بيانات صندوق النقد تُظهر الإمارات في المرتبة الثلاثين عالمياً بناتج محلي يتجاوز 621 مليار دولار

بيانات صندوق النقد تُظهر الإمارات في المرتبة الثلاثين عالمياً بناتج محلي يتجاوز 621 مليار دولار

اقتصاد الإمارات يحافظ على موقعه بين الكبار

كشفت أحدث إحصاءات صندوق النقد الدولي الصادرة في العام الحالي 2026 عن استمرار الاقتصاد الإماراتي في تعزيز مكانته ضمن قائمة أكبر اقتصادات العالم. فقد بلغ إجمالي الناتج المحلي الاسمي للدولة نحو 621.55 مليار دولار، مما وضعها في المرتبة الثلاثين على المستوى العالمي. وسجل الاقتصاد معدل نمو بلغ 3.1 بالمئة خلال السنة الجارية، فيما ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 54,214 دولاراً، وهو ما يعادل المرتبة الثلاثين أيضاً، بزيادة قدرها 3,983 دولاراً وبنسبة تغير 7.9 بالمئة مقارنة بعام 2025 الذي بلغ فيه نصيب الفرد 50,232 دولاراً.

توقعات بنمو متصاعد حتى عام 2031

وتستند التقديرات المستقبلية الممتدة حتى عام 2031 إلى استمرار الزخم الاقتصادي في الإمارات. فمن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي في عام 2027 إلى 648.67 مليار دولار بنمو 5.3 بالمئة، مع نصيب للفرد يبلغ 56,179 دولاراً. وفي عام 2028 يُتوقع أن يتوسع الاقتصاد ليصل إلى 686.35 مليار دولار بنمو 4.6 بالمئة، ونصيب للفرد 59,035 دولاراً. ويواصل الصعود في عام 2029 إلى 727.72 مليار دولار بنمو 4.4 بالمئة، ونصيب للفرد 62,179 دولاراً. وبحلول عام 2030 تشير التقديرات إلى بلوغ الناتج المحلي 770.22 مليار دولار بنمو 4.0 بالمئة، ونصيب للفرد 65,387 دولاراً، وصولاً إلى 815.05 مليار دولار في عام 2031 بنسبة نمو 4.0 بالمئة، ونصيب للفرد يتجاوز 69,187 دولاراً.

قرقاش: قصة نجاح تجمع الرؤية والالتزام والأداء

وفي معرض تعليقه على هذه المؤشرات، كتب الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، على صفحته الرسمية على موقع إكس (تويتر سابقاً): «الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات قصة نجاح ملهمة تجمع بين الرؤية والالتزام والأداء، ومقبلون على سنوات عديدة من النمو والنجاح والريادة».

عقد من النمو المتسارع يعزز المكانة العالمية

ويظهر النظر إلى الأداء الاقتصادي خلال العقد الأخير الممتد من 2013 حتى 2025 حجم التعافي والنمو القوي الذي حققته الإمارات. ففي عام 2025 بلغ الناتج المحلي 571.64 مليار دولار بمعدل نمو 5.8 بالمئة، مقارنة بـ 552.33 مليار دولار ونمو 4.0 بالمئة في عام 2024، و522.62 مليار دولار ونمو 4.3 بالمئة في عام 2023. وشهد عام 2022 قفزة استثنائية بنمو 7.5 بالمئة ليبلغ الناتج 511.40 مليار دولار، مستعيداً تعافيه الحاسم من تداعيات جائحة كوفيد 19 في عام 2020، وذلك بعد أن سجل في عام 2021 نحو 422.44 مليار دولار بنمو 4.6 بالمئة. أما الفترة من 2013 إلى 2019 فقد تراوح الناتج خلالها بين 409.63 مليارات دولار في 2013 (نمو 4.9 بالمئة)، و424.94 مليار دولار في 2014 (نمو 4.6 بالمئة)، ثم 381.97 مليار دولار في 2015 (نمو 7.1 بالمئة)، وصولاً إلى 433.93 مليار دولار في 2019 (نمو 1.3 بالمئة).

من 100 مليار دولار إلى أكثر من 600 مليار خلال ربع قرن

وتكشف السجلات التاريخية للناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2000 حتمية هذا التحول الهيكلي؛ إذ كسرت الإمارات حاجز المئة مليار دولار لأول مرة في عام 2000 بـ 102.99 مليار دولار، وبمعدل نمو قياسي بلغ 12.3 بالمئة. واستمر التوسع في سنوات القرن الحالي بنسب نمو متصاعدة بلغت ذروتها في عام 2006 بنمو 9.8 بالمئة (222.12 مليار دولار)، وفي عام 2008 بنمو 3.2 بالمئة (315.46 مليار دولار)، قبل أن يعاود الانتعاش سريعاً في عام 2010 ليصل إلى 307.74 مليارات دولار (نمو 7.9 بالمئة)، ثم 392.79 مليار دولار في عام 2012 (نمو 4.7 بالمئة).

