لقاء ترامب والزيدي يسلط الضوء على ملف سلاح الفصائل ومهلة 2027

لقاء ترامب والزيدي يسلط الضوء على ملف سلاح الفصائل ومهلة 2027

غياب الوفد العراقي وتفسيرات اللقاء

أثار غياب الوفد العراقي عن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك تساؤلات بشأن دلالات اللقاء السياسي، وذلك بينما تواجه بغداد اختباراً لتوحيد سلاح الفصائل تحت سلطة الدولة.

ونشرت الحكومة العراقية صورة تظهر الزيدي وحيداً دون أعضاء وفده، بينما حضر من الجانب الأميركي مسؤولون بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضح مكتب الزيدي أن المحادثات تناولت أمن المنطقة وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين البلدين، دون أن يقدّم أي تفسير لغياب الوفد العراقي.

وفي حديثهما إلى “ستوديو وان مع فضيلة” على “سكاي نيوز عربية”، اختلف الباحث السياسي رعد هاشم ورئيس تحرير صحيفة “السياسة العراقية” عادل المانع في تفسير هذا الغياب: هل يعود إلى سرعة اللقاءات على هامش الأمم المتحدة أم إلى رغبة واشنطن في حصر النقاش ضمن دائرة ضيقة؟

استبعد هاشم أن يكون الاستبعاد ناتجاً عن خشية أميركية من تسرب مضمون المحادثات إلى طهران، وأكد أن الزيدي، كمرشح للإطار التنسيقي، سيطلع القوى السياسية المعنية على ما جرى بحثه وما تم قبوله أو رفضه.

وأضاف أن أعضاء الوفود في مثل هذه الاجتماعات غالباً ما يحضرون كمراقبين بينما يدور الحوار الأساسي بين الزعيمين، ولفت إلى أن لقاءات الأمم المتحدة تختلف عن الاجتماعات المعدة مسبقاً في البيت الأبيض وتفرض ضيق الوقت وترتيبات المكان شكلا أقل تقيداً بالبروتوكول.

وأشار هاشم إلى أن حضور روبيو، الذي يتبنى موقفاً متشدداً من ملف الفصائل، يمنح النقاش حول السلاح وزنا يتجاوز مجرد صورة اللقاء.

في المقابل، رأى المانع أن غياب الوفد يحمل رسالة سياسية، وقال إن ترامب أراد إظهار قرب بغداد من واشنطن مع إبقاء الحديث مع الزيدي ضمن نطاق محدود، لكنه توقع أيضاً أن ينقل رئيس الوزراء العراقي مضمون اللقاء إلى القيادات السياسية لدى عودته.

ملف سلاح الفصائل والمهلة الجديدة

ويأتي الاجتماع بعد تعديل الموعد المستهدف لحصر سلاح الفصائل من نهاية سبتمبر إلى يونيو 2027.

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية، عقب لقاء روبيو والزيدي في نيويورك، بأن الجانبين بحثا تفكيك الفصائل المسلحة ومنع شن هجمات انطلاقاً من الأراضي العراقية، ما يعزز سيادة الدولة.

وقرأ المانع في استمرار التواصل الأميركي مع الزيدي مؤشراً على إمكانية التعامل مع المهلة الجديدة، مشيراً إلى تشكيل لجنة فنية بالتنسيق بين الحكومة والإطار التنسيقي لمتابعة ملف السلاح، لكنه ربط نجاح المسار بقدرة بغداد على تحويل التعهد بحصر السلاح إلى خطوات تتفق عليها القوى المعنية.

أما هاشم فتساءل عن سبب تأخر الفصائل في الاستعداد لهذا الملف رغم معرفتها المسبقة بموعد انسحاب قوات التحالف، ورأى أن إرجاء الحسم وضع الحكومة أمام مهمة أصعب: التوفيق بين التزاماتها مع واشنطن والتوازنات السياسية والأمنية داخل العراق.

البعد الاقتصادي وتعاون النفط

ولا تنفصل المحادثات عن المصالح الاقتصادية، إذ أعلنت الولايات المتحدة في تموز دعمها مشروع إعادة تأهيل خط النفط بين العراق وسوريا، بطاقة نقل أولية تصل إلى مليوني برميل يومياً بعد إنجازه.

ويمنح المشروع بغداد، إذا اكتمل، منفذاً إضافياً للتصدير في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه لا يمثل طاقة نقل متاحة حالياً.

وبين ملف السلاح وفرص الاستثمار، يبقى الاختبار في ما ستنجزه بغداد خلال الأشهر القادمة؛ صورة الزيدي وحده في اللقاء فتحت باب التأويل، لكن مسار العلاقة مع واشنطن سيتحدد بقدرته على تنفيذ ما تعهدت به حكومته.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك