أسعار النفط تتقلب وسط ضبابية الأوضاع في الخليج وتطورات المفاوضات
أسعار النفط الكويتية والعالمية
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 48 سنتاً ليبلغ 120.81 دولاراً للبرميل في تداولات أمس مقابل 120.33 دولاراً للبرميل في تداولات الخميس الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط أمس وسط مخاوف المستثمرين من عدم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام يسمح بعودة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها في مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية إلى 103.54 دولارات للبرميل، بزيادة 96 سنتاً، أو 0.94 بالمئة. وأغلقت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 96.60 دولاراً للبرميل، بزيادة قدرها 25 سنتاً، أو 0.26 بالمئة عند التسوية.
وكان كلا الخامين قد ارتفعا بأكثر من ثلاثة بالمئة في وقت سابق من الجلسة. وعلى أساس أسبوعي، هوى سعر خام برنت 5.48 بالمئة، وخام غرب تكساس الوسيط 8.37 بالمئة، مع تقلبات في الأسعار نتيجة لتغير التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة.
التطورات الدبلوماسية والمفاوضات
وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز: «لدينا الكثير من الأخبار المتداولة، ومن الصعب مواكبتها. الأنباء المتداولة الآن هي أن إيران ستسلم اليورانيوم مقابل رفع العقوبات. لكن الأخبار تتغير باستمرار».
وأفاد مصدر دبلوماسي في إسلام آباد لوكالة الجمهورية الإيرانية الإيرانية للأنباء بأن قائد الجيش الباكستاني غادر إلى إيران. وكان مصدر إيراني كبير قال لـ «رويترز» في وقت سابق، إن الخلافات مع الولايات المتحدة تقلصت، في حين أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى «بعض المؤشرات الإيجابية» في المحادثات.
وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع وزراء حلف شمال الأطلسي في السويد: «تسنى إحراز بعض التقدم. لن أبالغ في تقديره، ولن أقلل منه».
وأضاف «لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به. لم نصل إلى مبتغانا بعد. آمل أن نصل إليه».
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة على اتصال دائم مع الجانب الباكستاني الذي يسهل المحادثات مع إيران.
ولا تزال الدولتان على خلاف بشأن مخزون طهران من اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.
وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة حلف الأطلسي في معاودة فتح المضيق.
وقال تاماس فارجا المحلل لدى «بي.في.إم أويل أسوشيتس»، إن مخزونات النفط العالمية تتناقص بوتيرة مقلقة مع تباطؤ تدفق النفط عبر «هرمز» بشدة.
وأضاف أن «التفاؤل بشأن هدنة وشيكة نسبيا، والتصريحات المتشائمة كلما اقترب سعر خام برنت من 110 دولارات، يحولان دون ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر».
وفي سياق منفصل، أبلغ مصدر مطلع «رويترز» أن فريق تفاوض قطرياً وصل إلى طهران اليوم بالتنسيق مع الولايات المتحدة للمساعدة في التوصل إلى اتفاق.
ولم تحرز المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب تقدماً يذكر بعد ستة أسابيع من سريان وقف إطلاق النار الهش، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم والاقتصاد العالمي.
تأثيرات على الوقود والغاز
وذكر رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الحكومية الإماراتية، أن تدفقات النفط الكاملة عبر المضيق لن تعود قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027، حتى لو انتهت الحرب الآن.
وكشفت أربعة مصادر أن سبع دول منتجة للنفط في تحالف «أوبك+» ستوافق على الأرجح على زيادة متواضعة في إنتاج يوليو عندما تجتمع في السابع من يونيو، لكن التسليم لا يزال متوقفاً لدى عدة دول بسبب حرب إيران.
بنزين أمريكا
بلغت أسعار البنزين في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها في أربع سنوات قبيل عطلة يوم الذكرى، على الرغم من الهدوء النسبي لأسعار النفط، ووقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، بلغ متوسط سعر البنزين 4.55 دولارات للجالون، أمس ، بزيادة تتجاوز 50% منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير.
وارتفعت أسعار البنزين بشكل حاد مع ارتفاع أسعار النفط الخام الأميركي بأكثر من 40% عن مستويات ما قبل الحرب، نتيجةً لإغلاق «هرمز».
من جانبه، قال باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل البترول في شركة «جاس بادي» لشبكة «سي إن بي سي»، إن أسعار البنزين قد تصل إلى 5 دولارات للجالون في يونيو إذا استمر إغلاق المضيق.
وقود الهند
أكدت شركة النفط الهندية (أكبر شركة تكرير حكومية في البلاد)، في بيان اليوم، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حالياً يقتصر على بعض محطات التوزيع فقط، واصفة إياه بأنه «محلي للغاية ومؤقت بطبيعته».
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق.
وأشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري.
وأضاف البيان أن بعض المستهلكين تحولوا مؤقتاً بعيداً عن بعض محطات التوزيع الخاصة، بسبب الارتفاع النسبي للأسعار لدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية.
الغاز الأوروبي
حذرت «إكوينور» من أن أوروبا قد تواجه عجزاً حرجاً في مخزونات الغاز الطبيعي إذا استمرت اضطرابات الشحن البحري عبر «هرمز» مدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر من الآن.
وتُظهر بيانات «جاس إنفراستراكتشر يوروب» أن خزانات الغاز تحت الأرض في القارة العجوز ممتلئة حالياً بنسبة تزيد قليلاً عن 35%، وهو مستوى يقل بوضوح عن المعدل الموسمي المعتاد البالغ حوالي 50%.
وأوضحت هيل أوستيرجارد كريستيانسن، نائبة الرئيس التنفيذي لتجارة الغاز والطاقة في «إكوينور»، أنه في حال توقفت الحرب غداً وعادت الملاحة لطبيعتها سريعاً في المضيق، يمكن لأوروبا الوصول إلى مستوى تخزين مقبول عند 75% بحلول فضل الشتاء.
أما إذا استمر إغلاق «هرمز» من شهر إلى ثلاثة أشهر إضافية، فإن الوضع سيصبح حرجاً، وفقاً لما ذكرته «كريستيانسن» في تصريحات لـ «رويترز» الخميس الماضي.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