محطات تاريخية في مسيرة الاقتصاد الإماراتي

وبالنظر إلى البدايات التاريخية الممتدة بين عامي 1980 و1999، نجد أن الناتج المحلي الإجمالي للإمارات انطلق في عام 1980 من 41.73 مليار دولار، مسجلاً نمواً إيجابياً في عام 1981 بنسبة 8.0 بالمئة (46.46 مليار دولار). وواصل الاقتصاد إثبات مرونته محققاً قفزات نوعية في فترات الصعود؛ حيث سجل نمواً بنسبة 4.5 بالمئة في عام 1984، وعاد للارتفاع في عام 1987 بنسبة 5.3 بالمئة. وشهدت نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات انطلاقة استثنائية؛ إذ سجل عام 1989 نمواً بنسبة 15.7 بالمئة (39.33 مليار دولار)، تلاه عام 1990 بنمو تاريخي مذهل بلغ 23.6 بالمئة، لتتجاوز الميزانية 50.68 مليار دولار. وواصل الاقتصاد استقراره ونموه المتدرج طوال التسعينيات، محققاً 49.30 مليار دولار في عام 1991 (2.2 بالمئة)، و57.40 مليار دولار في عام 1994 (7.4 بالمئة)، و63.43 مليار دولار في عام 1995 (6.6 بالمئة)، و77.17 مليار دولار في عام 1997 (8.6 بالمئة)، ليختتم القرن العشرين في عام 1999 بـ 84.42 مليار دولار، ومعدل نمو 3.8 بالمئة، ممهداً الطريق لركائز الاقتصاد الحديث.

من 41 مليار دولار إلى 815 ملياراً.. كيف صنعت الإمارات قصة نجاحها؟

ولم تكن قفزات نمو الاقتصاد الإماراتي التي حولت الناتج المحلي من 41 مليار دولار في الثمانينيات إلى توقعات بتجاوز 815 مليار دولار بحلول عام 2031 وليدة الصدفة أو مجرد نتاج لارتفاع أسعار النفط، بل جاءت ثمرة لهندسة اقتصادية دقيقة ورؤية استراتيجية استباقية. فقد أدركت القيادة الرشيدة في الإمارات مبكراً خطورة الارتهان لتقلبات أسعار الطاقة، وبادرت بتنفيذ استراتيجيات صارمة للتنويع الاقتصادي، مثل رؤية أبوظبي 2030 وخطط دبي التنموية، والتي نجحت في تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، لتتجاوز اليوم حاجز 70 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، مستندة في ذلك إلى نهضة شاملة في قطاعات التصنيع والخدمات المالية والطاقة المتجددة. وأسهمت ثورة البنية التحتية وابتكار نموذج المناطق الحرة في تحويل الدولة إلى مغناطيس للاستثمار الأجنبي المباشر؛ حيث وفرت مناطق مثل جافزا وسوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي ملكية أجنبية بنسبة 100 بالمئة، وإعفاءات ضريبية، وبنية تشريعية تحاكي أفضل المعايير العالمية. وتزامن ذلك مع تشييد مطارات ضخمة وموانئ أسطورية، كميناء جبل علي، لتصبح الإمارات حلقة الوصل اللوجستية الأولى بلا منازع بين أسواق الشرق والغرب. وفي موازاة ذلك ضخت الدولة استثمارات هائلة لترسيخ مكانتها عاصمة سياحية وعقارية عالمية، عبر تدشين معالم هندسية وثقافية أيقونية مثل برج خليفة ونخلة جميرا ومتحف اللوفر أبوظبي؛ وهو توجه لم يكتفِ بجذب ملايين السياح سنوياً، بل خلق سوقاً عقارياً ضخماً بات يمثل أحد أهم محركات النمو للناتج المحلي. ولضمان استدامة هذا النمو المتسارع اتجهت الإمارات نحو تحديث بيئتها التشريعية جذرياً لتصبح الأكثر مرونة وانفتاحاً في المنطقة، مُطلقة أنظمة مبتكرة مثل الإقامة الذهبية وتأشيرات العمل الحر لاستقطاب العقول وأصحاب المواهب والعلماء وكبار المستثمرين، ما أدى إلى توطين الثروات وتدفق هائل لرؤوس الأموال الأجنبية المباشرة.

الذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة يقودان المرحلة المقبلة

ولم تتوقف طموحات الدولة عند اقتصاد الخدمات الكلاسيكي، بل وجهت بوصلتها نحو اقتصاد المعرفة عبر ضخ ميزانيات ضخمة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء عبر مشاريع كمسبار الأمل والاقتصاد الأخضر والطاقة النووية السلمية؛ ليضع هذا التحول التكنولوجي العميق دولة الإمارات في مصاف المراكز العالمية الرائدة للابتكار، ضامناً لها معدلات نمو مركبة ومستدامة لعقود قادمة.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك