الأحزاب الأربعة تعلن تشكيل الأغلبية الحكومية بالمغرب

إعلان تشكيل الأغلبية الحكومية
في مساء يوم الاثنين بالرباط، أعلنت أحزاب “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية” عن تشكيل الأغلبية الحكومية. جاء ذلك في بيان مشترك صدر بعد انتهاء الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة التي انطلقت منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي.
نتائج الانتخابات وتكليف التشكيل
أوضح البيان أن الأحزاب الأربعة اتفقت على أغلبية سياسية تتكون من الأصالة والمعاصرة (ليبرالي)، والاستقلال (محافظ)، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (يسار)، والتقدم والاشتراكية (يسار). وأضاف أن هذه الأحزاب ستعمل على اقتراح أسماء وزيرات ووزراء يتمتعون بالكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، بهدف إنشاء حكومة منسجمة وقادرة على تنفيذ البرنامج الحكومي الذي سيُعد في أقرب وقت. وأظهرت النتائج الرسمية للانتخابات حصول حزب الأصالة والمعاصرة على 97 مقعدًا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا، ثم الاستقلال بـ65، والعدالة والتنمية بـ54، والحركة الشعبية بـ29، والاتحاد الاشتراكي بـ26، والتقدم والاشتراكية بـ19 مقعدًا، ما يشكل إجمالي 207 مقعدًا للأغلبية، بينما يتطلب النصاب الأدنى في مجلس النواب 198 من أصل 395. وفي 29 سبتمبر كلف الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة بعد تصدر حزبها الانتخابات.
موقف الأحزاب المتباينة وتاريخ التحالفات
لفت البيان إلى قرار تشكيل أغلبية سياسية منسجمة تنتج حكومة قوية تتشكل من مكونات ذات تقارب فكري وسياسي، موحدة في الرؤية الإصلاحية وملتزمة بها. وتطمح هذه الأغلبية إلى مواكبة طموح العاهل المغربي في بناء مغرب صاعد يسير بخطى واحدة، عبر تعزيز دعائم البناء الديمقراطي والحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي وتقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني. ولم تشمل الأغلبية حزب التجمع الوطني للأحرار الذي قاد الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته رغم احتلاله المرتبة الثانية بالانتخابات، وهو ما ظهر منذ الحملة الانتخابية حيث تبادل الحزب الاتهامات مع الأصالة والمعاصرة حول الولاية السابقة، كل طرف يحاول تحميل الآخر مسؤولية الإخفاق في بعض القطاعات وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين. ويرأس الحكومة المنتهية ولايتها عزيز أخنوش زعيم التجمع الوطني للأحرار، وكان ائتلافها يضم أيضًا الأصالة والمعاصرة والاستقلال. ويعرف التحالف الذي يجمع الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية بالكتلة الديمقراطية أو الوطنية، وقد لعب هذه الأحزاب دورًا بارزًا في المشهد السياسي المغربي، وشاركوا في حكومات سابقة أهمها حكومة التوافق الوطني عام 1998 التي تزامن ولايتها مع انتقال العرش من الحسن الثاني إلى الملك محمد السادس عام 1999.





