إنفانتينو يعتذر لمجلس الفيفا أثناء خلافات متصاعدة حول مشروع بيع الحقوق

اعتذار إنفانتينو ومطالبات المجلس
قدم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، اعتذاراً لأعضاء مجلس الفيفا خلال اجتماع عُقد في زيورخ السويسرية واستمر نحو ثلاث ساعات ونصف. جاء الاعتذار على خلفية الجدل الذي أثاره مقترح بيع حصة من الحقوق التجارية لمسابقات “فيفا”، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص. وكانت هذه الجلسة أول مواجهة مباشرة بين إنفانتينو وأعضاء المجلس منذ الكشف عن مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز”.
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، أوضحت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس “فيفا”، أن العديد من التساؤلات التي طرحها الأعضاء ما زالت دون إجابات واضحة، مشيرة إلى عدم حصولهم على الوثائق المتعلقة بالمشروع المثير للجدل.
وأضافت هيويت أن الأعضاء لم يتلقوا ردوداً على المسائل التي طلبوا توضيحها، ومن بينها الاطلاع على المستندات الخاصة بالمشروع، موضحة أنهم طُلب منهم تقديم أسئلتهم كتابةً بدلاً من الحصول على ردود مباشرة أثناء الاجتماع.
تجدد الجدل حول مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز
قالت هيويت إن اعتذار إنفانتينو احتوى على قدر من الندم، لكنه انصبّ أساساً على عدم إبلاغ المجلس بالمشروع وإشراك أعضائه في مناقشته، وليس بالضرورة على التراجع عن الفكرة نفسها. وأكدت أن ما اعتذر عنه حقاً هو عدم إبلاغ المجلس بالأمر.
ولم تقتصر مناقشات الاجتماع على مشروع الاستثمار فقط؛ فقد واجه إنفانتينو أسئلة إضافية بشأن قرار إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بعد طرده خلال كأس العالم 2026، وكذلك الجدل المتعلق بجائزة “فيفا” للسلام وآليات تمويل الاتحادات الوطنية الأعضاء.
وكان مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” يهدف إلى إنشاء كيان تجاري جديد لإدارة الحقوق التجارية وحقوق التذاكر الخاصة بمسابقات الاتحاد الدولي، مع طرح حصة منه على مستثمرين من القطاع الخاص. وقد كشف عنه في يوليو/تموز الماضي، ثم تم التخلي عنه بعد أربعة أيام إثر موجة اعتراضات من اتحادات وطنية وهيئات كروية قارية.
ويعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” من أبرز المعارضين لنهج إنفانتينو في إدارة الملف، حيث طالب مسؤولوه بالكشف عن الوثائق المرتبطة بالمشروع واتخذت جهات أوروبية خطوات قانونية للمطالبة بكشف ملابساته ومحاسبة المسؤولين عن إقراره.
مسائل أخرى ومستقبل انتخابات الرئاسة
وعن موقف الاتحاد الأوروبي من استمرار إنفانتينو في رئاسة “فيفا”، أكدت هيويت أن الاجتماع لم يغير قناعتها، قائلة إن لا توجد معلومات جديدة تجعلها تشعر بشكل مختلف باستثناء أن لدينا رئيساً يعتذر.
وفي ظل تصاعد الخلافات، تتجه الأنظار إلى انتخابات رئاسة “فيفا” المقررة في مارس/آذار 2027، حيث يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية جديدة بعدما أعيد انتخابه بالتزكية في عامي 2019 و2023.
وأعلن السويسري رامون فيغا، مدافع توتنهام هوتسبير الإنجليزي ومنتخب سويسرا السابق، نيته الترشح، لكنه يواجه تحدياً يتمثل في الحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية على الأقل، وهو شرط أساسي لخوض السباق.
كما طُرح اسم الفرنسي أرسين فينغر، المدرب السابق لأرسنال الإنجليزي والمدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في “فيفا”، بوصفه أحد الأسماء التي قد تحظى بدعم شخصيات بارزة في كرة القدم الأوروبية، غير أن موقفه من الترشح لا يزال غير واضح.
وأقرت هيويت بأن معارضي إنفانتينو يحتاجون إلى الاتفاق على مرشح قادر على خوض المنافسة قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وشددت على أهمية وجود منافس في الانتخابات، حتى لو لم يكن فوزه مضموناً، معتبرة أن تعدد المرشحين يمنح الاتحادات الأعضاء فرصة حقيقية للمفاضلة بين برامج مختلفة.
وأضافت أن “فيفا” يضم 211 اتحاداً وطنياً، مؤكدة ضرورة إتاحة الفرصة لجميعها للتصويت وفقاً لقناعاتها.





