انطلاق صاروخين حوثيين يستهدفان مطار عدن ويهددان طائرة ركاب متجهة للقاهرة

في 16 أكتوبر 2026، أعلنت السلطات اليمنية سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي داخل حرم مطار عدن الدولي، على بعد نحو 500 متر من طائرة ركاب كانت تستعد للإقلاع إلى القاهرة، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
الهجوم على مطار عدن
صرّح وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عبر منصة إكس أن رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (612)، المتجهة من مطار عدن إلى مطار القاهرة، كانت على وشك الإقلاع لحظة استهداف المطار بالصواريخ.
وأوضح أن الصاروخين سقطا على مسافة تقدر بنحو 500 متر من الطائرة، ونحو 100 متر من منتصف مدرج الإقلاع، مضيفًا: “نحمد الله على سلامة ركاب وطاقم الرحلة”.
واعتبر الوزير أن الهجوم كاد يتسبب في “كارثة إنسانية مروعة” كان يمكن أن يودي بحياة dozens من المسافرين الأبرياء، مشددًا على أنه ليس مجرد اعتداء على منشأة مدنية بل تهديد مباشر لسلامة الطيران المدني وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.
وأشار إلى أن المطار يشغل dozens من الرحلات اليومية ويستخدمه المرضى والطلاب والمغتربون وآلاف اليمنيين للتواصل مع العالم، وأن استهدافه يمثل اعتداءً على حقهم في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم.
استهداف معسكرات ومنشآت
من جهتها، أعلنت إدارة أمن العاصمة المؤقتة عدن أن صاروخين أطلقهما الحوثي سقطا داخل حرم المطار، مشيرة إلى أن هذه الحادثة تمثل الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، وأن المعلومات الأولية لا تُظهر خسائر في الأرواح، مع استمرار الجهات المختصة في استكمال الإجراءات اللازمة.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أعلنت وزارة الإعلام اليمنية عبر منصة إكس أن الحوثي استهدف محيط مطار عدن الدولي بالقرب من معسكر بدر، وأفادت مصادر محلية للأناضول بسماع دوي ثلاثة انفجارات في المدينة، مشيرة إلى تعرض مقر “تحالف دعم الشرعية في اليمن” بمديرية البريقة للاستهداف أيضًا.
وبحسب المصادر، سقط صاروخان في مدرج المطار العسكري بمعسكر بدر المحاذي للمطار، بينما سقط صاروخ آخر في معسكر التحالف بالبريقة، ولم يتضح على الفور حجم الخسائر المادية الناتجة عن الهجوم.
من جانبها، نقلت وكالة “سبأ” بنسختها التابعة لجماعة الحوثي عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجماعة استهدفت مقرًا عسكريًا ومخازن أسلحة داخل معسكر بدر بمدينة عدن.
تصعيد متواصل وسياق الحرب
يأتي هذا الهجوم بعد يوم من استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بصواريخ باليستية يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة عشر آخرين وفق السلطات اليمنية، بينهم أفراد من حراسة القصر وموظفون مدنيون، كما صرح وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح.
كما سبقت هذه التطورات هجوم على مطار عدن الدولي في السابع من أكتوبر الجاري بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة، سقط أحد الصاروخين قرب مدرج المطار ما استدعى تحويل مسار رحلة مدنية قادمة من القاهرة إلى جدة.
واتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين باستهداف المطار في ذلك الحين، بينما ادعت الجماعة أنها استهدفت إمدادات عسكرية سعودية في معسكر بدر المجاور.
وتندرج هذه الأحداث ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرت جماعة الحوثي على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة الشرعية.





