الذهب يقترب من مستوى 4100 دولار لتأكيد صعود جديد بحسب تقرير دار السبائك
أنهت أسواق الذهب جلسة التداول الأسبوع الماضي عند 4089 دولارًا للأونصة، بعد أسبوع شهد تقلبات واسعة. وقد عاود المعدن النفيس صعوده في الجلستين الأخيرتين مدفوعًا بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل توقعات متزايدة بإمكانية رفع الفائدة قبل انتهاء العام.
الأداء الأسبوعي للذهب
وفقًا لتقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية، فإن المكاسب التي حققها الذهب في الجلستين الأخيرتين لم تكن كافية لتعويض الخسائر التي تكبدها خلال الأسبوع، حيث أغلقت الأسعار بانخفاض يقارب 3٪، مسجلةً بذلك رابع خسارة أسبوعية على التوالي. وتستمر الضغوط نتيجة التوقعات بتمديد سياسة نقدية أمريكية متشددة لفترة أطول.
تأثير بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي
أشار التقرير إلى أن انتعاش الذهب جاء بعد صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. وقد جاءت الأرقام متوافقة إلى حد كبير مع توقعات السوق، ما خفّف مؤقتًا من مخاوف رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، ودفع المستثمرين إلى تقليل رهاناتهم على تشديد نقدي إضافي.
هذا الانخفاض في المخاوف انعكس على تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، مما ساعد الذهب على استعادة جزء من خسائره، رغم استمرار الضغوط المتصاعدة على المعدن النفيس عقب بيانات التضخم الأساسية التي أظهرت استمرار ارتفاع الأسعار فوق المستويات المستهدفة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
موقف الاحتياطي الفيدرالي
أوضح التقرير أن المجلس الفيدرالي رفع توقعاته للتضخم خلال عام 2026، مؤكداً أن رئيس المجلس كيفن وورش شدد على التزام البنك بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف. وشدد على أن الأولوية لا تزال متمثلة في كبح الضغوط التضخمية، ما عزّز إيمان السوق بأن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة ممتدة.
وأورد التقرير أن تصريحات عدد من مسؤولي المجلس جاءت داعمة لهذا النهج، حيث أكدوا أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن السياسة النقدية الحالية ملائمة للتعامل مع المخاطر الاقتصادية. وهذا دفع الأسواق إلى استمرار تسعير احتمالات رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مع ارتفاع فرص تنفيذ أول زيادة في سبتمبر، وهو ما يحد من فرص تعافي الذهب بقوة في الأجل القريب.
التحليل الفني للذهب
من الناحية الفنية، يبقى الذهب في إطار اتجاه هابط رغم الانتعاش الأخير. ويحتاج إلى اختراق مستوى 4098 دولارًا ثم 4100 دولارًا للأونصة لتأكيد بدء موجة صعود جديدة. إذا تحقق ذلك، قد يتجه السعر نحو مستويات 4150 دولارًا ثم 4200 دولارًا، لتليها منطقة مقاومة تتراوح بين 4280 و4300 دولار.
في حال عادت الضغوط البيعية، فإن أول مستويات الدعم تتواجد عند 4050 دولارًا، يليها الحاجز النفسي عند 4000 دولارًا، ثم مستوى 3959 دولارًا الذي يمثل أدنى مستوى سُجل للذهب منذ بداية العام، ويُعد منطقة دعم رئيسية قد توجه مسار الأسعار في الفترات المقبلة.
تأثير التطورات العالمية على الأسعار المحلية في الكويت
على الصعيد المحلي، انعكست التحركات العالمية على أسعار المعادن الثمينة في الكويت. وصل سعر غرام الذهب عيار 24 إلى نحو 41.25 دينار كويتي (ما يعادل تقريبًا 134 دولارًا أمريكيًا)، بينما سجل غرام الذهب عيار 22 حوالي 37.8 دينار (ما يعادل 123 دولارًا). أما أسعار الفضة فبلغت نحو 709 دنانير للكيلوغرام، أي ما يساوي تقريبًا 2307 دولارات أمريكية.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
