إسطنبول تحتضن مسيرة إحياء الذكرى الـ31 للإبادة الجماعية في سربرينيتسا

إسطنبول تحتضن مسيرة إحياء الذكرى الـ31 للإبادة الجماعية في سربرينيتسا

في 11 يوليو 2026، احتضنت منطقة بيرم باشا وسط إسطنبول فعالية “مسيرة إحياء لذكرى الإبادة الجماعية للبوشناق في سربرينيتسا”، وذلك بمناسبة مرور 31 عاماً على المذبحة التي نفذتها القوات الصربية ضد أكثر من 8 آلاف مدني بوسني في عام 1995.

تفاصيل المسيرة ومشاركة واسعة

نظمت جمعية البوسنة والسنجق في تركيا هذه المسيرة بالتعاون مع بلدية بيرم باشا وعدد من منظمات المجتمع المدني، حيث انطلقت من أمام مسجد الشهيد كامل بلقان وصولاً إلى حديقة مدينة بيرم باشا. رفع المشاركون الأعلام التركية، وارتدوا قمصاناً كتب عليها عبارة “الذكرى الـ31 للإبادة الجماعية للبوشناق في سربرينيتسا”.

تصريحات مسؤولين: سربرينيتسا وصمة عار في تاريخ الإنسانية

في كلمته خلال الفعالية، قال قائم مقام بيرم باشا عبد الله تشيفتشي إن المجتمعين يحيون الذكرى الـ31 لإبادة سربرينيتسا، واصفاً إياها بأنها “واحدة من أحلك وأشد الصفحات إيلاماً في تاريخ البشرية”. وأضاف: “تخيلوا أنكم تُستهدفون فقط بسبب دينكم وهويتكم، وفي قلب أوروبا، داخل منطقة أعلنتها الأمم المتحدة منطقة آمنة، هل هناك مأساة أكبر من ذلك؟ إن سربرينيتسا واحدة من أكبر وصمات العار في تاريخ الإنسانية”.

من جهته، قال رئيس جمعية البوسنة والسنجق في تركيا محمد سنجقدار إن الجمعية علقت للمرة الأولى في تركيا لافتات ضخمة على جسري السلطان محمد الفاتح والسلطان سليم الأول تحمل عبارة: “لا تنسوا إبادة البوشناق في سربرينيتسا ولا تسمحوا بنسيانها.. لن يتكرر ذلك أبداً”. واعتبر سنجقدار أن هذه الرسالة تمثل نداء موجهاً إلى الغرب الذي يتبنى معايير مزدوجة في قضايا حقوق الإنسان والعدالة.

وأشار سنجقدار إلى أن عمليات القتل الممنهج والإبادة لم تقتصر على سربرينيتسا، بل شهدتها مناطق عدة في البوسنة والهرسك بين عامي 1992 و1995، مؤكداً أن المجتمع الدولي لم يعترف رسمياً إلا بجزء من تلك المآسي. ورأى أن تركيا القوية ستحول دون تكرار مآسٍ مشابهة في منطقة البلقان.

مشاركة دبلوماسية ووضع القرنفل على النصب التذكاري

شارك في الفعالية أيضاً القنصل العام للبوسنة والهرسك في إسطنبول دراغان ميهالييفيتش، والقنصل العام للجبل الأسود برانيسلاف كارادزيتش، إلى جانب عدد كبير من المواطنين. واختتم المشاركون الفعالية بوضع القرنفل على نصب الإبادة الجماعية للبوسنة والسنجق.

دفن رفات 10 ضحايا جدد في مقبرة بوتوتشاري

في الذكرى الـ31 للإبادة الجماعية، دُفنت رفات 10 ضحايا جرى التعرف إلى هوياتهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية، ليرتفع عدد الضحايا المدفونين فيها إلى 6 آلاف و782 قتيلاً. ولا يزال أكثر من ألف مفقود من ضحايا الإبادة في عداد المفقودين.

تُعد مجزرة سربرينيتسا الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لجأ مدنيون بوسنيون إلى جنود هولنديين تابعين لقوات الأمم المتحدة في 11 يوليو 1995 طلباً للحماية، بعد سيطرة القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش على المدينة. إلا أن القوات الهولندية سلمتهم إلى القوات الصربية، التي ارتكبت مجزرة راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف من الرجال والفتيان البوشناق.

كما ارتكبت القوات الصربية مجازر أخرى بحق المسلمين خلال حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995، التي انتهت بتوقيع اتفاقية دايتون، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة. دُفن الضحايا في مقابر جماعية، ثم بدأت السلطات البوسنية بعد الحرب عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الرفات وتحديد هوياتها. وفي 11 يوليو من كل عام، تعيد السلطات البوسنية دفن رفات الضحايا الذين تم التعرف على هوياتهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك