أورلاندو وتيتيه يبحثان توافق «4+4» تمهيداً لإجراء الانتخابات في ليبيا
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو والمبعوثة الأممية هانا تيتيه، يوم الثلاثاء، على أهمية التوافق الذي تم تحقيقه داخل لجنة الحوار المصغر الليبية المعروفة باسم «4+4»، وذلك من أجل المضي قدماً نحو تنظيم انتخابات وطنية واستعادة الشرعية وتعزيز وحدة البلاد واستقرارها.
تفاصيل اللقاء والتطورات الأخيرة
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمع المسؤولين دون الإعلان عن مكان انعقاده، وذلك بعد أن أعلنت البعثة الأممية أن أعضاء لجنة «4+4» وقعوا بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي المتعلق بالانتخابات. ونشر السفير الأوروبي تفاصيل اللقاء عبر حسابه على منصة «إكس».
وذكر أورلاندو أن تيتيه أطلعتّه على أحدث مستجدات خطتها السياسية، والتي تشمل ما وصفته بـ«التطورات المشجعة» في مفاوضات لجنة الحوار المصغر (4+4).
التوافق كأساس للعملية الانتخابية
وأضاف أورلاندو أن التوافق الذي تم التوصل إليه بشأن مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية يمثل حجر الزاوية للانطلاق نحو إجراء الانتخابات واستعادة الشرعية وتعزيز وحدة ليبيا واستقرارها.
وشدد السفير الأوروبي على أن «الشمول والدعم المؤسسي والدولي المستدام سيكونان عنصرين أساسيين لنجاح هذا المسعى الوطني».
كما أكد كل من أورلاندو وتيتيه على «أهمية أن يتجاوز جميع الأطراف المعنية المصالح الفئوية، وأن يساهموا بصدق في تحقيق هذه الأهداف المشتركة».
خطوات التوقيع والاتفاق
وفي العشرين من أغسطس/ آب الجاري (2026)، قام أعضاء لجنة الحوار المصغر الليبية (4+4) بالتوقيع بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي للانتخابات. وجرت عملية التوقيع خلال لقاء تم بتيسير من المبعوثة الأممية هانا تيتيه، وفقاً لبيان رسمي صدر عن البعثة.
واتفق أعضاء اللجنة على عقد اجتماع آخر داخل الأراضي الليبية قبل نهاية شهر أغسطس الجاري، وذلك لوضع الترتيبات النهائية لتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسمياً، كما ورد في بيان سابق للبعثة الأممية.
خلفية الحوار والجهود الأممية
وتواصل لجنة «الحوار المصغر» عملها منذ عدة أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في الثاني والعشرين من أبريل/ نيسان الماضي (2025) أنها تواصلت مع مجموعة محدودة من الفاعلين الليبيين، ضمن نهج يهدف إلى إيجاد مخارج لحالة الانسداد الراهنة وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق التي أُعلنت في أغسطس/ آب 2025.
وفي الحادي والعشرين من أغسطس/ آب 2025، كشفت تيتيه عن خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: الأولى تتعلق بتنفيذ إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية ومقبول سياسياً بهدف إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية تهدف إلى توحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فتركز على عقد حوار منظم يشمل شرائح واسعة من الليبيين.
وفي الرابع عشر من يوليو/ تموز الماضي (2026)، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر (4+4) التي تضم أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة ممثلين عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للوصول إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وذلك بعد تعذر تنفيذ الاتفاق الأول.
موقف المجلس الرئاسي
وكان رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي قد انتقد يوم الجمعة الاتفاق المعلن، وقال في تغريدة على منصة «إكس»: «بعد سنوات من المراحل الانتقالية لا تحتاج ليبيا إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع، بل إلى توافق ينهيها ويحفظ مؤسسات الدولة ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء».
وأكد المنفي أن «أي ترتيبات للمؤسسات السيادية، ومنها مفوضية الانتخابات، يجب ألا تقوم على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون».
وتأتي هذه التطورات ضمن جهود تقودها البعثة الأممية بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ومقرها بنغازي وتدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء المراحل الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
