بلغاريا تستنكر اعتداءات الطائرات المسيرة على سفن تجارية في البحر الأسود

إدانة رئاسية ودعوة للتحقيق
أدانت رئيسة بلغاريا إيليانا يوتوفا الهجمات التي نفّذتها طائرات مسيّرة ضد سفن تجارية قبالة سواحل بلادها في البحر الأسود، وذلك في بيان صادر عن الرئاسة البلغارية. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات قانون البحار، ودعت إلى إجراء تحقيق عاجل في الحوادث والسعي لتهدئة التوتر عبر قنوات دبلوماسية.
تفاصيل الهجمات والسفن المستهدفة
وفقاً للبيان الرئاسي، استهدفت ثلاث طائرات مسيّرة السفينة «تشيلسي 3» التي ترفع علم مالطا على بعد حوالي سبعة عشر ميلاً بحرياً شرق مدينة فارنا، بينما غرقت السفينة «إتش إس ديغنيتي» التي تحمل علم غينيا بيساو على بعد نحو خمسة عشر ميلاً بحرياً شرق قرية كرابيتس التابعة لمدينة دوبريتش. وتدخل مركز فارنا للتنسيق والإنقاذ البحري بسرعة أسهم في إنقاذ طاقم السفينة الأولى وعدد من البحارة الذين كانوا على متن الثانية. وتواصل القوات المسلحة البلغارية وشرطة الحدود والإدارة البحرية عمليات البحث والإنقاذ للعثور على أي ناجين.
وأفادت وزارة النقل والمواصلات البلغارية بأن السفينة «تشيلسي 3» كانت في طريقها من ميناء غيراسون التركي إلى ميناء جيورجيوليشتي في مولدوفا عندما تعرضت للهجوم عند الساعة 01:15 بالتوقيت المحلي (+3 غرينتش). وفي الوقت ذاته، استهدفت الطائرة المسيّرة السفينة «إتش إس ديغنيتي» عند الساعة 01:20 بالتوقيت المحلي، ما أدى إلى غرقها؛ وكانت السفينة فارغة وتحمل حمولة من ميناء مستغانم الجزائري باتجاه ميناء بريلا الروماني.
ومن جانبها، أعلنت نقابة البحارة السوريين غرق السفينة «إتش إس ديغنيتي» بعد هجوم بالطائرات المسيّرة، مبينة أن على متنها ستة عشر بحاراً، بينهم أربعة عشر سورياً، وأن خمسة من أفراد الطاقم تم إنقاذهم بينما لا يزال أحد عشر في عداد المفقودين. ولم تحدد النقابة الجهة المسؤولة عن الهجوم، مشيرة إلى أن الاتهامات الأوكرانية لروسيا بالوقوف وراء مثل هذه الهجمات لم تُثبّت بعد.
التطورات السابقة وموقف الأطراف
ويأتي هذا الحادث بعد نحو أسبوع من وقوع اعتداء مماثل بطائرات مسيّرة على سفينتين تجاريتين داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا بالبحر الأسود، على بعد حوالي سبعين ميلاً بحرياً شرق مدينة بيالا الساحلية. وأعلنت الحكومة البلغارية حينها غرق السفينة «ألفا وطن» التي ترفع علم توغو، بينما اشتعلت النيران في السفينة الثانية «إيبل» المسجلة في بالاو قبل إنقاذ طاقمها المؤلف من ثمانية عشر بحاراً.
وأوضحت السلطات السورية أن طاقم السفينة «ألفا وطن» يتألف من عشرة أفراد، تسعة سوريين ومصري، بينما ذكر التلفزيون البلغاري الرسمي أن عدد السوريين على متنها بلغ اثني عشر بحاراً، ما أدى إلى تباين في الروايات دفع سوريا إلى طلب تحقيق مستقل وشفاف في الخميس الماضي. ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف إن بلاده لا تملك أدلة قاطعة تسمح بتوجيه اتهام لطرف معين، لكنه رأى أن نتائج الهجمات تصب في مصلحة روسيا. وقررت بلغاريا استدعاء السفير الروسي على خلفية هذه الأحداث، بينما اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها موسكو باستهداف السفن التجارية وتهديد أمن الملاحة في البحر الأسود.





