حزب الله يستغل مذكرة التفاهم الأمريكية‑الإيرانية لتوجيه انتقادات إلى الحكومة اللبنانية
لم تمضِ ساعات على إعلان التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حتى بدأ حزب الله في استثمار هذا التطور سياسيًا ضد سلطة لبنان.
بيان الحزب وإشادة إيران بالاتفاق
في بيان رسمي، وصف حزب الله مذكرة التفاهم بأنها “إنجاز عظيم” لإيران، ودعا “السلطة وجميع القوى السياسية اللبنانية” إلى الرجوع إلى “وحدة الموقف الوطني” لتحقيق الأهداف المشتركة التي تصب في مصلحة لبنان، بما في ذلك حفظ سيادته وتعزيز قوته ومواجهة ما وصفه “عدوًا إسرائيليًا”.
وأضاف الحزب أن الحكمة تكمن في مراجعة جميع الحسابات والمسارات التي سلكتها السلطة، والاستفادة من التجربة الحالية وما سبقها من محاولات، مع التحذير من الانجراف وراء الأوهام والرهانات الضارة. وأكد ضرورة الاعتماد على موقف لبناني موحد وعلى أصدقاء صادقين كسبيل لحماية المصالح الوطنية.
تصريحات حماسية عن الصراع مع إسرائيل
رغم الدمار الواسع في الجنوب الذي أسفر عن نزوح نحو مليون سوري، وصفت قوات حزب الله المواجهة مع إسرائيل بأنها انتصار كبير، مشيرة إلى أن مقاتليها “أذقوا العدو مرّ الهزيمة”. وأعلن الحزب أن على إسرائيل أن تدرك عدم إمكانية الرجوع إلى ما كان عليه الوضع قبل الثاني من مارس الماضي، وهو التاريخ الذي ارتبط بتدخلها انتقاما لقتل علي خامنئي.
ردود فعل القيادة اللبنانية على الاتفاق
أعرب رئيس الجمهورية جوزيف عون في بيان عن تقديره لما تحويه المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية، مشدداً على أن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءًا لا يتجزأ من أي مسعى جاد لتحقيق الاستقرار الإقليمي، خاصةً بعد ما تحملته البلاد من تضحيات وأعباء جسيمة.
وأكد عون أن الشعب، ولا سيما سكان المناطق التي تعرضت لهجمات وتدمير وفقدان أحباءها ومصادر رزقها ومنازلها، يترقب أن تتحول هذه التفاهمات إلى إجراءات عملية تنهي دوامة العنف نهائيًا.
دون الإشارة إلى طهران، شكر عون جميع الدول والجهات التي أسهمت في إنجاز المذكرة، وأشاد بمن عمل على إدراج لبنان في الجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد وإيقاف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، مستندًا إلى إدراكهم لمعاناة اللبنانيين خلال الأشهر الأخيرة.
خلال استقباله لوفد من جامعة القديس يوسف، صرح عون أن “الدولة وحدها هي التي تحمينا”، مضيفًا أن طريق السلام صعب لكنه قابل للتحقيق، وأن الحرب لا تعيق السير على المسار الصحيح.
من جانبه، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحكومة اللبنانية منذ بداية الحرب التي تُفرض على البلاد سعت باستمرار إلى إيقافها وتخفيف الأذى عن الشعب، معربًا عن أمله في نجاح وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن لوقف القتل والتهجير والآلام التي لحقت باللبنانيين.
وأوضح سلام أن الجهود ستُضاعف عبر المفاوضات الجارية في واشنطن لتأمين انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وإطلاق سراح الأسرى.
عودة جنوب لبنان وتراجع القتال
بدأ الآلاف من سكان الجنوب الذين نزحوا إلى مناطق أخرى، وبعضهم يقيم في مخيمات ببيروت، بالعودة إلى قراهم مع بزوغ الفجر بعد سماع أنباء عن التوصل إلى اتفاق يشمل لبنان، رغم تحذيرات الجيش الإسرائيلي ودعوات الجيش اللبناني وحزب الله إلى التريث.
انخفض مستوى الاشتباكات في لبنان البارحة، باستثناء بعض الاشتباكات المحدودة. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في حزب الله قوله إن الحزب لم ينفذ أي عمليات عسكرية منذ الإعلان عن الاتفاق الإيراني‑الأمريكي، وأن التزامه بوقف إطلاق النار يرتبط بالتزام إسرائيل بالمثل.
مواقف برلمان لبنان والدول الداعمة
من جهته، وجه رئيس البرلمان نبيه بري كلمة شكر وتقدير لإيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى تمسّك القادة بإدراج بند أساسي في المذكرة يضمن وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما يحفظ سيادة الدولة على كامل أراضيها ولا يتعارض مع استقلالها وحرية قرارها الوطني.
أثنى بري على الجهود التي بذلتها باكستان وقطر والسعودية ومصر للوصول إلى الاتفاق، معتبرًا أن المذكرة تشكل أساسًا للأمن والاستقرار في المنطقة، بما فيها لبنان.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
