الصالحين عبد النبي: المذكرة البحرية مع أنقرة قرار سيادي ولا تمس أحداً

أكد رئيس مجلس النواب الليبي، الصالحين عبد النبي، أن مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين بلاده وتركيا لا تؤثر على مصالح أي دولة أخرى، واصفاً إياها بأنها “قرار سيادي” يحظى بإجماع ليبي. جاء ذلك خلال لقائه القنصل العام الإيطالي في ليبيا، فيليبو كولومبو، والوفد المرافق له، في مقر المجلس بمدينة بنغازي شرقي البلاد، وفق بيان رسمي صدر الأربعاء 21 أكتوبر 2026.
تأكيد على الحق السيادي
شدد عبد النبي خلال اللقاء على أهمية مذكرة التفاهم الليبية التركية المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، والتي أقرها مجلس النواب وصادق عليها. وأوضح أنها تمثل “قراراً سيادياً ومن حق الدولة الليبية أن ترعى مصالحها”، مضيفاً أن هذه الاتفاقية “لا تمس مصالح الدول الأخرى”، ومؤكداً وحدة الصف الليبي حيالها.
تهنئة إيطالية وملفات التعاون
من جانبه، قدم القنصل الإيطالي التهنئة لرئيس مجلس النواب الليبي بمناسبة انتخابه رئيساً للمجلس، متمنياً له التوفيق في مهامه. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين، مع التركيز على الملف الاقتصادي والتعاون المشترك، وسبل مساهمة الشركات الإيطالية في إعادة إعمار ليبيا، إلى جانب تعزيز العلاقات البرلمانية بين مجلس النواب الليبي ونظيره الإيطالي. وأكد كولومبو خصوصية العلاقة بين البلدين والشعبين الصديقين، وفق البيان الليبي.
انتخاب جديد وخلفية المذكرة
يُذكر أن النائب الصالحين عبد النبي العبيدي انتُخب رئيساً لمجلس النواب الليبي في 6 أكتوبر 2026، خلفاً لعقيلة صالح الذي شغل المنصب لأكثر من 12 عاماً. وفي اليوم السابق للقاء القنصل الإيطالي، أي الثلاثاء، صوّت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية، بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط. كما صوّت بالإجماع على إلغاء قراره رقم 1 لسنة 2020 الذي كان يرفض المصادقة على مذكرتي التفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا، وإلغاء قراره رقم 6 لسنة 2020 الخاص بقطع العلاقات السياسية مع أنقرة. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وقع المذكرة مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج في 27 نوفمبر 2019، ودخلت حيز التنفيذ في 7 ديسمبر من العام نفسه.
ترحيب ليبي واسع
لاقت مصادقة مجلس النواب الليبي على المذكرة ترحيباً من مختلف الأطراف الليبية، بما فيها حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق البلاد، والمجلس الأعلى للدولة. كما رحب بها نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا صدام حفتر، ونائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني، والرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة خالد المشري. وتشهد العلاقات التركية الليبية تبادلاً متواصلاً للزيارات رفيعة المستوى، فيما تؤكد أنقرة تبني سياستها على دعم وحدة ليبيا وتعزيز الحوار مع المسؤولين في مختلف مناطقها، وسط روابط تاريخية وثقافية وإنسانية راسخة بين الجانبين، وتطور العلاقات في مختلف المجالات، وحرص تركي على الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار والأمن الدائم في ليبيا.





