ستة وزراء خارجية يجريون اتصالات هاتفية لبحث تصعيد الوضع في الشرق الأوسط

الاتصالات الهاتفية بين الوزراء
في 14 أكتوبر 2026، أجرى وزراء خارجية ست دول ثلاث مكالمات هاتفية تناولت التصعيد العسكري والتطورات الإقليمية، لاسيما الهجمات على السعودية والأوضاع في اليمن وأمن الملاحة البحرية، وسط جهود دبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
تفاصيل المكالمات الثنائية
تلقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالًا من نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني، وفق بيان للخارجية السعودية. وأدان تاجاني خلال المكالمة الهجمات الحوثية التي استهدفت مناطق داخل المملكة، مؤكدًا تضامن إيطاليا مع السعودية وحرصها على أمنها. كما شكر السلطات السعودية على جهودها لضمان سلامة المقيمين على أراضيها، ومنهم المواطنون الإيطاليون. وبحث الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لضمان سلامة وحرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، بما يسهم في انسيابية حركة التجارة الدولية والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية أن الوزير جراح جابر الأحمد الصباح تلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره المصري بدر عبد العاطي. وقالت الوزارة في بيان إن الاتصال تناول آخر المستجدات الإقليمية، وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لدعم وتعزيز الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، دون ذكر تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي ناقشها الوزيران.
ومن جهته، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي آخر التطورات في اليمن خلال اتصال هاتفي. ووفقًا لتدوينة نشرتها الحسابات الرسمية لوزير الخارجية الإيراني على مواقع التواصل الاجتماعي، تناول الاتصال القضايا الإقليمية والسبل اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
السياق العسكري والتطورات الميدانية
تأتي هذه الاتصالات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، حيث شهد الأسبوع الأخير هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطارات ومنشآت حيوية في المملكة. ووفقًا لرصد للأناضول استنادًا إلى بيانات رسمية سعودية، تعرّضت خمسة مطارات بالمราช لعشر هجمات بين الخامس والحادي عشر من أكتوبر الجاري، أسفرت عن مقتل عشرين شخصًا وإصابة المئات، بالإضافة إلى أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران. وكان مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض الأكثر استهدافًا بخمس هجمات، ما دفع السلطات السعودية إلى تعليق عملياته التشغيلية مؤقتًا.
وبالتزامن مع ذلك، تستمر لليوم العاشر عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن عقب هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ومن منذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/أيلول 2014.





