اتفاق لبنان وإسرائيل: جدل داخلي وإشراف أميركي على التنفيذ

اتفاق لبنان وإسرائيل: جدل داخلي وإشراف أميركي على التنفيذ

في انتظار تبلور الخطوات التنفيذية لاتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل، يتسع نطاق الانقسام السياسي داخل الساحة اللبنانية حول هذا الاتفاق.

الانقسام السياسي حول الاتفاق

تتمسك الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بالاتفاق وتدعو إلى تطبيقه، بينما يعلن عدد من النواب والتكتلات تأييدهم له. في المقابل، تتسع «مروحة» الاعتراض عليه، حيث تسعى أطراف لتشكيل تحالف سياسي رباعي يضم حزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر بهدف إسقاط الاتفاق أو تعديله.

في هذا السياق، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، اليوم، رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مشدداً على أن الاتفاق «كأن شيئاً لم يكن، وكإنو فش (ليس هناك) اتفاق»، وتعهد باستخدام كل الوسائل السياسية لإسقاطه، مع تأكيده بأنه لا يريد اللجوء إلى الشارع ولا يؤيد أي خطوة لإسقاط الحكومة.

حتى الآن لا توجد مؤشرات على إحالة الاتفاق إلى مجلس الوزراء للتصويت أو إلى مجلس النواب، لأن عون وسلام يرونه إعلان نوايا، بينما يجادل بري بأنه لن يعترف بالاتفاق ما لم يعرض على التصويت في المؤسستين.

الجهود الأميركية للإشراف والتنفيذ

على المستوى العملي، انطلق البحث حول كيفية تطبيق بنود الاتفاق، لا سيما مسألة المناطق التجريبية. هذا الموضوع كان حاضراً في لقاءات عقدها قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي براد كوبر مع الرئيس عون وقائد الجيش رودولف هيكل، وسط معلومات عن إصرار أميركي على ضرورة تطبيق الاتفاق وتحرك الجيش لسحب سلاح حزب الله من منطقتي زوطر الغربية وفرون، على أن يتوسع thereafter.

وبذلك تشكلت آلية تنسيق ثلاثية بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، مع إشراف الجيش الأميركي على نشاط الجيش اللبناني وتحركاته وفعاليته في سحب السلاح، وتركيز على ضرورة تحرك قوات عسكرية متخصصة في الجيش اللبناني تخضع لتدريبات أميركية.

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستضطلع بدور مباشر في مراقبة تحركات الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بما في ذلك استخدام قوات أميركية على الأرض في لبنان وإسرائيل. وأوضح المسؤول أن القوات الأميركية موجودة في لبنان تقوم بدور المراقبة منذ اتفاق 2024، وستتولى الآن مراقبة الطرفين لرصد أي انتهاكات للاتفاق.

من جهتها، تشير مصادر رسمية لبنانية إلى أنه سيتم تشكيل لجنة مراقبين قريباً، موضحة أن ذلك سيشكل بداية لتطبيق الاتفاق، وتشدد على أن التزام إسرائيل سيُثبت مدى جديتها والتزامها بالضامن الأميركي، الذي من المفترض أن يعالج أي تلكؤ إسرائيلي. فيما يتعلق بعمل الجيش في المناطق التي سيتسلمها، يركز على التأكد من عدم وجود صواريخ أو تحركات عسكرية، على أن يتولى الجيش اللبناني حصراً مهمة التحقق من ذلك.

موقف حزب الله والتطورات المتوقعة

في هذا السياق، ستشكل طريقة تعاطي حزب الله مع تحركات الجيش في المناطق التجريبية مؤشراً أساسياً على اتجاهات المرحلة المقبلة. وفق مصادر مقربة من الحزب الرافض للاتفاق، الذي سبق أن أعلن عدد من قياداته التمسك بالتصدي لأي مسار ميداني لتنفيذه، فإن الخيارات المطروحة تتراوح بين السعي إلى تنسيق مشروط مع الجيش، وتحريك مناصرين تحت عنوان «الأهالي» لعرقلة أي إجراءات مرتبطة بحصر السلاح.

وتضيف المصادر أن الحزب ينطلق من conviction أن مسار لبنان لا ينفصل عن تطورات الملف الإيراني، معولاً على أن تفضي المفاوضات بين طهران وواشنطن إلى تفاهمات تضمن له مكاسب سياسية بالداخل اللبناني. وفي انتظار اتضاح هذه الصورة، يبقى خيار «الصمود» ومواجهة أي خطوات تنفيذية هما الإطار العام الذي يحكم سلوكه الميداني والسياسي.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك