تخطَّ إلى المحتوى
السبت 17 أكتوبر 20266 جمادى الأولى 1448 هـ14:31 الكويت35° غائم جزئياًد.ك = 3.217 $
  1. الفجر04:31
  2. الشروق05:51
  3. الظهر11:33
  4. العصر14:50
  5. المغرب17:16
  6. العشاء18:33
44خبراً اليوم
17 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

مدرسة قوجه باشا بإسطنبول: تاريخ يمتد قرن ونصف وخريجون بارزون

مدرسة قوجه باشا بإسطنبول: تاريخ يمتد قرن ونصف وخريجون بارزون

النشأة والموقع التاريخي

تقع مدرسة «قوجه مصطفى باشا» في حي الفاتح بإسطنبول، على أرض كان يشغلها في الماضي خان دوه لي الذي شُيد بين عامي 1503 و1513 لاستقبال التجار والمسافرين.

بعد هدم الخان، أسست المدرسة عام 1875 بمبادرة من سليمان باشا، وزير المعارف العثماني آنذاك، وبدأت كمنشأة عسكرية قبل أن تتحول تدريجياً إلى مؤسسة تعليمية مدنية.

التطور عبر العصور

مرّت المدرسة بعدة مراحل؛ فقد أوقفت الأنشطة التعليمية خلال حروب البلقان عامي 1912 و1913، ثم أعيد فتحها عام 1914 تحت اسم المدرسة النموذجية.

مع إعلان الجمهورية التركية عام 1923، حملت اسم «المدرسة الابتدائية الثامنة والعشرين في الفاتح»، ثم أصبحت «المدرسة الابتدائية الثامنة والعشرين» عام 1929.

في عام 1950 سُمّيت مدرسة «قوجه مصطفى باشا الابتدائية» وفق سياسة تسمية المدارس بأسماء أحيائها، وجرى تعديل مخطط المبنى عام 1953 لزيادة عدد الفصول.

خضع المبنى لأعمال ترميم واسعة عام 1969 شملت استبدال الأرضيات والسلالم الأصلية بعناصر خرسانية مسلحة وتركيب نظام تدفئة مركزي.

الأسماء والتعديلات

سجّل المبنى كتراث محمي في 11 أبريل 1980، وعادت ملكيته إلى الخزانة العامة للدولة مع إسناد حق الاستخدام لوزارة التربية الوطنية.

في 1997 تغير اسمها إلى «مدرسة قوجه باشا للتعليم الابتدائي والأساسي» مع تبني نظام التعليم الإلزامي المستمر لثماني سنوات.

بعد تعديل النظام التركي إلى نموذج (4+4+4) عام 2012، عادت المدرسة إلى وضعها الابتدائي واستعادت اسمها الحالي.

خريجون بارزون

من بين خريجيها الرئيس التركي الأسبق جودت صوناي، ورئيسا الوزراء الأسبقان رجب بكر وشمس الدين غونالتاي، ورئيس الأركان الأسبق صالح أومورتاك، ولطفي قردار الذي تولى منصبي والي إسطنبول ورئيس بلديتها.

كما تضم القائمة الفنانة فاطمة غريك التي شغلت سابقاً منصب رئيسة بلدية شيشلي، والصحفي والكاتب دوغان هزلان، والكاتب والفنان سوناي أكين.

شهادة نائبة المديرة

قالت نائبة مديرة المدرسة، صباحت أورهان درتلي، إن العمل داخل مبنى بهذا العمق التاريخي يمثل مصدر فخر لكنه ينطوي أيضاً على مسؤولية خاصة.

وأضافت للأناضول: «لم تُجرَ تغييرات في أجزاء كثيرة من المبنى، ولا يُسمح لنا بإجراء تعديلات عليه إلا في مناطق محددة، لأنه يحافظ على خصائصه القديمة إلى حد كبير».

وأوضحت درتلي أن المدرسة تواصل أداء رسالتها التعليمية مستندة إلى تاريخها الممتد لـ150 عاماً، وبوجود 920 طالباً حالياً، محافظة بذلك على حضورها في الحياة التعليمية لإسطنبول وعلى صلة تاريخية تجمع المكان بأجيال تعاقبت على مقاعد الدراسة.