واشنطن وطهران يحددان مستقبل المفاوضات المباشرة على أساس نتائج الدوحة

واشنطن وطهران يحددان مستقبل المفاوضات المباشرة على أساس نتائج الدوحة

انطلقت المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وفقاً للجدول الزمني الذي ارتبط بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والتي من المفترض أن تُطبق لمدة شهرين. وتُعَدّ مرحلة التقدّم في الجلسات التقنية التي تُعقد بين وفدي البلدين في العاصمة القطرية هي الشرط الأساسي لبدء هذه المفاوضات.

اجتماعات «غير مباشرة» في الدوحة

عقدت أمس أول يوم من سلسلة اللقاءات غير المباشرة في الدوحة، حيث التقى وفدا الولايات المتحدة وإيران بحضور وسطاء من قطر وباكستان. تناولت الجلسات سُبل تنفيذ «مذكرة إسلام آباد» وأُجري نقاش تقني بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن حول القضايا العالقة وتفسير بنود المذكرة.

قضايا حاسمة على طاولة المفاوضات

صرّح مسؤول إيراني لوكالة رويترز أن المباحثات تُركز على مسألة مصير مضيق هرمز وإطلاق سراح أصول إيرانية مجمدة تُقَدَّر بـ 6 مليارات دولار. وأوضح أن الأولوية التي تُعلنها الولايات المتحدة تتمثل في ضمان حرية الملاحة في المضيق الذي يربط الخليج ببحر العرب.

مواقف أمريكية وإيرانية متباينة

أشاد الرئيس ترامب بالاجتماعات التي جرت في الدوحة، مؤكدًا أن مسار نزع السلاح النووي الإيراني، وخفض أسعار النفط والسلع، وتعزيز أسواق الأسهم يسير على ما يرام. من جانبه، صرّح نائب الرئيس جي دي فانس بأن إدارته ستظل متمسكة بالنتائج التي توصل إليها مع المفاوض الإيراني البارز محمد باقر قاليباف خلال محادثاتهما في سويسرا.

دافع فانس عن اتفاقه مع الإيرانيين لتشكيل لجنة مشتركة أمريكية‑إيرانية‑لبنانية لمعالجة مسألة إطلاق النار في لبنان، وهو اقتراح أثار انتقادات لاعتباره يتعارض مع دعم واشنطن للمفاوضات بين بيروت وتل أبيب، وقد يُتيح لإيران فرصة لتقوية نفوذها في لبنان.

بنود المذكرة غير المنفذة

أوضح قاليباف في تصريحٍ مساء أمس أن هناك خمسة بنود في مذكرة التفاهم لم تُطبق بعد، مشيرًا إلى أن الانتقال إلى مفاوضات مباشرة يتطلب استيفاء تلك البنود. وأبرز أن المواد 1 و4 و5 و10 و11 تُعدّ شروطاً أساسية للتنفيذ؛ حيث تتناول المادتان 4 و5 مسألة مضيق هرمز، وأكد أن الملاحة في المضيق تخضع لإدارة طهران بعد أن أدّى إنشاء ممر مائي ثالث خارج سيطرة الحرس الثوري إلى تبادل ضربات عسكرية بين واشنطن وطهران.

تشير المادة 1 إلى وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما لم يتحقق بالكامل، بينما تُلزم المادة 11 الولايات المتحدة بإتاحة الأصول الإيرانية المجمدة. ولا تزال واشنطن تُقِيم الإفراج عن تلك الأموال على أسس التقدّم في المفاوضات.

كما أظهر قاليباف دعمه للاتفاق مع واشنطن، معتبراً أن هناك تبايناً بين فانس ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي اتهمه بمحاولة تقويض مسار التفاهم الإقليمي ووصفه بأنه عدو للولايات المتحدة.

تطورات أخرى في الساحة الدولية

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترامب أجرى مؤخرًا عدة محادثات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث حول إمكانية توجيه ضربات عسكرية جديدة إلى إيران، لكنه اختار في الوقت الحالي الاستمرار في مسار التفاوض. وأفادت المصادر الأمريكية أن ترامب أبلغ مساعديه بعدم معارضة تمديد المفاوضات مع الإيرانيين إلى ما بعد تاريخ 18 أغسطس، بهدف التوصل إلى اتفاق نووي.

في الوقت نفسه، هدد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإطلاق «ضربة ثالثة» على إيران إذا ما حاولت التصدي للعمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية ستبقى في «المناطق الأمنية» داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة دون تحديد موعد للانسحاب.

وردًا على تهديد كاتس، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مذكرة التفاهم واضحة ومفتوحة للجميع، وتُلزم الرئيس الأمريكي بصورة صريحة بضم حلفائه في تل أبيب. وحذر عراقجي من أن أي تهديد يستهدف الشعب الإيراني أو قيادته السياسية والدينية سيقابل برد فوري وحاسم من القوات المسلحة.

كما أفادت تقارير إيرانية عن انحراف سفينة حاويات أجنبية في المضيق الاستراتيجي، بعد أن دخلت مياهاً ضحلة خارج الممر المائي الذي حدده الحرس الثوري في الجزء الجنوبي من جزيرة لارك.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك