تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 12 أكتوبر 20261 جمادى الأولى 1448 هـ15:07 الكويت39° غائم جزئياًد.ك = 3.215 $
  1. الفجر04:28
  2. الشروق05:47
  3. الظهر11:35
  4. العصر14:54
  5. المغرب17:21
  6. العشاء18:38
56خبراً اليوم
12 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

نائب الرئيس التركي يلماز: اقتصادنا متين وتحقيقات صناديق الاستثمار متواصلة

نائب الرئيس التركي يلماز: اقتصادنا متين وتحقيقات صناديق الاستثمار متواصلة

أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز، الاثنين 12 أكتوبر 2026، أن أسس الاقتصاد التركي متينة، مشيراً إلى أن التحقيقات في ملف صناديق الاستثمار لا تزال جارية. جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع محرري وكالة الأناضول.

الاقتصاد التركي: مؤشرات قوية ونمو متواصل

وقال يلماز: “أسس اقتصادنا متينة، وهو يواصل النمو، كما أن مؤشرات الاقتصاد الكلي لدينا قوية للغاية”. وأضاف أن التطورات المتعلقة بصناديق الاستثمار شهدت إصدار دليل جديد لها تضمن اعتماد ضوابط ووضع أسس لإنشاء سوق أكثر موثوقية وتعزيز ثقة المستثمرين.

صناديق الاستثمار: إجراءات تصفية وتعويضات للمستثمرين

وأوضح يلماز أنه تقرر اتخاذ إجراءات تصفية سريعة لمنع تأثير المشكلات التي شهدها جزء من سوق صناديق الاستثمار سلباً على السوق بأكملها. وفي 17 سبتمبر الماضي، قرر مجلس أسواق رأس المال التركي تصفية 131 صندوقاً تابعاً لـ7 شركات لإدارة المحافظ، بعد رصد تحركات غير اعتيادية في أسعار أسهم مرتبطة ببعض الصناديق.

وأكد يلماز أن “التحقيقات متواصلة بشأن الأشخاص الذين حققوا عوائد فاحشة أو جنوا أرباحاً غير مشروعة من معاملات مخالفة للقانون بالصناديق الاستثمارية”. وأوضح أن السلطات تحركت سريعاً لمنع امتداد المشكلات إلى القطاع المالي ككل، مشبهاً الإجراء بوضع المشكلة في “الحجر الصحي” لمعالجتها ومنع اتساعها. وأضاف أن الآليات القضائية بدأت العمل بحق الأشخاص المتسببين في المشكلات التي تضرر منها عدد كبير من المستثمرين.

وأفاد بأن مجلس أسواق رأس المال التركي أصدر خلال العام الماضي دليلاً جديداً للصناديق تضمن قواعد ومعايير عززت الشفافية بهدف إنشاء هيكل سوق أكثر موثوقية. وأشار إلى أن تطبيق القواعد الجديدة ساهم في كشف الهياكل والصناديق التي تعاني مشكلات، مما استدعى اتخاذ تدابير سريعة بشأنها.

وأوضح يلماز أن أكثر من 455 ألف مستثمر تأثروا بالصناديق التي تواجه مشكلات، مبيناً أن الصناديق الـ131 تشكل 4.6% من إجمالي عدد الصناديق في تركيا، و7.7% من إجمالي محافظ الصناديق. وأضاف أن مشروع قانون أُعد لحماية حقوق المستثمرين المتضررين، وجرى بحث خطوطه العامة في مجلس تنسيق الصناديق، ثم مناقشته مع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية.

وذكر يلماز أن 3 شركات من أصل 7 وافقت على التصفية وفق الإجراءات الاعتيادية، وأن العملية اكتملت حتى 8 أكتوبر الجاري. وأضاف أن مستحقات نحو 44 ألف مستثمر من أصل أكثر من 455 ألفاً سُددت بالفعل.

مسار “تركيا بلا إرهاب”: تقدم إيجابي وفرصة تاريخية

وبخصوص مسار “تركيا بلا إرهاب”، أشاد يلماز بالتقدم الإيجابي المحرز حتى اليوم. وقال إن المسار يسعى إلى معالجة قضية “تعود جذورها إلى تراكمات استمرت عقوداً، وكلفت تركيا، بحسب حساباتنا، ما لا يقل عن 2.3 تريليون دولار، لكننا أمام فرصة تاريخية الآن”.

وتطرق يلماز إلى التطورات الإقليمية، قائلاً إن شعوب المنطقة جرى على مدى سنوات وضعها في مواجهة بعضها بعضاً على أساس الهويات العرقية والمذهبية والمعتقدات. وأضاف أن “قوى الإمبريالية” استفادت من انشغال شعوب المنطقة بهذه الصراعات لاستغلال مواردها. وتابع: “عندما نتحدث عن منطقة بلا إرهاب، نقصد أن يستفيد العراقيون من موارد العراق، وأن يستفيد أشقاؤنا السوريون من موارد سوريا، وهذا ينطبق على المنطقة بأسرها”. وتساءل: “لماذا يأتي الآخرون ويأخذون هذه الموارد؟ ولماذا يُحرم منها من يعيشون هنا؟”.

وأوضح أن رؤية “قرن تركيا” تقوم من جهة على تعزيز السلام والأمن والبنية الداخلية للبلاد، ومن جهة أخرى على إحباط “الفخاخ الإمبريالية”، وترسيخ أجواء الأمن والاستقرار ورفع مستوى الرفاه في المنطقة بأكملها.

وقال يلماز إنهم يرصدون تطورات إيجابية ميدانياً في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، مستشهداً بإخلاء بعض الكهوف في مناطق حساسة قرب الحدود، دون تحديد موقعها، وزوال التهديد الذي كانت تمثله بعض الهياكل الموجودة فيها. كما أشار إلى تطورات من بينها استلام الحكومة المركزية العراقية زمام السيطرة في منطقة سنجار.

وأكد يلماز أن تركيا دولة تحل مشكلاتها داخلياً دون إحالتها إلى قوة أخرى أو طرف ثالث أو منظمة دولية. وأضاف: “عندما يصل هذا المسار إلى النجاح الكامل، أعتقد أنه سيكون قصة نجاح تشكل مثالاً للعالم، كما أنه سيظهر قدرتنا على حل مشكلات أخرى”.

وفي أغسطس الماضي، أقر البرلمان التركي مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، المُعد في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”، ليصبح قانوناً نافذاً. ويهدف القانون إلى تنظيم إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وأحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم “بي كي كي” الإرهابي، عقب التحقق من إنهاء التنظيم جميع أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه أسلحته وذخائره. وبحسب نص القانون، تؤجل لمدة 5 سنوات التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة به التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.