لماذا فشلت هدن ترامب في إنهاء العنف بالشرق الأوسط؟

لماذا فشلت هدن ترامب في إنهاء العنف بالشرق الأوسط؟

هذا الأسبوع، تعرّضت مناطق غزة وجنوب لبنان وشمال إسرائيل بالإضافة إلى الكويت لقصف متكرر رغم وجود cessefire brokered by the United States that was supposed to cover those areas. شنت إسرائيل غارات جوية على غزة ولبنان مع بقاء قواتها منتشرة بنشاط في القطاع والجنوب اللبناني. وأطلقت جماعة حزب الله اللبنانية صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، بينما نفذت إيران هجوماً على مطار الكويت الدولي.

هدنة غزة: ما تم الاتفاق عليه وما حدث فعلياً

وسّطت الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في العاشر من أكتوبر 2025، ما أدى إلى إنهاء الحرب الكبرى. نص الاتفاق على إنهاء جميع الأعمال القتالية، وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة، وإطلاق سراح سجناء فلسطينيين، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، علاوة على زيادة المساعدات وفتح معبر رفح بين غزة ومصر.

كانت خطة ترامب لتعزيز وقف إطلاق النار تتضمن بنوداً حول نزع سلاح حماس، تشكيل حكومة جديدة في غزة دون مشاركة الحركة، إعادة إعمار القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه. ومع ذلك، وبعد إطلاق سراح جميع الرهائن، ما زال الطرفان يختلفان حول حجم المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها، وترفض حماس نزع سلاحها. لم تبدأ أي عملية ملحوظة لإعادة الإعمار، وتواصل إسرائيل توسيع مساحات الأراضي التي تسيطر عليها داخل غزة.

استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني منذ بدء الهدنة، من بينهم تسعة يوم الخميس. كما أسفرت هجمات متفرقة شنتها الجماعات المسلحة الفلسطينية عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين داخل القطاع.

الوضع في لبنان: انتهاكات متواصلة وجهود محدودة لوقف النار

بعد القتال في عام 2024، لم يطبق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران إلا بصورة جزئية، واتهم كل طرف الآخر بانتهاكاته. اشتعلت الحرب المفتوحة مرة أخرى في مارس آذار بعد اندلاع الحرب على إيران، إذ أطلقت جماعة حزب الله النار على إسرائيل واستولت القوات الإسرائيلية على أجزاء من جنوب لبنان وقصفت مناطق أخرى بغارات جوية.

أعلن ترامب وقفا لإطلاق النار لمدة 10 أيام في لبنان في 16 أبريل بعد اتصالات نادرة بين ممثلي الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية. واستمر القتال العنيف في الجنوب، لكن إسرائيل امتنعت إلى حد كبير عن ضرب بيروت. ومنذ 16 أبريل، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل مئات الأشخاص، ما رفع العدد الإجمالي للقتلى إلى أكثر من 3500 منذ الثاني من مارس آذار، وفقا للسلطات اللبنانية التي لا تميز بياناتها بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إن 26 من جنودها وأربعة مدنيين قتلوا في هجمات حزب الله منذ مارس.

تشترط إيران أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان جزءا من أي اتفاق ينهي حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل ويعيد فتح مضيق هرمز. وأعلن ترامب يوم الأربعاء أن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف إطلاق نار جديد بشرط انسحاب حزب الله من المناطق الجنوبية. وتقول إسرائيل إنها لا تزال قادرة على شن عمليات عسكرية رغم وقف إطلاق النار، في حين رفضت الجماعة الهدنة. ولا يزال القتال مستمرا.

المفاوضات مع إيران وأسباب فشل الهدن العامة

هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير شباط، بهدف تدمير برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وعبرا كذلك عن أملهما في الإطاحة بحكم رجال الدين في طهران. جاءت هذه الهجمات بعد حرب استمرت 12 يوما في العام الماضي، قصفت خلالها إسرائيل عددا من المنشآت النووية واستهدفت قادة عسكريين إيرانيين، وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقا.

رغم مقتل عدد كبير من أبرز القادة والزعماء في إيران، تمكنت طهران من إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى حبس صادرات الطاقة من الخليج وألحق أضرارا بالاقتصاد العالمي. وأعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار مع إيران في أوائل أبريل نيسان، على أن تتبع ذلك محادثات حول إنهاء دائم للأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وفتح طريق للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

وانقضت جولات متكررة من المحادثات غير المباشرة بوساطة باكستان وقطر، ولم يتم التوصل إلى اتفاق شامل حتى الآن. وفي حالة التوصل لاتفاق فمن المرجح أن يؤدي إلى تأجيل المفاوضات بشأن القضية النووية إلى مرحلة لاحقة.

في غضون ذلك، تبادل الطرفان إطلاق النار مرارا، واستهدفت إيران أيضا دول الخليج، بما في ذلك الكويت، هذا الأسبوع.

ما أسباب الفشل؟ فشلت الاتفاقات الثلاثة بجملتها في مراحلها الأولى، ولم تفض الترتيبات المؤقتة إلى تقدم نحو وقف أكثر استدامة لإطلاق النار. وفي كل حالة، لم يكن المتحاربون مستعدين لقبول التنازلات المؤلمة المطلوبة لتجاوز المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. وفي بعض الأحيان، لجأوا إلى العمل العسكري لمحاولة تحقيق الأهداف التي اضطروا إلى تنحيتها جانبا عند الاتفاق على وقف إطلاق النار، أو سعيا لاختبار حدود الاتفاقات.

وقال أوربان كونينجهام، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، “في غياب أي تحرك ومع انغلاق الأفق السياسي، يصعب للغاية الحفاظ على وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حافز حقيقي لأطراف الهدنة لمواصلة الالتزام بها، إذا كانت لا تؤدي إلى أي تغيير حقيقي”.
وأضاف أن تراجع نفوذ المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وتزايد النزعة لدى القوى الإقليمية لفرض شخصيتها هي أمور تزيد من صعوبة التمسك بالاتفاقات طويلة الأمد.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك