السودان يتهم جهات محلية بالترويج لاستخدام أسلحة كيميائية سعياً للعودة إلى الحكم

تحذير من سرديات مغلوطة خلال لقاء مع المبعوث الفرنسي
دعا وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، في الثالث عشر من أكتوبر 2026 (الموافق ليوم الثلاثاء)، إلى عدم تبني روايات غير صحيحة يروج لها أطراف محلية، زاعمة أن الخرطوم تستخدم أسلحة كيميائية بهدف استعادة السلطة. وأوضح سالم خلال اجتماعه في العاصمة الخرطوم مع المبعوث الفرنسي الخاص إلى السودان ومنطقة القرن الإفريقي، جان مازيه سافا، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السودانية، أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الصحة وتستهدف إعاقة استقرار البلاد.
بحث العلاقات الثنائية وسبل السلام الإقليمي
ونقلت الوكالة عن الجانبين أنهما ناقشا التعاون الثنائي والأوضاع في الإقليم والقرن الإفريقي، بالإضافة إلى آليات تحقيق الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة. وأعرب وزير الخارجية السوداني عن أمله في بدء مرحلة جديدة من العلاقات مع فرنسا تقوم على الوضوح والمصداقية والاستناد إلى الوقائع. كما طالب سالم بالاطلاع على الوضع الحقيقي في السودان بدلاً من الانسياق وراء الروايات الزائفة التي تروجها بعض الأطراف السودانية (دون تسميتها) بهدف العودة إلى سدة الحكم، مثل ترويجها لكذبة استخدام أسلحة كيميائية. وأكد الوزير أن السودان يقترب من تجاوز هذه الفترة الصعبة، داعياً فرنسا إلى إعادة فتح سفارتها في الخرطوم، والتي أغلقت منذ أبريل 2023.
موقف باريس من الأزمة السودانية
من جانبه، أكد المبعوث الفرنسي رغبة بلاده في بناء علاقات قائمة على الشفافية مع السودان، مشيراً إلى أن باريس تسعى إلى المساهمة في تقريب وجهات النظر بين السودانيين، وفقاً للمصدر نفسه.
رفض الخرطوم للعقوبات الأمريكية بشأن الأسلحة الكيميائية
وفي يوليو 2026، أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها القاطع للعقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان، استناداً إلى ما وصفته بمزاعم كاذبة حول استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية. وكانت واشنطن قد بدأت تطبيق عقوبات إضافية على السودان اعتباراً من العشرين من يوليو 2026، تتعلق باتهامات مماثلة. وتشمل هذه العقوبات منع تقديم القروض أو المساعدات المالية والفنية للسودان من المؤسسات المالية الدولية، باستثناء المساعدات الإنسانية والغذائية، إضافة إلى فرض قيود واسعة على صادرات معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان. ومن المقرر أن تستمر هذه الإجراءات لعام على الأقل، ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية لرفعها.
وفي مايو 2025، كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات أولية على السودان بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في النزاع مع قوات الدعم السريع خلال عام 2024، وتضمنت تلك العقوبات قيوداً على الصادرات الأمريكية إلى السودان وتقييد الوصول إلى خطوط الائتمان الحكومية الأمريكية. وقد أعلنت الخرطوم في ذلك الوقت رفضها لهذه الادعاءات، وأصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، في الشهر نفسه قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في المزاعم الأمريكية.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.





