تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 16 أكتوبر 20265 جمادى الأولى 1448 هـ22:00 الكويت31° صحود.ك = 3.216 $
  1. الفجر04:31
  2. الشروق05:50
  3. الظهر11:34
  4. العصر14:51
  5. المغرب17:17
  6. العشاء18:34
75خبراً اليوم
16 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

أسباب ارتفاع أسعار الهواتف في مصر مقارنة بالأسواق العالمية

أسباب ارتفاع أسعار الهواتف في مصر مقارنة بالأسواق العالمية

عوامل ارتفاع الأسعار

رغم تواجد مصانع للهواتف المحمولة داخل مصر، فإن أسعارها ما زالت أعلى من نظيراتها العالمية، حيث تشير بعض الإحصاءات إلى أنها تزيد بنحو 70 بالمئة عن مثيلاتها في الخارج。

ويرجع عدد من الخبراء هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، في مقدمتها الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار الذي تجاوز مؤخراً حاجز 53.4 جنيهاً، بالإضافة إلى غياب ما يُسمّى بـ”الاستقلالية التصنيعية”.

وقد حصر المختصون أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر مقارنة بالأسعار العالمية في أربعة عوامل رئيسة: الضرائب، وارتفاع سعر الدولار، التصنيع المعتمد على المكونات المستوردة، وتطورات سوق الرقائق.

الإنتاج المحلي وحدوده

وقال الخبير في مجال الهواتف المحمولة أحمد عواد إن زيادة الإنتاج داخل مصر لا تعني بالضرورة الاستغناء عن الاستيراد، موضحاً أن “التصنيع المحلي يعتمد على مكونات أساسية يجري توفيرها من الأسواق العالمية”.

وأضاف في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” أن “الأسعار تبقى مرتبطة بالتكلفة خارج البلاد، رغم أن العام الماضي شهد إنتاج 10 ملايين جهاز محمول داخل مصر، مقابل 3.3 مليون جهاز في عام 2024”.

وفيما يخص مبادرة التصنيع المحلي، فقد افتتحت شركة “أوبو” الصينية في أكتوبر 2025 مصنعاً في مصر لإنتاج خمسة ملايين هاتف سنوياً، وهو ما يراه عواد خطوة مهمة لكنه لا يعني إنتاج جميع أجزاء الهواتف محلياً، إذ إن الصناعة تحتاج إلى توفير مكونات مستوردة.

وأشار إلى أن هناك فرقاً بين تجميع الأجهزة وتصنيع مكوناتها، وهو ما يؤثر في حجم التكلفة التي يمكن خفضها من خلال الإنتاج المحلي، وأن زيادة نسبة المكون المحلي لا تلغي تأثير الاستيراد على الأسعار.

وبالنسبة لتأثير الرقائق الإلكترونية عالمياً على أسعار الهواتف داخل مصر، قال إن “التأثير يشمل شرائح الذاكرة، التي يؤدي ارتفاع الطلب عليها إلى زيادة تكلفة الإنتاج، حتى في الأسواق التي تمتلك قدرات تصنيعية محلية”.

ولفت إلى أن “تكلفة الهاتف لا تقتصر على التصنيع أو شراء المكونات، بل تشمل أيضاً النقل والتأمين والتخزين والتوزيع، وهي عناصر تتغير وفق ظروف الشحن وحجم الطلبيات وشروط التوريد، وقد تنتقل زياداتها للمستهلك”.

الدولار والضريبة

ويقول شريف الخولي، وهو تاجر ومستورد مصري، إن أسعار الهواتف المحمولة في مصر قد تصل إلى زيادة نسبتها 70 بالمئة مقارنة بمستوياتها العالمية، رغم التوسع في التصنيع المحلي، معتبراً أن “سعر الدولار مؤثر قوي”.

وأوضح في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية” أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه يمثل أحد المحددات الرئيسة لتكلفة الهواتف، سواء كانت مستوردة بالكامل أو مصنعة محلياً باستخدام مكونات أجنبية.

وبحسب الخولي فإن زيادة سعر الدولار تؤدي إلى إضافة أعباء بالجنيه المصري، فهي تؤثر في عملية استيراد الأجهزة ومستلزمات الإنتاج، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمستهلك.

وأضاف: “السعر الذي اشترى به التاجر مخزونه الحالي لا يعكس بالضرورة تكلفة استبداله، إذ يحتاج إلى تدبير العملة اللازمة لشراء دفعات أخرى، الأمر الذي يدفع الشركات إلى مراعاة تكلفة الإحلال عند تحديد أسعار البيع”.

وأوضح أن العامل الأكثر تأثيراً حالياً على أسعار الهواتف المحمولة في مصر هو الضريبة على الأجهزة القادمة من الخارج، إذ شهدت قواعد التعامل معها تغيرات قوية منذ بداية العام الحالي.

وأردف: “مع بدء تطبيق منظومة حوكمة الأجهزة المحمولة وإطلاق تطبيق (تليفوني) لتسجيل الهواتف وتسوية المستحقات المقررة عليها، شهدت الأسعار قفزة كبيرة، خاصة أن الضريبة تصل إلى 38 بالمئة من سعر الجهاز في بعض الحالات”.

ويشار إلى أن مصر قررت في يناير 2026 إنهاء الإعفاء الاستثنائي الذي كان يسمح بإدخال هاتف محمول واحد بصحبة القادم من خارج البلاد من دون رسوم، بينما يسمح بإعفاء أجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يوماً。