طلاب تونسيون يضربون احتجاجاً على وفاة طالبة في سكن جامعي

إضراب ومسيرة في صفاقس
في يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026، نفذ طلاب جامعيون في مدينة صفاقس التونسية إضراباً شاملاً استمر ليوم واحد، وذلك احتجاجاً على وفاة إحدى زميلاتهم داخل سكنها الجامعي إثر تعرضها لأزمة صحية مفاجئة، وسط اتهامات بتأخر وصول سيارة الإسعاف لنقلها إلى المستشفى.
أفاد أيمن الضويوي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة، لوكالة الأناضول بأن الاتحاد هو من دعا إلى هذا الإضراب وتنظيم مسيرة احتجاجية عقب وفاة الطالبة رحمة الدزيري، التي كانت تدرس في المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بصفاقس وتقيم في الحي الجامعي سيدي منصور.
مطالب بتحسين الخدمات الصحية
أوضح الضويوي أن الإضراب لقي استجابة واسعة من الطلاب، فيما جابت مسيرة طلابية شوارع المدينة حتى وصلت إلى مقر ديوان الخدمات الجامعية التابع للحكومة. ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تندد بتدهور الخدمات الصحية داخل السكن الجامعي، مشيرين إلى أن حوادث مماثلة سُجلت خلال السنوات الماضية في مدينتي القيروان والمنستير.
وشدد المسؤول الطلابي على ضرورة تحسين الخدمات الصحية داخل المساكن الجامعية، وتوفير ممرضين وأطباء للتعامل الفوري مع الحالات الطارئة. وأشار إلى أن الاتحاد تواصل مع المسؤولين لإيجاد حلول عاجلة، وتمكن مساء الأربعاء من التوصل إلى اتفاق مع مدير ديوان الخدمات الجامعية بصفاقس، ذاكر الرباعي.
اتفاق أولي وتحذيرات
وفقاً للضويوي، تعهد الرباعي بتوفير ممرضة في الحي الجامعي سيدي منصور خلال عشرة أيام، بالإضافة إلى تجهيز مركز طبي لخدمة الطلاب. لكنه حذر من أن الاتحاد سينظم تحركات احتجاجية طلابية على المستوى الوطني في حال لم يتم تنفيذ هذه التعهدات.
وقال الضويوي في هذا السياق: “لا نريد أن يأتي الطلبة للحصول على شهادات جامعية ويعودوا إلى أهاليهم في جنائز، بل نريد أن يحققوا أحلامهم”.
تحقيق قضائي في الحادثة
في الجانب القضائي، أذنت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في صفاقس بفتح تحقيق لكشف ملابسات وفاة الطالبة وتحديد المسؤوليات، وذلك بحسب ما نقلته إذاعة “ديوان أف أم” المحلية. وأوضحت الإذاعة أن الطالبة تعرضت لوعكة صحية حادة وفقدت الوعي داخل الحي الجامعي قبل وفاتها، وسط احتجاجات طلابية على تأخر وصول سيارة الإسعاف.
من ناحيته، صرح المدير العام لديوان الخدمات الجامعية للجنوب، ذاكر الرباعي، للإذاعة ذاتها، بأن الإدارة اتصلت بالمصالح الطبية فور إبلاغها بالحادثة. وأضاف أن جميع سجلات الاتصالات وتسجيلات كاميرات المراقبة وُضعت تحت تصرف جهات التحقيق، لكشف ملابسات الوفاة وتقييم سرعة استجابة سيارة الإسعاف.





