الفراغ التنظيمي يثير تساؤلات حول محاسبة الذكاء الاصطناعي عند الأخطاء
يتصاعد الجدل الدولي حول كيفية تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي في ظل تسارع وتيرة تطويرها وانتشارها في شتى القطاعات. يأتي هذا التصعيد بعد إلغاء أمر تنفيذي في البيت الأبيض، يوم الخميس الماضي، كان يهدف إلى وضع معايير موحدة لاختبار سلامة النماذج المتقدمة قبل طرحها تجاريًا. وقد رأى مراقبون في هذا الإلغاء إشارة إلى ميل لتقليل القيود التنظيمية وتعزيز وتيرة الابتكار.
تراجع مبدأ “الثقة مع التحقق”
أشارت كارين كورنبلوم، المديرة السابقة للمكتب الوطني للذكاء الاصطناعي في إدارة جو بايدن، في تقرير نشرته صحيفة *فاينانشال تايمز* إلى أن إلغاء الأمر التنفيذي يعكس تراجعًا لمبدأ “الثقة مع التحقق”. هذا المبدأ يدمج منح الثقة للأنظمة مع استمرار الرقابة والتدقيق، وتؤكد كورنبلوم أن الذكاء الاصطناعي يعمل الآن في بيئة تفتقر إلى أطر مساءلة قانونية كافية، رغم انتشاره في مجالات حساسة مثل الرعاية الصحية والخدمات العامة.
مسؤولية الشركات القانونية في ظل غياب الأطر الموحدة
تتصاعد المخاوف القانونية بشأن مسؤولية أنظمة الذكاء الاصطناعي وحدود خضوعها للتشريعات التقليدية، خاصة بعد رفع دعاوى قضائية ضد شركات تقنية كبرى من بينها OpenAI. وتحذر الكوربة من أن نقص القواعد الموحدة قد يدفع الشركات إلى خفض معايير السلامة للحفاظ على قدرتها التنافسية؛ فقد خفّضت شركة Anthropic بالفعل بعض إجراءات السلامة قبل إطلاق نماذجها في فبراير الماضي، ما يثير مخاوف من تحول المنافسة إلى “سباق نحو القاع”.
مسار تنظيمي متقلب منذ ظهور ChatGPT
منذ إطلاق ChatGPT في أواخر عام 2022، شهد الذكاء الاصطناعي زخماً تنظيمياً شمل أوامر تنفيذية أمريكية، وتعاوناً دوليًا خلال قمة بلتشلي بارك، وإقرار الاتحاد الأوروبي لقانون شامل للذكاء الاصطناعي في مايو 2024. إلا أن هذا الزخم تلاشى جزئياً مع عودة الإدارة الأمريكية إلى نهج يفضّل الابتكار السريع على التنظيم الصارم.
الدعوة إلى أطر قانونية واضحة
تختتم المناقشات بتأكيد الحاجة إلى وضع أطر قانونية واضحة تحدد المسؤولية وتكفل سلامة النماذج المتقدمة، مع الحفاظ على فرص الابتكار وتجنب تراجع الجهود التنظيمية في المستقبل.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
