تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 202622 جمادى الأولى 1448 هـ21:40 الكويت30° صحو جزئياًد.ك = 3.212 $
  1. الفجر04:41
  2. الشروق06:02
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:39
  5. المغرب17:01
  6. العشاء18:20
90خبراً اليوم
2 نوفمبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

فوزي أبو خزام يتولى مصرف ليبيا المركزي.. من هو وما الملفات التي تنتظره؟

فوزي أبو خزام يتولى مصرف ليبيا المركزي.. من هو وما الملفات التي تنتظره؟

في ظل وضع مالي شديد التعقيد، وغياب ميزانية عامة، وتراجع قيمة العملة المحلية، وقع الاختيار على فوزي أبو خزام ليتولى قيادة مصرف ليبيا المركزي، في مهمة يصفها مراقبون بأنها “شديدة الصعوبة”، على أمل أن يتمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وجاء هذا الاختيار بعد أن صوّت مجلس النواب، في وقت سابق من يوم الاثنين، بأغلبية 78 نائبًا من أصل 90 نائبًا حضروا الجلسة، على قبول استقالة المحافظ السابق ناجي عيسى، وعلى تكليف أبو خزام خلفًا له بشكل رسمي.

جلسة استثنائية في سبها

وقد انعقدت الجلسة الرسمية للمجلس للمرة الأولى في مدينة سبها الواقعة جنوبي البلاد، وترأسها رئيس المجلس الصالحين عبد النبي، بحضور النائب الأول لرئيس المجلس طارق الأشتر والنائب الثاني مصباح دومة، وذلك وفق بيان صادر عن المجلس.

ويعود أصل القرار إلى 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حين أعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب قبول استقالة المحافظ ناجي عيسى، وتكليف فوزي أبو خزام بتسيير مهام المحافظ، ريثما تُعقد جلسة رسمية تحسم الاستقالة والتكليف نهائيًا، وهو ما تحقق يوم الاثنين.

توافق نادر على اسم واحد

وعلى الرغم من الجدل الذي يلازم القرارات كافة في ليبيا، فإن هذه المرة جاءت مصحوبة بإجماع على الرجل، وهو ما يُعدّ سابقة في تاريخ الأزمة الليبية، إذ كلّفه مجلس النواب، وأيّد ذلك مجلس الدولة، فضلًا عن حكومة الوحدة الوطنية التي اجتمع رئيسها عبد الحميد الدبيبة، يوم الاثنين، مع أبو خزام فور تكليفه.

تكوين علمي ومسار مصرفي طويل

وأبو خزام من مواليد عام 1965، وتعود أصوله إلى جنوب ليبيا، وقد نال بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنغازي شرقي البلاد، ثم غادر مباشرة إلى الخارج حيث حصل على ماجستير في هندسة البرمجيات من جامعة أكاديا في كندا، وعلى الدكتوراه في التخصص ذاته من جامعة نيويورك في كندا.

وعلى الصعيد المهني، بدأ أبو خزام مسيرته عضوًا متعاونًا في هيئة التدريس بأكاديمية الدراسات العليا في طرابلس وجامعة سبها، ثم تولى منصب نائب رئيس مجلس إدارة مصرف الصحاري الحكومي، وعمل بعد ذلك مديرًا لمشروع التطوير الشامل في المصرف التجاري الوطني الحكومي.

كما شغل منصب مساعد المدير العام للعمليات التشغيلية في المصرف التجاري الوطني، ثم مديرًا لإدارة تقنية المعلومات في المصرف نفسه، وكان عضوًا في مجلس إدارة بنك المؤسسة العربية المصرفية في مصر، ومديرًا لإدارة المدفوعات والتسويات في مصرف ليبيا المركزي، قبل أن يصبح عضوًا في مجلس إدارة المصرف ذاته، وهو ما يمنحه معرفة معمّقة بالبنية الإدارية والمالية للمصرف وبالملفات الفنية العالقة، بعد تكليفه الأخير محافظًا للبنك المركزي.

تحديات كبرى وملفات شائكة

ويواجه أبو خزام تحديات كبيرة وملفات معقدة، يأتي في مقدمتها تراجع قيمة الدينار الليبي الذي بدأ قبل شهرين، إلى أن بلغ سعر الدولار اليوم 10 دنانير، بعد أن كان يعادل 9 دنانير قبل ثمانية أسابيع.

ويبقى التحدي الأصعب أمام المحافظ الجديد هو ضبط الإنفاق الحكومي، إذ توجد في ليبيا حكومتان، واحدة في الغرب وأخرى في الشرق، وكلتاهما تنفقان من دون ضوابط، في ظل غياب ميزانية عامة موحدة للبلاد.

وفي خضم ذلك كله، يُنظر إلى أبو خزام بوصفه رجل المرحلة، إذ يترقب الخبراء الاقتصاديون في ليبيا نتائج قراراته المقبلة، مع تطلعات إلى أن تنجح إدارته في كبح التضخم، واستعادة قوة الدينار الليبي، والحفاظ على مقدرات الدولة.