عبد الرحمن خليف: من فقد ساقه إلى صانع أطراف اصطناعية مجانية في دير الزور

عبد الرحمن خليف: من فقد ساقه إلى صانع أطراف اصطناعية مجانية في دير الزور

دير الزور / أحمد قره أحمد / الأناضول

بداية التحدي وصناعة الطرف الأول

عبد الرحمن خليف فقد ساقه في عام 2018 نتيجة انفجار لغم خلّفه تنظيم “داعش” الإرهابي في محافظة دير الزور شمال شرقي سوريا. بعد الحادث وجد himself غير قادر على الحصول على طرف اصطناعي بسبب تكلفته العالية وعدم توفر الجهات التي توفرها في المنطقة.

قرر أن يصنع طرفًا اصطناعيًا لنفسه مستفيدًا من مواد بسيطة ومتاحة حوله، مستخدمًا أنابيب الري. بعد محاولات أولى لم تنجح، واصل العمل وطور التصميم حتى حقق نجاحًا في المحاولة الخامسة، مما مكّنه من الحركة والعودة إلى العمل.

من التجربة الشخصية إلى مساعدة الآخرين

بعد أن نجح في استعادة قدرته على الحركة، لم يقتصر تفكيره على نفسه فحسب؛ بل قرر مساعدة الآخرين الذين فقدوا أطرافهم جراء الحرب. بدأ بتصنيع أطراف اصطناعية للآخرين وتقديمها مجانًا لمن يحتاج إليها.

ومع مرور الوقت انتشرت سمعته في محيطه، وتمكن حتى اليوم من إيصال أكثر من 300 طرف اصطناعي مجانًا إلى أشخاص فقدوا أطرافهم خلال سنوات الحرب (2011-2024). يعمل في ورشة صغيرة أنشأها لهذا الغرض، حيث يصنع ويطور الأطراف باستخدام الإمكانات المتاحة له.

يؤكد خليف أنه استشار أخصائيين في العلاج الطبيعي حول الطرف الذي صنعه، وقد أكّدوا له أنه مناسب للاستخدام. يصف شعوره عندما يرى شخصاً يضع له طرفًا فيستطيع المشي والوقوف من جديد والعودة إلى عمله وحياته الطبيعية بأنه لا يمكن وصفه بالكلمات.

رؤية المستقبل ودعم المجتمع

يأمل خليف في الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص الذين يحتاجون إلى أطراف اصطناعية، وفي تحسين النماذج التي يصنعها بما يساعد مستخدميها على استعادة قدرتهم على الحركة والعودة إلى حياتهم اليومية. يرى أن عمله يقدم نموذجًا للحلول التي يمكن للأشخاص المتضررين تطويرها بإمكانات محدودة لمواجهة الآثار الجسدية التي خلفها الصراع.

ويشير إلى أن الحرب التي شنها النظام السوري المخلوع أدت إلى سقوط مئات آلاف القتلى والجرحى ودمار هائل في البنى التحتية، قبل أن يدخل الثوار العاصمة دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 وتسقط النظام.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك