باكستان تدين هجمات الحوثي على مكة والمدينة وتجدد التزامها بـ«اتفاقية الدفاع المشترك»

أدانت باكستان، الاثنين 26 أكتوبر 2026، الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، معتبرة إياها انتهاكاً خطيراً للسيادة السعودية واستخفافاً بحرمة أقدس الأماكن الإسلامية.
إدانة باكستانية للهجمات
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي، أن جماعة الحوثي أطلقت في 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري صواريخ باليستية باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما في ذلك المناطق المحيطة بالمشاعر المقدسة. وأكدت الوزارة أن باكستان «تدين بشدة» هذه الهجمات، وتعتبرها «انتهاكا خطيرا لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، واستخفافا صارخا بحرمة أقدس الأماكن الإسلامية وسلامة المدنيين».
التزام بحلف مكة
أكدت الخارجية الباكستانية تضامن إسلام آباد الكامل مع الرياض، والتزامها باتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها أنقرة وإسلام آباد والرياض في 7 أغسطس/آب 2026. وشددت على استمرار دعم باكستان لأمن السعودية واستقرارها ودفاعها ضد أي اعتداء أو تهديد خارجي، بما في ذلك حماية الحرمين الشريفين. كما أشادت بيقظة وفاعلية قوات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.
الحوثيون وتصعيدهم
السبت الماضي، الموافق 24 أكتوبر، أعلنت السعودية اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمكة، وشظايا في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ. تأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد الحوثيين هجماتهم ضد السعودية منذ يوليو/تموز الماضي، والتي اشتدت خلال أكتوبر/تشرين الأول، حيث كثفوا هجماتهم بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية.
اليمن بين الحرب والتحالف
في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية استمرار مساندته للحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة. وتقود السعودية منذ مارس/آذار 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.





