تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 3 نوفمبر 202623 جمادى الأولى 1448 هـ17:40 الكويت32° صحود.ك = 3.209 $
  1. الفجر04:42
  2. الشروق06:02
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:39
  5. المغرب17:01
  6. العشاء18:19
83خبراً اليوم
3 نوفمبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

وفاة مهاجم تينيريفي تضع حارس أندورا تحت طائلة عقوبات رياضية وقانونية

وفاة مهاجم تينيريفي تضع حارس أندورا تحت طائلة عقوبات رياضية وقانونية

أثارت وفاة خيسوس دي ميغيل، مهاجم فريق تينيريفي الإسباني، موجة من الحزن العميق في الأوساط الرياضية الإسبانية، حيث تأثرت أسرته وزملاؤه ومجتمع كرة القدم في كل من تينيريفي ومدريد بشكل كبير بالحادثة المأساوية.

صدمة إنسانية ونفسية للحارس

في الجانب الآخر، يعيش خيسوس أونو، حارس مرمى نادي أندورا ومنتخب غينيا الاستوائية البالغ من العمر 25 عاماً، أوقاتاً عصيبة نفسياً بعد الاصطدام الذي جمعه بالمهاجم الراحل خلال مباراة الفريقين يوم الاثنين، والذي أسفر عن وفاة الأخير. وقد خرج أونو من منطقته لاعتراض هجمة مرتدة لتينيريفي، ليتصادم مع دي ميغيل الذي سقط مغشياً عليه على العشب، مما استدعى تدخلاً طبياً عاجلاً ونقله إلى المستشفى حيث لفظ أنفاسه الأخيرة لاحقاً.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسبانية، يعاني الحارس من حالة صدمة نفسية حادة، وتشير المصادر إلى عزمه التواصل مع أسرة الفقيد لتقديم واجب العزاء والاعتذار. كما تعرض أونو لموجة من الإساءات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما اضطره إلى تعطيل خاصية التعليقات على حساباته بعد أن أطلقت عليه جماهير غاضبة عبارات مسيئة على خلفية الحادثة.

عقوبات رياضية محتملة وفقاً للوائح

إلى جانب الأبعاد الإنسانية والنفسية، تثار تساؤلات حول العقوبات الرياضية التي قد تطال الحارس، وذلك بناءً على تقييم الواقعة وفق القوانين التأديبية للاتحاد الإسباني لكرة القدم. ونقلت صحيفة “آس” الإسبانية أن المادة 102 من اللائحة التأديبية للاتحاد تنص على إيقاف اللاعب لمدة تتراوح بين أربع واثنتي عشرة مباراة في حال ارتكابه سلوكاً عنيفاً تجاه منافس أثناء اللعب، يتسبب بإصابات أو أضرار جسيمة.

قد تشكل هذه المادة الأساس لتحديد العقوبة المحتملة بحق أونو، لكن القرار النهائي يظل بيد اللجنة التأديبية المختصة، التي ستنظر في تفاصيل التحام اللاعبين والظروف المحيطة به وفقاً للوائح السارية. وبالتالي، يبقى إيقاف الحارس لمدة تتراوح بين أربع واثنتي عشرة مباراة احتمالاً قائماً، دون أن يعني ذلك صدور قرار نهائي أو أن وفاة اللاعب تؤدي تلقائياً إلى عقوبة محددة.

مساءلة جنائية محتملة وتحقيق رسمي

لا تقتصر تداعيات الحادثة على الجانب الرياضي فحسب، بل تثير وفاة دي ميغيل تساؤلات حول إمكانية الملاحقة الجنائية بشأن الاصطدام الذي وقع أثناء المباراة. من الناحية القانونية، فإن حدوث وفاة خلال منافسة رياضية لا يمنع فتح تحقيق جنائي، لكنه لا يكفي وحده لإثبات ارتكاب جريمة، بل يتطلب تحديد ما إذا كان سلوك الحارس يشكل إهمالاً يستوجب المساءلة بموجب القانون الإسباني.

وتنص المادة 142 من قانون العقوبات الإسباني على عقوبات للقتل غير العمد الناتج عن الإهمال، حيث قد تصل العقوبة في حالات الإهمال الجسيم إلى السجن لمدة تتراوح بين سنة وأربع سنوات، بينما قد تترتب على حالات الإهمال الأقل خطورة غرامة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثمانية عشر شهراً، وفقاً للشروط القانونية ذات الصلة. لكن هذه الأحكام تمثل الإطار القانوني العام، ولا تعني بالضرورة توجيه اتهام إلى أونو أو إدانته، إذ يتطلب تحديد أي مسؤولية جنائية محتملة دراسة طبيعة التصرف الصادر عنه، ومدى التزامه بواجب الحيطة والحذر المفروض في المنافسات الرياضية، وإمكانية توقع النتيجة وتجنبها، بالإضافة إلى إثبات العلاقة السببية بين سلوكه والوفاة.

وفي تطور ذي صلة، أفادت وسائل إعلام إسبانية يوم الثلاثاء بأن الشرطة الوطنية فتحت تحقيقاً في ملابسات وفاة دي ميغيل، وأصبح الملف خاضعاً للإجراءات القضائية بهدف تحديد الظروف التي أحاطت بالحادثة. ويظل المسار التأديبي الرياضي مستقلاً عن المسار القضائي الجنائي؛ إذ تتولى الجهات الرياضية المختصة تقييم الواقعة وفقاً للوائحها، بينما يعود الفصل في أي مسؤولية جنائية محتملة إلى القضاء بناءً على الأدلة والنتائج التي يسفر عنها التحقيق.

وفي خضم هذه التطورات، يجد أونو نفسه أمام وضع إنساني ونفسي بالغ الصعوبة، بعدما تحولت واقعة خلال مباراة كرة قدم إلى مأساة انتهت بوفاة لاعب. وبين الحزن على رحيل دي ميغيل والتساؤلات حول المسؤولية الرياضية والقانونية، تبقى نتائج التحقيق والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة الفيصل في تحديد تبعات الحادثة.