قيادة طالبان تصدر قراراً بحظر الهواتف الذكية على الطلبة والموظفين وتجرم المخالفين
كشفت وثائق حصلت عليها مواقع “العربية.نت” و”الحدث.نت” عن توسيع القيود التي تفرضها حكومة طالبان على استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات الحكومية، الأمنية والتعليمية، في خطوة تعكس تصعيداً في سياسات الرقابة على وسائل الاتصال والتصوير وتداول المعلومات داخل أفغانستان.
حكم شفهي يجرم استعمال الهواتف
وفقاً لوثيقة منسوبة إلى مكتب زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، أصدر قياديون حكوميون ما يُعرف بـ”حكم شفهي” يمنع تماماً استعمال الهواتف الذكية على جميع عناصر طالبان وموظفي إداراتهم. ويُصنّف أي انتهاك لهذا الحكم على أنه جريمة، ويُحال المخالفون إلى المحاكم العسكرية.
آلية المتابعة وتفاصيل التنفيذ
تشير الوثيقة إلى أن القرار وُضع على علم رؤساء المحاكم العسكرية بحضور قادة الأمن ورؤساء الاستخبارات في بعض المناطق، وتم تكليفهم بالإشراف على التطبيق وتقديم تقارير دورية إلى القيادة العليا. إضافة إلى ذلك، أُرفق بالقرار جدول تفصيلي يجمع بيانات المسؤولين والموظفين، يتضمن الاسم، شبكة الاتصال، المنصب، موقع العمل، رقم الهاتف، وطريقة تنفيذ الحكم سواءً بالتسليم أو التدمير، مع خانة توضح ما إذا كان القرار يشمل المرؤوسين.
تطبيق القواعد داخل المدارس
تظهر وثيقتان أن الحظر امتد إلى مؤسسات التعليم. الأولى صادرة عن رئاسة التعليم في العاصمة كابل بتاريخ 19 مايو، وتوجّه إلى إدارات المناطق التعليمية بمنع الطلاب من إدخال واستخدام الهواتف داخل المدارس العامة والدينية. أما الوثيقة الثانية، الصادرة عن إدارة التعليم الإسلامي في كابل في 23 مايو، فتؤكد تعميم هذا التوجيه وتطلب اتخاذ إجراءات رسمية وإبلاغ الرئاسة بما تم إنجازه.
بررت وزارة التعليم في حكومة طالبان هذا الإجراء بالحفاظ على “بيئة تعليمية هادئة وآمنة”، ولضمان عدم وجود وسائل تعيق استيعاب الدروس أو تثير الفوضى داخل الفصول.
سياق أوسع للسيطرة على المعلومات
يُلاحظ أن هذا الحظر لا يقتصر على المدارس فقط، بل يندرج ضمن مسار أوسع للسيطرة على الصور والمعلومات. ففي أغسطس من العام الماضي، فرضت طالبان قيوداً على استعمال الهواتف في ولايات مثل بنجشير، مُهددةً بمصادرة الأجهزة أو طرد الموظفين من العمل إن خالفوا.
كما صرّح وزير التعليم العالي في حكومة طالبان، ندا محمد نديم، أن الهواتف الذكية تُعد من “الأعداء الثلاثة الرئيسيين للمسلمين”، ثم أصدر تعليمات تمنع استخدامها داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية خلال ساعات الدوام، باستثناء رؤساء الجامعات والمراكز.
يرى مراقبون أن هذا القرار يعكس مخاوف متزايدة من تسريب مقاطع قد تفضح فساداً أو تجاوزات أمنية أو سلوكيات محرجة داخل صفوف الحركة، إضافة إلى مخاوف تتعلق بتحديد المواقع الجغرافية عبر الأجهزة. وبحسبهم، لا يُعالج هذا الإجراء جذور الفساد أو الانتهاكات، بل يهدف إلى تقييد أداة التوثيق نفسها.
يأتي هذا الإجراء في سياق سلسلة من القرارات التي تستهدف الإعلام. ففي سبتمبر من العام الماضي، قطعت الحكومة الإنترنت وخدمات الهاتف بشكل كامل، ثم أعادت تشغيلها جزئياً في بداية أكتوبر، ما تسبب في اضطراب كبير للطيران والبنوك والاتصالات مع الخارج. كما صدر في أغسطس من العام السابق قانون “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” الذي حظر بث صور الكائنات الحية، بما فيها البشر والحيوانات، ما أدى إلى تحول القنوات الحكومية إلى بث صوتي فقط تحت مسمى “صوت الشريعة”.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
