سوريا تعلن استراتيجية وطنية لمكافحة الجريمة وتعد بآليات تنسيق خلال عام
الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة
أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي عقد في أبوظبي أن بلاده ستعتمد استراتيجية وطنية لمنع الجريمة والعدالة الجنائية تغطي الفترة من 2026 إلى 2031.
محتوى الاستراتيجية وأهدافها
تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز فعالية نظم العدالة الجنائية وكفاءة مؤسساتها، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية بالعدالة الانتقالية وموضوع المفقودين في سوريا، بالإضافة إلى مراجعة التشريعات وتطوير أجهزة إنفاذ القانون وحماية الضحايا والشهود وتحسين الوصول إلى المساعدة القانونية وتعزيز التنسيق المؤسسي بين السلطات.
آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة
كما تعهد الوزير بإنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، بما فيها المخدرات والاتجار بالأشخاص، عبر لجان وهيئات وطنية، وذلك خلال الاثني عشر شهرًا القادمة.
مناقشات المؤتمر والتعاون الدولي
وصف الوزير المؤتمر بأنه يعقد في مرحلة تشهد تطورات عميقة في أساليب الجريمة، مشيرًا إلى أن الشبكات الإجرامية أصبحت أكثر قدرة على تجاوز الحدود والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة المالية وسلاسل النقل والاتصال، وأن أنشطتها تتداخل في مجالات المخدرات والاتجار بالأشخاص وتهريب الأسلحة وغسل الأموال والجرائم السيبرانية.
أكد أن سوريا تضع في مقدمة أولوياتها مكافحة الجريمة المنظمة وتطوير القدرات الوطنية في مجال الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية ومكافحة الجرائم السيبرانية، مشددًا على أن استخدام التكنولوجيا لمنع الجريمة يجب أن يُحاط بإطار قانوني يضمن الخصوصية وسلامة الإجراءات والأدلة.
وأضاف أن رؤية بلاده للأمن ترى أن فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان ليسا متعارضين بل متكاملين لبناء أمن مستدام وعدالة تحظى بثقة المجتمع، مشيرًا إلى أن منع الجريمة يبدأ بمعالجة أسبابها الاجتماعية والاقتصادية.
المرحلة الجديدة والتعاون مع الشركاء
قال خطاب إن سوريا تدخل مرحلة جديدة تسعى فيها إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون والحماية المجتمعية وصون كرامة الإنسان واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة، موضحًا أن وزارة الداخلية تعمل على تطوير مؤسسات شرطية مهنية وفعالة وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمشروعية والمساءلة وبناء الثقة بين المواطنين وأجهزة إنفاذ القانون.
وفيما يتعلق بالتعاون الدولي، أوضح أن سوريا تسعى إلى بناء شراكات عملية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والإنتربول وسائر الدول والشركاء، على أساس احترام السيادة الوطنية وتبادل المعلومات عبر القنوات القانونية، وأن سوريا الجديدة مستعدة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والاستفادة من آليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة.
وختم بأن بناء سوريا آمنة قائمة على مؤسسات مهنية وقانون عادل ليس مصلحة وطنية سورية فقط بل يمثل إسهامًا مباشرًا في أمن المنطقة واستقرارها، وأعرب عن تطلعه إلى أن يؤسس إعلان أبوظبي لمرحلة جديدة من العمل الدولي المشترك تتحول فيها الالتزامات إلى تعاون عملي يسهم في منع الجريمة وتعزيز العدالة وترسيخ سيادة القانون.
انطلقت أعمال المؤتمر يوم السبت وتستمر حتى الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ويعقد هذا المؤتمر الأممي كل خمس سنوات ويجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمتخصصين لمناقشة السياسات المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
