رئيس الجمعية الصيدلية: قانون مكافحة التستر التجاري يمثل فرصة ذهبية للصيادلة الكويتيين

رئيس الجمعية الصيدلية: قانون مكافحة التستر التجاري يمثل فرصة ذهبية للصيادلة الكويتيين

أكد رئيس الجمعية الصيدلية الكويتية، الدكتور محمد تقي، أن قانون التستر التجاري الذي صدر مؤخراً يمثل محطة فارقة في تاريخ القطاع الصيدلي الأهلي، معتبراً إياه فرصة حقيقية أمام الصيادلة الكويتيين لاستعادة دورهم المهني في هذا القطاع الحيوي. وأوضح تقي، في حوار خاص مع «الجريدة»، أن القانون الجديد ينص على أن رخصة الصيدلية الأهلية لا تمنح إلا لصيدلي كويتي واحد، ولا يحق له فتح أي فرع آخر، مما يعزز الطابع المهني للصيدليات ويحمي المريض من الممارسات التجارية غير المنضبطة.

ودعا تقي إلى ضرورة تبني خطة وطنية متكاملة لدعم الصيدلي الكويتي، خاصة في ظل التحديات المالية التي قد تواكب تطبيق القانون، مثل صعوبة الحصول على التمويل البنكي وارتفاع الإيجارات. وشدد على أهمية إصدار قانون الصيدلة الجديد في أقرب وقت ممكن، لمواكبة التطورات العالمية في الممارسة الصيدلانية وضمان حقوق الصيادلة المهنية والقانونية.

تطور الخدمات الصيدلانية في الكويت

وعن التطور الذي شهدته الخدمات الصيدلانية في البلاد خلال السنوات الأخيرة، أشار تقي إلى أن هناك تقدماً ملحوظاً في جودة الخدمات وتنوعها، مع استخدام التقنيات الحديثة في الممارسة الصيدلانية. وأوضح أن دور الصيدلي تجاوز مجرد صرف الدواء ليشمل مهام أكثر تخصصاً تتعلق بسلامة استخدامه ومتابعة المريض وتحسين جودة الرعاية الصحية. وأثنى على جهود وزارة الصحة في تحديث الأنظمة والقرارات المنظمة للعمل الصيدلاني، معتبراً أن استمرار التعاون بين الوزارة والجمعية والجهات المعنية هو عامل أساسي في تطوير المهنة وفتح مجالات جديدة أمام الصيادلة الكويتيين.

أزمات الإمداد الدوائي والتصنيع المحلي

وحول تأثير الأزمات والتوترات الإقليمية على سلاسل الإمداد الدوائي، أوضح تقي أن مشكلة نقص الأدوية هي ظاهرة عالمية لا تقتصر على الكويت وحدها، وتتفاقم بسبب الكوارث البيئية والأزمات السياسية. وأشار إلى أن الأزمة الحالية في المنطقة تضع عبئاً كبيراً على العاملين في سلاسل الإمداد، لكنه أثنى على جهود الزملاء في إدارة المستودعات الطبية والشركات الدوائية والموردين الذين يعملون ساعات إضافية لإيجاد بدائل عبر الشحن البري أو الجوي، رغم ارتفاع التكاليف. وأكد أن أغلب الأدوية الأساسية لا تزال متوافرة في الكويت، مما ساهم في استقرار الحالة الصحية للمرضى، مشيراً إلى أن وزارة الصحة وضعت منذ بداية الحرب في فبراير الماضي خطة طوارئ للتعامل مع هذا الموضوع.

وبشأن التصنيع المحلي، شدد تقي على أنه يمثل حاجة ضرورية للقطاع الصيدلاني، ليس فقط لتوفير الدواء وتعزيز الأمن الدوائي، بل أيضاً لتوفير فرص وظيفية للصيادلة، خاصة مع الأعداد الكبيرة التي ستدخل سوق العمل. وأشار إلى أن الكويت تملك مصنعاً واحداً للأدوية يعمل على زيادة تشكيلته، لكنه لا يكفي، فيما تتضمن رؤية «كويت 2035» تشجيع التصنيع الدوائي، وهناك مشاريع مطروحة على الدولة، لكن لا توجد خطة زمنية واضحة بعد. وأكد أن الجمعية الصيدلية مستعدة لدعم أي توجه حكومي في هذا المسار، من خلال توفير العلاقات والخبرات وشبكة المعارف التي تمتلكها.

إحصائيات وفرص عمل للصيادلة

وكشف تقي أن عدد أعضاء الجمعية من الصيادلة الكويتيين يبلغ نحو 2500 صيدلي، 80% منهم يعملون في القطاع العام و20% في القطاع الأهلي. وقدر عدد طلبة الصيدلة بما بين 3 و5 آلاف طالب في المراحل الدراسية المختلفة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً منهم سيدخل سوق العمل خلال المرحلة المقبلة. وأكد أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل تهديداً لمهنة الصيدلة، بل على العكس، فقد فتح تخصصات جديدة، موضحاً أن الصيادلة حالياً في مرحلة تأقلم واستفادة من هذه التقنيات لتسريع الأعمال وتوفير وقت أكبر للمهام الأكثر تعقيداً.

واختتم تقي حديثه بالتأكيد على أن فرص العمل للصيادلة الكويتيين في القطاع الأهلي ما زالت محدودة، داعياً إلى تبني خطة وطنية شاملة لدعمهم، وتوفير التسهيلات البنكية وتخفيف الإيجارات. وأعلن أن الجمعية تعمل على مشروع تعاون مع مجموعة من الشركات العالمية لتوفير فرص وظيفية للصيادلة حديثي التخرج، سينطلق الصيف المقبل، مما سيتيح لهم اكتساب الخبرات وبدء مسيرتهم المهنية في القطاع الخاص.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك