الحكومة اليمنية تؤكد أن هجوم معاشيق لن يثنيها عن استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثي

موقف الحكومة من الهجوم على قصر معاشيق
أصدر مجلس الوزراء اليمني بياناً عقب استهداف قصر معاشيق الرئاسي بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة، أكد فيه أن الهجوم لن يثني الحكومة عن مواصلة معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي. وشدد المجلس على أن الاستهداف يظهر عجز المليشيا عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، ووصفه بأنه جزء من مشروع تخريبي مدعوم من إيران.
وأكد البيان أن عدن ستبقى العاصمة المؤقتة ومركزاً لعمل مؤسسات الدولة، وأن محاولات الترهيب لن تنجح في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الدولة. وشدد على أن الهجوم لن ينال من إرادة الدولة والحكومة، ولن يثنيها عن أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية أو المضي في استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب.
تفاصيل الاستهداف والخسائر الأولية
في مساء يوم الخميس، استهدفت جماعة الحوثي قصر معاشيق في مديرية صيرة بالعاصمة المؤقتة عدن بعدد من الصواريخ الباليستية، وفق مصدر حكومي وشهود عيان. وأوضح المصدر الحكومي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الجماعة أطلقت خمسة صواريخ بالستية، وكان عدد من أعضاء الحكومة اليمنية داخل القصر وقت الهجوم. وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من حراسة القصر في حصيلة أولية.
وبعد الهجوم، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عبر منصة “إكس” أن رئيس الحكومة شائع الزنداني وأعضاء الحكومة بخير. وفي مقابل ذلك، أعلنت جماعة الحوثي في بيان مقتضب نشره موقع قناة “المسيرة” أنها استهدفت ما وصفته بمقر للعمليات الحربية داخل القصر تديره مجموعة من الضباط السعوديين، بالإضافة إلى مخازن أسلحة تابعة لهم، ونقلت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين هذه الرواية عن مصدر عسكري في الجماعة.
الدعوات الدولية والإجراءات المحلية
دعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم من الهجمات، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وأكد أن الحكومة مستمرة في دعم القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في “معركة استعادة سلطة الدولة”، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين.
من جهتها، أصدرت السلطة المحلية في عدن بياناً وصف فيه استهداف القصر بأنه انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية، مؤكدة أن الهجوم يهدد أمن المدنيين واستقرار العاصمة المؤقتة. وطمأنت المواطنين بأن الأوضاع في عدن مستقرة وأن الحياة العامة تسير بصورة طبيعية، وأكدت استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين والمنشآت المدنية، داعية الجميع إلى التحلي بالهدوء وعدم الانجرار وراء الشائعات.
كما دعت السلطة المحلية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الهجوم واتخاذ مواقف عملية لوقف استهداف المنشآت المدنية وحماية المدنيين، وحذرت من استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعة الحوثية.
يذكر أن عملية “فجر اليمن” العسكرية مستمرة منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وقد صرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بأنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. ويعد هذا الاستهداف الأول من نوعه الذي يتعرض له قصر معاشيق منذ تجدد المواجهات بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في يوليو/ تموز الماضي.





