حافظ ذاكرة دير الزور.. عدسة سليمان تحيي حنين العودة
بداية الشغف بالتصوير
ولد المصور جمعة سليمان في دير الزور عام 1958، وشرع في هواية التصوير وهو في الثانية عشرة من عمره بعد أن اشترى آلة تصوير بسيطة عام 1970. ركز في بداية مسيرته على تصوير نهر الفرات وما يشهده من فيضانات، وكذلك على الحياة الريفية والنسيج التاريخي للمدينة. كان الفرات وما يحيط به من أشجار وتقاليد وأسواق قديمة يجذبه بشدة، مما دفعه لتوثيق كل ما يراه جميلا خاصة المهن التقليدية والحرف اليدوية ونمط الحياة القديم.
توثيق الحرب وإعادة الإعمار
حرص سليمان على حفظ السالبة (الشرائط) التي التقطها على مدى عقود، ولا يزال يملك صورا سالبة تعود إلى أعوام 1974 و1975 و1977 و1978، ويؤكد أنها ليست مجرد صور بل ذاكرة حقبة كاملة. منذ ثمانينيات القرن الماضي توجه لتوثيق الأسواق التاريخية والمهن التقليدية والفعاليات الثقافية والمهرجانات، ويشمل أرشيفه صورا لفعاليات ثقافية عديدة قبل عام 2011، أي قبل اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد نظام بشار الأسد في مارس/ آذار من ذلك العام. مع انتقاله إلى الكاميرات الرقمية في العقد الأول من الألفية الحالية استطاع باستخدام عدسات بعيدة المدى تصوير الطيور والحياة الطبيعية على ضفاف الفرات، والتقاط صور لطيور مالك الحزين على الضفة المقابلة من مسافة مئات الأمتار.
وصف سليمان الفترة التي سبقت الحرب بأنها الأكثر ازدهارا في دير الزور، حيث نظم في عامي 2011 و2012 معارض للصور في المدينة وعاصمة البلاد دمشق، وعرض من خلالها جمال المدينة الطبيعي والتاريخي، وقد عبر الزوار عن دهشتهم من ثراء دير الزور عند رؤية صورها.
مع اندلاع الحرب في سوريا 2011-2024 دمر قسم كبير من الأحياء التاريخية التي أمضى سنوات في توثيقها، وأوضح أن المناطق الحميدية والشيخ ياسين والأسواق القديمة تعرضت لأضرار جسيمة، وتحولت الأماكن التي كانت تشكل هوية المدينة إلى أطلال، ووصف المشهد بعد الحرب بأنه “مدينة من الركام”.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
