جلسة حوارية بمؤتمر البترول العالمي تناقش توازن أولويات ثلاثية الطاقة

مشاركات وآراء الوزراء
عقدت جلسة حوارية بعنوان «التوازن بين الأولويات في ثلاثية الطاقة» ضمن أعمال النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي الذي استضافته الرياض من 11 إلى 15 أكتوبر 2026 في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع». شارك في الجلسة وزير الطاقة والتجارة والصناعة في قبرص مايكل داميانوس، ووزير الدولة لشؤون الكهرباء والطاقة والثروة المعدنية في بنغلاديش أنيندا إسلام أميت، ووزير البترول والثروة المعدنية في الصومال ظاهر محمد.
أبرز التحديات والحلول المقترحة
أكد المشاركون على ضرورة تحقيق توازن بين أمن الطاقة، توفيرها بأسعار معقولة، والاستدامة البيئية، مع مراعاة اختلاف موارد كل دولة وظروفها، ودمج مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة لدعم النمو الاقتصادي وتوسيع نطاق الوصول إلى الطاقة. وشددوا على أهمية الجمع بين تلبية الاحتياجات الراهنة والتخطيط على المدى الطويل من خلال تنويع مصادر الطاقة والإمدادات، تحسين الاستفادة من الموارد المتاحة، والاستثمار في بنية تحتية لتوليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، بالإضافة إلى توظيف التقنيات الحديثة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة.
كما أشار المتحدثون إلى دور التعاون الدولي وربط الشبكات بين الدول في تعزيز أمن الطاقة ومرونة الإمدادات، موضحين أن انتظام تدفق الطاقة يسهم في استقرار الأسعار وتخفيف آثار تقلبات الأسواق، ما يساعد على مواجهة الطلب المتزايد. ولفتوا إلى ضرورة مواكبة السياسات الحكومية لتطورات قطاع الطاقة، بوضع أهداف واضحة، وإرساء أطر تنظيمية مستقرة، واعتماد تسعير شفاف وعقود قابلة للتنفيذ، مما يزيد ثقة المستثمرين ويحفز بيئة تنافسية.
تفاصيل المؤتمر وبرامجه
في سياق المؤتمر، أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات وتكلفة الطاقة يظل أولوية أساسية، وانتقد ما وصفه بالهوس بمبدأ صفر انبعاثات الذي لا يعكس واقع سوق الطاقة، موضحاً أن ارتفاع التكاليف أعاد العديد إلى الواقع فيما يتعلق بهذا المبدأ. كما ذكر أن المملكة تواصل الاستفادة من تقنيات متنوعة، ومنها الذكاء الاصطناعي، وأن خط أنابيب «شرق-غرب»، الذي يعود إلى فكرة استراتيجية طرحها الملك فهد بن عبدالعزيز في ثمانينيات القرن الماضي، يهدف إلى تنويع مسارات تصدير النفط السعودي، وأن ملكيته وتوسعاته تعود للحكومة السعودية وتمول بالكامل منها، مع مستهدف لرفع طاقته الاستيعابية إلى عشرة ملايين برميل خلال فترة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات.
ويشمل مؤتمر البترول العالمي برنامجاً تنفيذياً يغطي الجلسات العامة والوزارية والاستراتيجية، وبرنامجاً تقنياً يضم 31 منتدى تتناول إمدادات الطاقة، البنية التحتية، أنواع الوقود، التقنيات وقيادة القطاع، بالإضافة إلى جناح التآزر وبرنامج خاص يتضمن هاكاثون الطاقة، جائزة أفضل ورقة بحثية، مقهى العالم ومنطقة الواقع الافتراضي. تسجيل الزوار مجاني ويتيح دخول المعرض والبرامج التقنية والخاصة وجناح التآزر، بينما تبلغ بطاقة المندوب 3150 دولاراً أمريكياً حتى 11 سبتمبر 2026 ثم 3450 دولاراً حتى نهاية المؤتمر، مع تضمين البرنامج التنفيذي، حفلَي الافتتاح والختام، الجولات والوجبات، وتقديم خصم قدره عشرة في المائة للمجموعات التي يزيد عدد أعضائها عن خمسة مندوبين. ويصاحب المؤتمر أسبوع الرياض للطاقة في نفس المكان، ويحتوي على الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، والاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة مع اجتماع ابتكار المهمة الحادي عشر، وورشة ومنتدى لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، وكل هذه الفعاليات تقام بالدعوة.





