هجمات الكرك تُعيد سلسلة اعتداءات إرهابية في الأردن.. 10 محطات دامية

أعاد الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك، الجمعة، إلى الأذهان سلسلة من الاعتداءات الإرهابية التي شهدها الأردن على مدى العقدين الماضيين، إلى جانب العمليات الأمنية التي نفذتها السلطات لمواجهة الخلايا المسلحة وملاحقة منفذي تلك الهجمات.
تفجيرات عمّان وإطلاق نار على سياح (2005-2006)
في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2005، استهدفت تفجيرات ثلاثة فنادق في العاصمة عمّان، هي “راديسون ساس” و”غراند حياة” و”دايز إن”، وأوقعت 60 قتيلاً ونحو 200 مصاب من الأردنيين والأجانب.
وفي 4 سبتمبر/ أيلول 2006، استهدف إطلاق نار مجموعة من السياح الأجانب أمام المدرج الروماني وسط العاصمة، ما أدى إلى مقتل سائح وإصابة خمسة آخرين.
مواجهات إربد والبقعة والركبان (2016)
في 1 مارس/ آذار 2016، نفذت قوة أمنية وعسكرية عملية ضد خلية إرهابية في مدينة إربد، شمالي الأردن، أسفرت عن مقتل النقيب راشد الزيود وسبعة مسلحين.
وفي 6 يونيو/ حزيران 2016، أودى هجوم مسلح على مكتب دائرة المخابرات العامة في منطقة البقعة، شمالي عمّان، بحياة خمسة من العاملين فيه، صباح أول أيام شهر رمضان. وأعلنت السلطات لاحقاً القبض على المنفذ، وأصدرت محكمة أمن الدولة حكماً بإعدامه.
وفي 21 يونيو/ حزيران 2016، استهدفت سيارة مفخخة موقعاً للقوات الأردنية قرب الساتر الترابي المقابل لمخيم الركبان على الحدود مع سوريا، ما أسفر عن مقتل سبعة عسكريين وإصابة 15 آخرين.
هجوم الكرك والفحيص والسلط (2016-2018)
في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2016، أودى هجوم الكرك والقلعة بحياة عشرة أشخاص، هم سبعة من أفراد الأمن والدرك، ومواطنان أردنيان، وسائحة كندية، كما أسفر عن إصابة 34 شخصاً. وتوزعت الإصابات على 11 من أفراد الأمن العام، وأربعة من الدرك، و17 مواطناً، وشخصين أجنبيين. وبدأت الأحداث بإطلاق نار على قوة أمنية في منطقة القطرانة، قبل انتقال المهاجمين إلى مدينة الكرك وتحصنهم داخل قلعتها التاريخية، وانتهت العملية بمقتل المهاجمين الأربعة وإنقاذ أشخاص كانوا داخل القلعة.
في 10 أغسطس/ آب 2018، استهدفت عبوة ناسفة دورية مشتركة لقوات الدرك والأمن العام قرب مهرجان الفحيص، غربي عمّان، ما أدى في البداية إلى مقتل أحد أفراد الدرك وإصابة ستة آخرين، وتوفي لاحقاً أحد المصابين من رجال الأمن متأثراً بجروحه، لترتفع حصيلة القتلى إلى شخصين.
وفي 11 و12 أغسطس/ آب 2018، قادت متابعة تفجير الفحيص إلى مداهمة خلية في مدينة السلط، حيث أطلق أفرادها النار على القوة الأمنية وفجّروا المبنى الذي تحصنوا فيه. وأعلنت الحكومة انتهاء العملية بمقتل أربعة من أفراد القوة الأمنية المشتركة وثلاثة من أفراد الخلية، وإلقاء القبض على خمسة آخرين، فيما أُصيب عسكريون ومدنيون. وقالت وزارة الداخلية إن التحقيقات كشفت عن مخططات لاستهداف مواقع أمنية وتجمعات شعبية، كما جرى ضبط عبوات ناسفة ومواد متفجرة مدفونة في إحدى مناطق السلط.
الحسينية وهجوم الكنيسة الأخير (2022-2026)
في 15 ديسمبر/ كانون الأول 2022، أثناء تعامل قوات الأمن مع أعمال شغب في منطقة الحسينية بمحافظة معان، جنوبي البلاد، تعرضت القوة الأمنية لإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن مقتل الضابط عبد الرزاق الدلابيح، نائب مدير شرطة محافظة معان، برصاصة في الرأس، وإصابة ضابطين آخرين. وفي 19 من الشهر ذاته، قُتل ثلاثة من أفراد الأمن العام وأُصيب خمسة آخرون خلال مداهمة المشتبه به في قتل الدلابيح. وأسفرت المداهمة عن مقتل المشتبه به، الذي وصفه بيان لمجلس الوزراء بأنه من أصحاب الفكر التكفيري، وإلقاء القبض على عدد ممن قاوموا أفراد الأمن.
وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، استهدف إطلاق نار مشيعين عند كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك، وأعلنت مديرية الأمن العام أن إجمالي الحالات التي وصلت إلى المستشفيات بلغ 34 حالة، بينها سبع وفيات و27 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج. ووصف وزير الداخلية مازن الفراية الاعتداء بأنه عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين، مؤكداً استمرار ملاحقة الجناة، وأنه لا يزال من المبكر الحديث عن هوياتهم وارتباطاتهم.





