيدرالية.

واختتم بالقول إن الاتحاد الأوروبي ينتقد، إلى جانب تحركات الجبهة، هجمات الطائرات المسيرة التي نفذها الجيش الفيدرالي مؤخرا.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك