التلوث البلاستيكي يهدد النظم البيئية والاقتصاد العالمي
أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أن النفايات البلاستيكية صارت من أخطر المشكلات البيئية التي تواجه العالم، مشيرة إلى أن تداعياتها تمتد لتشمل النظم البحرية، التنوع الحيوي، الأمن الغذائي وصحة الإنسان.
خسائر اقتصادية جسيمة بسبب البلاستيك
أكد أحمد مراد، أحد أعضاء الجمعية، في حديثه مع “كونا” بمناسبة اليوم العالمي الخالي من الأكياس البلاستيكية الذي ينعقد في الثالث من يوليو من كل عام، أن أضرار التلوث البلاستيكي لا تقتصر على التشويه المرئي للطبيعة فحسب، بل تتسبب في خسائر اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات سنوياً على السواحل.
كمية البلاستيك المتسرب إلى البحار
أشار مراد إلى أن أحدث الدراسات العلمية تكشف عن تدفق نحو 11 مليون طن من المخلفات البلاستيكية إلى المحيطات كل عام، بينما يقدّر الحجم المتراكم من البلاستيك في البيئة البحرية بما يصل إلى 190 مليون طن.
مصادر التلوث وسلوكيات المستهلك
وأوضح المتحدث أن حوالي 80 % من التلوث البحري ينتج عن مصادر برية، نتيجة لسوء إدارة النفايات وإلقائها عشوائياً، إضافة إلى تدفق مياه الأمطار التي تنقلها إلى السواحل. أما النسبة المتبقية (20 %) فتنجم عن أنشطة بحرية مثل الصيد والنقل، ما يبرز ضرورة تعديل السلوكيات اليومية وتحسين إدارة النفايات على اليابسة.
المخاطر الصحية والبيئية للميكروبلاستيك
وأوضح أن أحد أخطر جوانب التلوث البلاستيكي هو عدم تحلله بالكامل؛ إذ يتفتت إلى جزيئات دقيقة تعرف بالميكروبلاستيك، تنتشر في المياه والرواسب وتدخل السلسلة الغذائية عبر الأسماك والكائنات البحرية لتصل في النهاية إلى الإنسان، ما يجعل القضية تمس الصحة العامة والبيئة على حد سواء.
وتؤكد الأبحاث الحديثة أن النفايات البلاستيكية تجعل السلاحف، الأسماك والطيور البحرية تبتلع قطع البلاستيك، كما تتعرض للتشابك في شباك وحبال مهملة، ما يطلق عليه “الصيد الشبحي” ويسبب فقدان الكائنات وتدمير الشعاب المرجانية والموائل البحرية، مما يفاقم تراجع التنوع الحيوي.
إلى جانب الأضرار البيئية، تؤثر هذه الظاهرة سلباً على القطاعات الاقتصادية مثل الصيد والسياحة الساحلية، وتزيد من تكاليف تنظيف الشواطئ وتلحق أضراراً بالمجتمعات التي تعتمد على الموارد البحرية في معيشتها.
وتقدر الدراسات العالمية الخسائر الاقتصادية الناجمة عن التلوث البحري بأكثر من 21 مليار دولار سنوياً، مع توقع ارتفاع هذا الرقم إذا استمرت معدلات التلوث الحالية.
يؤكد مراد أن الحد من هذه الظاهرة يستلزم استمرار حملات التوعية المجتمعية وتوفير بدائل عملية واقتصادية مثل الحقائب القماشية القابلة لإعادة الاستخدام، إلى جانب تطبيق صارم للتشريعات البيئية وتعزيز أنظمة إدارة النفايات وإعادة التدوير.
كما شدد على أن حماية البحار مسؤولية جماعية، وأن الانتقال إلى أنماط استهلاك مستدامة يُعَدّ استثماراً في صحة الإنسان، وصون التنوع الحيوي، وضمان استمرارية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
