استقرار استثمارات الأجانب في بورصة الكويت وسط توترات إقليمية

استقرار استثمارات الأجانب في بورصة الكويت وسط توترات إقليمية

أظهر تقرير الشركة الكويتية للمقاصة، الصادر عن شركة الشال للاستثمارات، أن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق الأول لبورصة الكويت يبقى ثابتاً رغم تفاقم الأحداث الجيوسياسية في المنطقة. وأكد التقرير أن مراقبة سلوك المستثمرين الأجانب أصبحت ضرورة ملحة في ظل الأزمات، إذ إن قراراتهم تبدو مؤسسية وليست عشوائية.

نطاق الاستثمار الأجنبي وتغيّر عدد الشركات

وفقاً للبيانات المتوفرة للفترة الممتدة من 28 فبراير 2026، وهو تاريخ بدء الصراع الإقليمي، وحتى 10 يونيو 2026، استثمر الأجانب في 39 شركة مدرجة في السوق الأول، أي ارتفاعاً بشركة واحدة مقارنةً بنهاية فبراير عندما كان عدد الشركات المستثمرة فيها 38 شركة.

قيمة الاستثمارات وتغيرها

بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية في نهاية فبراير نحو 6.698 مليار دينار كويتي، ما يعادل 15.47 % من القيمة الرأسمالية الإجمالية للشركات المدرجة. وانخفضت هذه القيمة إلى حوالي 6.448 مليار دينار في 10 يونيو، أي بانخفاض قدره 250 مليون دينار أو 3.7 %، لتصبح نسبة الملكية 14.84 % من إجمالي القيمة الرأسمالية.

من المهم الإشارة إلى أن هذا الانخفاض لا يعكس بالضرورة سحب الأموال من السوق، بل يرجع في الأغلب إلى تراجع أسعار أسهم المحافظ الأجنبية بصورة أسرع من انخفاض المؤشر العام للسوق.

تركيز الاستثمارات على القطاع المصرفي

في نهاية فبراير، كان إجمالي ما استثمره الأجانب في بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي يساوي 4.294 مليار دينار، أي ما يقرب من 64.1 % من إجمالي استثماراتهم في السوق الأول. وانخفض هذا المبلغ إلى 4.011 مليار دينار في 10 يونيو، لتصبح حصتهما 62.2 % من إجمالي الاستثمارات، مع خسارة قدرها 283 مليون دينار. ويُعزى هذا الانخفاض إلى حساسية القطاع المصرفي لتقلبات الصراع الجيوسياسي، ما يفتح باب استعادة القيمة حال استقرار الأوضاع.

تحليل أداء المؤشرات وتوقعات المستقبل

عند مقارنة مؤشر السوق الأول ومؤشر قطاع البنوك بدءاً من مستويات 100 نقطة قبل 28 فبراير، تبين أن المؤشرين تزامنا تقريباً خلال الأسبوع الأول من الصراع. ثم تباين الأداء مع صعود متذبذب للمؤشرات، حيث تفوق مؤشر البنوك على مؤشرات السوق العام حتى نهاية الأسبوع الثالث من أبريل.

يرتبط هذا التباين بظهور أخبار محتملة لوقف القتال أو لتصعيد هجمات صاروخية وإيرانية على الكويت، ما يجعل حركة المؤشرات تتأثر بصورة شبه كاملة بالتطورات الجيوسياسية.

مع استمرار المخاطر وتزايد حالة عدم اليقين، شهد مؤشر البنوك انخفاضاً أسرع من مؤشر السوق العام، إلا أن الفجوة انحلت عندما عاد الأداء إلى مستويات متقاربة.

يبقى الاحتمال الأرجح هو التوصل إلى اتفاق لوقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يدعم قطاع البنوك ويزيد من حصة المستثمرين الأجانب في البورصة. وعلى الجانب الآخر، قد يؤدي أي تصعيد إضافي إلى توسع الفجوة بين المؤشرين وتراجع قيمة الاستثمارات الأجنبية.

في ختام تقريره، صرح فريق الشال أن سلوك المستثمرين الأجانب لا يدل على مغامرة غير محسوبة، بل على موقف مؤسسي ثابت، مشدداً على الحاجة المستمرة لمتابعة تحركاتهم خاصةً إذا ارتفعت نسب ملكيتهم في القيمة الرأسمالية للبورصة، لضمان اتخاذ قرارات استثمارية رشيدة في حال تغير السلوك.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك