الزي اليمني التقليدي يتحول إلى أيقونة تضامن عربي عبر الذكاء الاصطناعي
تحول الزي اليمني التقليدي المكون من الثوب والشال والجنبية إلى ظاهرة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن نشر إعلاميون وناشطون وشخصيات عربية صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي وهم يرتدونه، في بادرة تضامن مع الشعب اليمني تزامنت مع التقدم العسكري للقوات الحكومية ضد جماعة الحوثي.
انطلاق الحملة من سوريا لتنتقل إلى الخليج
وبحسب رصد مراسل الأناضول، انطلقت موجة نشر هذه الصور من سوريا قبل أيام، قبل أن تمتد إلى السعودية ودول عربية أخرى، وذلك تزامنًا مع التقدم الذي تحرزه القوات الحكومية اليمنية في عدة جبهات ضد الحوثيين.
وكانت المبادرة السورية بمثابة «رد جميل» للشعب اليمني الذي سبق أن احتفى بالتحول السياسي في سوريا في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
واستخدم المشاركون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد صور لهم بالزي اليمني، وأرفقوها بعبارات تضامنية مع اليمن، معبرين عن وقوفهم إلى جانب اليمنيين في معركتهم لاستعادة دولتهم.
تفاعل شخصيات إعلامية وسياسية بارزة
من أبرز المشاركين الإعلامي السوري موسى العمر، الذي نشر صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي وهو يرتدي الزي اليمني، وكتب عبر منصة «إكس»: «قلوبنا معكم يا أهل اليمن.. عليهم»، في إشارة إلى تحفيز تقدم القوات الحكومية ضد الحوثيين.
كما شارك الإعلامي السوري فيصل القاسم بصورة مماثلة، معلقًا: «شكرًا للإخوة في اليمن على هذه الصورة، الله حيي اليمن وأهل اليمن». وكتب الصحفي السوري سلمان النجار: «لا بُدَّ مِن صَنْعا وإن طالَ السَّفَر».
أما الناقد السياسي الساخر السوري محمد شازار، فقال: «إلى أهلنا في اليمن، حان وقت تحرير اليمن من إيران. بإذن الله ستكون فرحة كفرحة تحرير سوريا».
دور السعوديين في الحملة
كما شارك السعودي فايز المالكي، سفير مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وكتب: «كلنا اليمن بإذن الله، اليمن السعيد ينعم بالأمان والأمان». وتداول مستخدمون من السعودية ودول عربية أخرى صورًا مماثلة، ولاقت الحملة تفاعلًا واسعًا من يمنيين اعتبروا ارتداء الزي التقليدي تعبيرًا صادقًا عن التضامن.
وكتب مغردون سوريون تدوينات منها: «إلى أهلنا في اليمن؛ نحن في سوريا معكم، صوتكم وظهركم وعصاكم التي لا تعصاكم.. نقف إلى جانبكم في وجه الظلم والعدوان»، و«من الشام إلى اليمن: قلوبنا معكم، وصوتنا صوتكم، والنصر للحق والكرامة».
ردود فعل رسمية يمنية
أعرب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عن اعتزازه وامتنانه للحملة، قائلًا: «تابعنا بكثير من الاعتزاز والامتنان الحملة الشعبية الواسعة التي أطلقها الأشقاء السوريون على منصات التواصل الاجتماعي، تضامنًا مع إخوانهم في اليمن، واحتفاءً بما يحققه اليمنيون في معركتهم لاستعادة دولتهم وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي التابعة لإيران».
وأضاف أن «ما حمله أبناء سوريا من رسائل صادقة، وظهورهم بالزي اليمني وهم يشاركون اليمنيين فرحتهم وأملهم، لم يكن مجرد موقف عابر، بل تعبيرًا عميقًا عن رابطة الأخوة بين شعبين ذاقا مرارة القمع وتغول أذرع إيران، ويعرفان جيدًا قيمة الحرية واستعادة الدولة والقرار الوطني».
وتابع: «نتوجه بالشكر والتقدير إلى الشعب السوري الشقيق، وإلى كل صوت شارك في هذه الحملة النبيلة، فقد أكدتم أن المسافات لا تفصل بين قلوب الشعوب، وأن ما يجمع اليمن والشام من تاريخ وأخوة ومصير مشترك، أقوى من كل الحدود والمحن».
كما أشاد الإرياني بمواقف السعوديين قائلاً: «تابعنا بكل فخر واعتزاز، وبكثير من المحبة والامتنان، مواقف أشقائنا في المملكة العربية السعودية عبر منصة إكس وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي، وهم يضعون صورهم الشخصية بالزي اليمني التقليدي، في مشهد جميل وصادق عبّر عن محبتهم لليمن، ووقوفهم إلى جانب أشقائهم في معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي وتحرير العاصمة صنعاء».
وتابع: «أنتم بالنسبة لليمنيين لستم مجرد أشقاء في الجوار، بل شركاء في الأمل والطريق، وشركاء في النصر والفرحة الكبرى التي ننتظرها جميعًا».
ويتكون الزي الرجالي اليمني التقليدي، مع اختلاف تفاصيله بين مناطق البلاد، من الثوب والشال، فيما يرتدي كثير من الرجال «الجنبية»، وهو خنجر تقليدي يُثبت بحزام حول الخصر.
وتأتي موجة التضامن هذه في وقت تحقق فيه القوات الحكومية تقدمًا في عدة جبهات ضد الحوثيين، أبرزها في تعز والجوف والبيضاء. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
