232 شاطئاً بالعلم الأزرق تضع أنطاليا في صدارة المدن العالمية
على امتداد سواحل أنطاليا جنوبي تركيا، ترفرف رايات “العلم الأزرق” فوق 232 شاطئاً، وهو رقم يمنح المدينة المرتبة الأولى عالمياً في هذا المجال. لكن الحفاظ على هذه المكانة الرفيعة لا يتوقف بمجرد رفع الأعلام، بل يتطلب جهداً متواصلاً من جهات حكومية ومحلية وسكان.
صدارة عالمية لأنطاليا بـ232 علمًا أزرق
وفق نتائج برنامج “العلم الأزرق” لعام 2026، حصل 570 شاطئاً في تركيا على الجائزة الدولية، لتحتل البلاد المركز الثالث عالمياً، بينما انفردت أنطاليا بالصدارة بين مدن العالم بـ232 شاطئاً.
قال مصطفى أركيدرن، منسق فرع مؤسسة التعليم البيئية التركية في أنطاليا، للأناضول: “في عام 2026، أصبحت أنطاليا المدينة التي تضم أكبر عدد من الشواطئ الحاصلة على العلم الأزرق في العالم، بواقع 232 شاطئاً”. وأضاف أن أول ما يتبادر إلى أذهان مستخدمي الشواطئ والسياح عند رؤية العلم الأزرق هو “شاطئ وبحر نظيفان”.
آليات مراقبة التلوث من البر والبحر
وبين أركيدرن أن وجود العلم يفرض استمرار الالتزام بالمعايير المرتبطة به، مما يستدعي رصد أي تلوث والتحرك للحفاظ على المستوى البيئي للشاطئ. وقال: “لا نريد بالطبع رؤية تلوث في مكان يرفرف فيه العلم الأزرق”، موضحاً أنه عند الحاجة يتم تفعيل خطط العمل الطارئة المطبقة في إطار معايير البرنامج.
وأشار إلى أن فرق وزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي وبلدية أنطاليا تعمل على تحديد مصادر مشكلات التلوث عند ظهورها، مع فرض عقوبات وغرامات على المنشآت المخالفة. وتستمر جهود حماية الشواطئ بمشاركة المؤسسات العامة والجهات المحلية والمواطنين.
ولا تقتصر عمليات التنظيف على اليابسة، إذ تعمل كاسحات النفايات البحرية التابعة لبلدية أنطاليا وبلديتي ألانيا وكمر بصورة منسقة، وتتدخل سريعاً في المواقع التي يظهر فيها التلوث بصورة متكررة. ودعا أركيدرن المواطنين إلى إبلاغ الجهات المختصة فور ملاحظة أي تلوث للمساعدة في سرعة التعامل معه.
أعقاب السجائر.. ‘عدو صغير’ يهدد نظافة الشواطئ
وبين مصادر التلوث التي تواجه أنطاليا، تكشف عمليات الرصد عن مشكلة قد تبدو صغيرة بحجمها، لكنها تنتشر على الشواطئ، وهي أعقاب السجائر. قال أركيدرن إن مؤسسة التعليم البيئية التركية تنفذ “مشروع رصد النفايات البحرية”، وإن الأعمال المنفذة في إطاره أظهرت أن جزءاً كبيراً من التلوث على الشواطئ مصدره أعقاب السجائر.
وتزداد المشكلة، بحسب أركيدرن، بسبب احتواء أعقاب السجائر على البلاستيك، مما يجعلها مصدراً لتلوث مستمر. كما يصعب التخلص منها في بعض أنواع الشواطئ، ولا سيما الحصوية، حيث تتداخل الأعقاب بين الحجارة ويعتمد جمعها بدرجة كبيرة على العمل اليدوي.
شواطئ خالية من التدخين وجهود مستمرة
وفي مواجهة هذا النوع من المخلفات، يبرز تطبيق “الشواطئ الخالية من التدخين” باعتباره إحدى الأدوات المستخدمة للحد من التلوث. أوضح أركيدرن أن التطبيق يسهم في حماية البيئة وتقليل المخلفات الناتجة عن السجائر، إلى جانب بقية الإجراءات المتخذة للحفاظ على نظافة الشواطئ والبحر.
وبذلك تمتد جهود الحفاظ على شواطئ أنطاليا من مراقبة مصادر التلوث وفرض العقوبات، إلى تحريك كاسحات النفايات البحرية وخطط الطوارئ، وصولاً إلى الحد من أحد أصغر المخلفات وأكثرها صعوبة في الجمع. وبينما تمنح 232 راية زرقاء أنطاليا صدارة عالمية، فإن بقاء تلك الأعلام على شواطئ المدينة يرتبط بعمل متواصل على الأرض وفي البحر، للحفاظ على سواحل نظيفة وصحية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
