سوريا تُرفع من قائمة الإرهاب الأمريكية وتفتح أبواباً مالية جديدة

سوريا تُرفع من قائمة الإرهاب الأمريكية وتفتح أبواباً مالية جديدة

رفع سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن رفع سوريا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، ودخل القرار حيز التنفيذ فور صدوره. وبهذا الإجراء تبقى إيران وكوبا وكوريا الشمالية فقط على القائمة.

الآثار المالية والمصرفية

أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أن المؤسسات المالية في الولايات المتحدة باتت قادرة على تقديم الخدمات لسوريا، ومعالجة المدفوعات المرتبطة بالمصارف السورية، وفتح علاقات مراسلة مصرفية معها، شريطة عدم تعاملها مع أشخاص أو كيانات ما زالت خاضعة للعقوبات. وتعد علاقات المراسلة ضرورية لتنفيذ التحويلات والتجارة الخارجية وتسوية المدفوعات بالدولار؛ بدونها يظل المصرف السوري معزولاً حتى لو زالت العقوبات المباشرة عنه. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد وصف التصنيف السابق بأنه “العقبة الأخيرة” أمام إعادة ربط سوريا بالنظامين المالي والاقتصادي العالميين وجذب الاستثمار.

الاستثمار وإعادة الإعمار

كان تصنيف الدولة راعية للإرهاب يترتب عنه أربع مجموعات من القيود الأميركية: تقييد المساعدات الخارجية، حظر صادرات ومبيعات الدفاع، تشديد الرقابة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، وفرض قيود مالية وتجارية أخرى، بالإضافة إلى إلزام الولايات المتحدة بمعارضة بعض القروض المقدمة عبر البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية. يزيل الشطب الأساس القانوني لهذه القيود عندما تكون ناتجة عن التصنيف نفسه، ما يوسع مساحة التعاون المالي والمساعدات والاستثمار. وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الخطوة ستساعد في جذب مزيد من الاستثمارات إلى سوريا ودعم الاستقرارين الاقتصادي والسياسي، لكنه حذر من أن الأموال لن تتدفق تلقائياً؛ إذ سيتعين على الشركات والمصارف تحديث تقييماتها القانونية وفحص الشركاء السوريين والتأكد من عدم ارتباطهم بأشخاص أو شبكات ما زالت مدرجة على قوائم العقوبات.

ما يبقى من العقوبات

لا يلغي القرار العقوبات الموجهة ضد بشار الأسد وشركائه، والمتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان، وتجار مخدر الكبتاغون، وعناصر تنظيم داعش والقاعدة، والوكلاء المرتبطين بإيران. كما لا يعني السماح التلقائي بتصدير الأسلحة أو جميع التقنيات الأميركية إلى سوريا، لأن بعضها يخضع لقواعد تصدير وتراخيص منفصلة تحتاج إلى قرارات وإجراءات تنظيمية أخرى. وشددت الخزانة الأميركية على أن تخفيف القيود لا يغير موقفها من مكافحة الإرهاب، ولا التزامها بمحاسبة من وصفتهم بـ”الجهات السيئة” داخل سوريا. وبالتزامن مع شطب الدولة، ألغت واشنطن الإدراج المتبقي لـ”جبهة النصرة”، المعروفة لاحقا باسم “هيئة تحرير الشام”، ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص، وحذفت الهيئة من قائمة الأشخاص والكيانات المحظورة لدى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وصف الرئيس السوري أحمد الشرع القرار بأنه “تاريخي”، وقال إن سوريا تنفض عنها “وصمة سوداء” وتمزق صفحة من ماضيها للانتقال إلى التنمية والإعمار. واعتبر الشيباني أن التصنيف ارتبط بسياسات النظام السابق ولم يكن خيارا للشعب السوري، معتبرا رفعه نتيجة للتحول الذي أحدثه السوريون والتزام الدولة الجديدة بالتعاون مع المجتمع الدولي.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك