تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ10:58 الكويت32° غائم جزئياًد.ك = 3.214 $
  1. الفجر04:40
  2. الشروق06:00
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:40
  5. المغرب17:03
  6. العشاء18:21
29خبراً اليوم
31 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

الكويت أمام الأمم المتحدة: حماية حقوق الإنسان ترتبط باحترام السيادة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات

الكويت أمام الأمم المتحدة: حماية حقوق الإنسان ترتبط باحترام السيادة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات

أكدت دولة الكويت، اليوم الجمعة، أن مسؤولية حماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، ولا يمكن تحقيقها إلا من خلال احترام سيادة الدول، والالتزام بالقانون الدولي، وتوفير الحماية للمدنيين، إلى جانب مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بعيداً عن أي انتقائية أو تسييس أو ازدواجية في المعايير.

موقف الكويت من مجلس حقوق الإنسان ودوره المحوري

جاء ذلك في كلمة ألقتها السكرتير الثاني وفيقة الملا، ممثلة دولة الكويت، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء مناقشة البند المتعلق بتقرير مجلس حقوق الإنسان. وأوضحت الملا أن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها لا يقتصر كونه مبادئ وردت في المواثيق والاتفاقيات الدولية، بل هو التزامات ملزمة لجميع الدول دون استثناء، وتشكل أساساً لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام. وأشادت بالدور المحوري الذي يلعبه مجلس حقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة الحفاظ على مصداقيته وضمان قيامه بولايته بعيداً عن الانتقائية والتسييس.

تقدير لثقة الأمم المتحدة وانتخاب الكويت في مجلس حقوق الإنسان

أعربت الملا عن تقدير دولة الكويت للدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الثقة التي منحوها إياها بانتخابها عضواً في مجلس حقوق الإنسان للفترة من 2027 إلى 2029، معتبرة أن هذه الثقة تمثل مسؤولية دولية لمواصلة العمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان بالتعاون مع أعضاء المجلس وسائر الدول الأعضاء. وجددت إيمان الكويت الراسخ بالتعددية الدولية، مشددة على أن ميثاق الأمم المتحدة يجب أن يظل المرجعية الأساسية التي تحتكم إليها جميع الدول دون استثناء، منبهة إلى أن قوة النظام الدولي تقوم على الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.

إدانة الاعتداءات الإيرانية على الكويت ورفض تبريرات طهران

وفي سياق حديثها عن الانتهاكات، لفتت الملا إلى أن الأمم المتحدة لم تنشأ لتكون مجرد شاهد على الانتهاكات، بل لتكون إطاراً جماعياً لمنعها والتصدي لها، مشيرة إلى أن الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية لتسوية النزاعات تمثل نهجاً ثابتاً في السياسة الخارجية الكويتية. وأضافت أن الحديث عن حقوق الإنسان يفقد مصداقيته عندما يتعرض المدنيون الأبرياء للاعتداءات، وتستهدف المنشآت المدنية، وتستخدم ادعاءات الدفاع عن النفس ذريعة لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن شعوبها. وجددت بهذا الصدد إدانة دولة الكويت بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها منذ 28 فبراير 2026، معتبرة أنها شكلت انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها، وخرقاً جسيماً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وأوضحت أن هذه الاعتداءات طالت مناطق سكنية ومرافق مدنية ومنشآت حيوية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الطاقة والموانئ والمطار والمنشآت النفطية ومرافق المياه، مما عرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر وهدد حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والسلامة. وأضافت أن جسامة هذه الاعتداءات تزداد لوقوعها خلال شهر رمضان المبارك، في وقت كان فيه المواطنون والمقيمون يمارسون حياتهم اليومية وشعائرهم الدينية في أمن وسلام. وأكدت رفض دولة الكويت القاطع لمحاولات إيران تبرير هذه الاعتداءات بالاستناد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن الحق في الدفاع عن النفس لا يمنح أي دولة تفويضاً مفتوحاً لانتهاك سيادة الدول الأخرى أو استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.

القرارات الدولية وإدانة هجمات الحوثي على السعودية

وشددت الملا على أهمية الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي أدان الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت ودول المنطقة، ودعا إلى احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والامتثال لأحكام ميثاق الأمم المتحدة. كما أشارت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 61/1 المعتمد بتوافق الآراء في جنيف في 25 مارس 2026، بشأن تداعيات الاعتداءات الإيرانية على حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية. وذكرت أن القرار طالب إيران بالإيقاف الفوري وغير المشروط لاعتداءاتها وتهديداتها واستفزازاتها، وتقديم الجبر الكامل والفعال والعاجل عن الأضرار والخسائر الناجمة عن أفعالها غير المشروعة دولياً. وأكدت أن القرارين يمثلان موقفاً دولياً واضحاً إزاء خطورة هذه الاعتداءات، وأن الحفاظ على مصداقية المؤسسات الدولية لا يقتصر على اعتماد القرارات، بل يتطلب تنفيذها وضمان المساءلة عن الانتهاكات وعدم الإفلات من العقاب. وفي سياق متصل، أعربت الملا عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي من الأراضي اليمنية على المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي استهدفت منشآت مدنية وحيوية بما فيها المطارات، وأدت إلى سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين الأبرياء. وأعربت عن تضامن دولة الكويت الكامل والثابت مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ومنظومة الأمن الخليجي والعربي المشترك. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذه الاعتداءات والتصدي لها، وضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها، مع ضرورة إيقاف التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

السيادة خط أحمر وموقف ثابت من مبادئ القانون الدولي

وتساءلت الملا عن كيفية الحديث عن حماية الحق في الحياة بينما يتعرض المدنيون لخطر الاعتداءات العسكرية، وكيفية المطالبة باحترام حقوق الإنسان في الوقت الذي تنتهك فيه سيادة الدول وتهدد سلامة شعوبها. وشددت على أن حقوق الإنسان لا تتجزأ، وأن حماية المدنيين ليست مسألة انتقائية، وأن احترام سيادة الدول التزام لا يجوز إخضاعه للحسابات السياسية أو ازدواجية المعايير. وأشارت إلى أن دولة الكويت انتهجت على امتداد تاريخها سياسة خارجية تقوم على الحوار والدبلوماسية وحسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلا أن تمسكها بهذه المبادئ لا يعني التساهل إزاء الاعتداء على سيادتها أو المساس بأمن شعبها. وقالت: «سيادة دولة الكويت خط أحمر وليست موضع مساومة»، مؤكدة احتفاظ بلادها بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها. واختتمت الملا كلمة البلاد بالتأكيد على أن انتخاب دولة الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان يجدد عزمها على مواصلة العمل من داخل الأمم المتحدة دفاعاً عن المبادئ التي تأسست عليها، وإسهاماً في بناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً تصان فيه كرامة الإنسان وتتحمل فيه الدول مسؤولياتها دون انتقائية أو ازدواجية في المعايير. وقالت: «لا سلام دون عدالة، ولا حماية لحقوق الإنسان دون احترام القانون الدولي، ولا مصداقية للنظام الدولي ما لم تطبق مبادئه على الجميع دون استثناء».