إيران تستعد لتشييع مرشدها السابق علي خامنئي في مراسم تمتد ستة أيام

إيران تستعد لتشييع مرشدها السابق علي خامنئي في مراسم تمتد ستة أيام

تستعد السلطات الإيرانية لاستقبال الجنازة الرسمية للمرشد الراحل علي خامنئي، بعد مرور أربعة أشهر على استشهاده في هجمات أُطلقت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أشعلت صراعًا واسعًا في منطقة الشرق الأوسط. سيتخذ مَسجد طهران الكبير، المعروف أيضًا بمسجد الإمام الخميني، مسرحًا للدفن الذي سيستمر ستة أيام.

تحضيرات الجنازة وتوقعات الحضور

من المتوقع أن تشهد المراسم مشاركة جماهيرية واسعة، حيث دعا رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف الشعب إلى حضور موحد كعمل ثأري للمرشد الذي قاد الجمهورية الإسلامية ثلاث وستين عامًا حتى وفاته في 28 فبراير. وتُعَدّ هذه الجنازة الأكبر منذ تشييع الإمام الخميني عام 1989، وتأتي في وقت تشهد فيه القيادة الإيرانية ضغوطًا داخلية وخارجية، أبرزها الصراعات التي اندلعت في يونيو 2025 وفبراير 2026، إضافة إلى احتجاجات واسعة النطاق في بداية هذا العام.

تفاصيل الجثمان والطقوس

تم لف نعش خامنئي بالعلم الوطني الإيراني وتوضع فوقه عمامته السوداء، وقد وُضع إلى جانب الجثمان أربعة أفراد من عائلته قُتلوا معه. صور انتشرت تُظهر حشودًا ترتدي اللون الأسود في مراسم سابقة أقيمت قرب حسينية الإمام الخميني في طهران، حيث كان النعش موضعًا أمام خلفية من الزهور الحمراء والفراشات البيضاء.

المشاركون في التحية الرسمية

أجرى وفد رسمي إيراني تحية للجثمان يوم الجمعة في المصلى الكبير، وشهدت الفعالية حضور رؤساء السلطات الثلاث: رئيس الجمهورية مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي. كما شارك في التحية عدد من القادة العسكريين، من بينهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، الذي لم يظهر علنًا منذ بدء الصراع الأمريكي‑الإسرائيلي في فبراير، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية. يُذكر أن وحيدي تولى قيادة الحرس بعد مقتل سلفه محمد باكبور في أول أيام الحرب.

من الضيوف الدوليين الذين ألقوا التحية كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تلعب بلاده دور الوسيط في المفاوضات الأمريكية‑الإيرانية، ووزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متّقي، إضافة إلى الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلاً للوفد الموكّل من موسكو.

مسار الجثمان بعد التشيم

سيُسجَّى جثمان المرشد الراحل مع جثامين أفراد عائلته لمدة ثلاثة أيام في المصلى الكبير، حيث تُعَلَّق لافتات تحمل صوره وأقواله. بعد ذلك سيُنقل إلى مدينة قُم جنوب طهران، ثم سيزور العتبتين العلوية والحسينية في جنوب العراق في الثامن من يوليو، قبل أن يُعاد إلى إيران لدفنه إلى جانب مرقد الإمام الرضا في مشهد في التاسع من الشهر نفسه.

حتى اليوم الخميس، استمر عمل عمال الصيانة لتجهيز المصلى الكبير لاستقبال الموكبين.

الإجراءات الأمنية واللوجستية

أصدر المسؤولون أوامر بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران ابتداءً من السبت وحتى الاثنين، مع فرض قيود على حركة المرور تجعل وسط المدينة غير متاح للسيارات الخاصة. سيغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئيًا من الجمعة، ويُغلق بالكامل يوم الاثنين، تزامنًا مع مراسم طواف النعش.

من المتوقع أن تتوافد ممثلات من نحو ثلاثين دولة للمشاركة في الجنازة، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المواطنين القادمين من العراق وأفغانستان وباكستان.

قاليباف دعا الشعب الإيراني إلى كتابة “صفحة مجيدة” في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضورهم، مشددًا على أن “نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع”. وأوضح أن عدد المصلين المتوقّع يتراوح بين 15 و20 مليون، ما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد، معتبرًا إياها إحدى أهم اللحظات في تاريخ الجمهورية.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك