تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 27 أكتوبر 202616 جمادى الأولى 1448 هـ22:35 الكويت31° صحو جزئياًد.ك = 3.218 $
  1. الفجر04:37
  2. الشروق05:57
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:43
  5. المغرب17:06
  6. العشاء18:24
108خبراً اليوم
27 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

أنقرة والرياض تبحثان آفاق التعاون الأكاديمي والعلمي في زيارة تاريخية

أنقرة والرياض تبحثان آفاق التعاون الأكاديمي والعلمي في زيارة تاريخية

استقبل رئيس مجلس التعليم العالي التركي، أرول أوزفار، وزير التعليم السعودي، يوسف البنيان، في أنقرة، في زيارة تُعد الأولى من نوعها بين البلدين منذ 14 عامًا. وأفاد بيان صادر عن مجلس التعليم العالي التركي، يوم الثلاثاء، بأن هذه الزيارة تفتح صفحة جديدة في علاقات التعليم العالي بين تركيا والسعودية، وتعكس الأهمية التي يوليها الجانبان للتعاون الأكاديمي والعلمي.

مجالات التعاون وتبادل الخبرات

تناولت المباحثات التي جرت في أنقرة سبل ربط الجامعات الرائدة في البلدين بهدف تنفيذ أبحاث علمية مشتركة، وزيادة برامج تبادل الطلاب والأكاديميين، وتبادل الخبرات في مجالي التعليم المهني والتقني، بالإضافة إلى تسهيل تعليم اللغتين التركية والعربية بشكل متبادل. كما ركز الطرفان على تعزيز التعاون في تعليم اللغات، وإتاحة فرص أوسع للطلاب للاستفادة من البرامج الدراسية المتاحة في كل من البلدين.

وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ مجالات التعاون المتفق عليها خلال فترة زمنية قصيرة، مع استمرار المحادثات التي بدأت في أنقرة من خلال لقاء جديد يُنظم في السعودية لاحقًا. كما ناقشا نموذج التعليم العالي المهني الذي طورته تركيا في المناطق الصناعية، إلى جانب تطوير الأبحاث العلمية المشتركة عبر إنشاء شراكات بين الجامعات، وزيادة تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، وإقامة شراكات جديدة في مجال الدراسات العليا.

استعداد تركي لتبادل الخبرات في التعليم المهني

أكد أوزفار خلال اللقاء أن المعاهد المهنية العليا في تركيا، التي تقدم برامج تعليمية مرتبطة مباشرة بالصناعة، حققت نجاحات ملحوظة في إعداد كوادر بشرية مؤهلة. وشدد على استعداد تركيا لنقل خبراتها إلى السعودية في مجالات التدريب القائم على بيئة العمل، والتعليم التطبيقي، والتعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي.

وأوضح أن الجمع بين الرصيد الأكاديمي والقدرات البحثية والخبرات المؤسسية في البلدين سيعود بفوائد كبيرة على الطلاب والعلماء والمجتمع، مضيفًا: “ينبغي أن يكون هدفنا المشترك اليوم تحويل هذه الإمكانات إلى مبادرات ملموسة ومستدامة”. كما شدد على أهمية إقامة شراكات مباشرة ودائمة بين الجامعات، واقترح تنظيم منتدى للجامعات التركية والسعودية يجمع رؤساء الجامعات ومسؤوليها وممثليها الأكاديميين.

ولفت أوزفار إلى أهمية استئناف برنامج المنح الذي توفره الحكومة السعودية للطلاب الراغبين في الدراسة بتركيا، معربًا عن استعداد مجلس التعليم العالي التركي للعمل مع وزارة التعليم السعودية لاستقبال المزيد من الطلاب السعوديين في الجامعات التركية.

أولويات البحث المشترك: الهندسة والذكاء الاصطناعي

من جانبه، أشاد وزير التعليم السعودي يوسف البنيان بالخبرات التركية الواسعة في التعليم المهني، مؤكدًا انفتاح بلاده على توسيع التعاون في هذا المجال. وأشار إلى إمكانية عمل المؤسسات التعليمية التركية داخل السعودية، ليس فقط من خلال تبادل المعرفة والطلاب، بل أيضًا عبر تطبيق أنظمتها التعليمية ومناهجها ونماذجها الإدارية الخاصة.

وأوضح البنيان أن هناك فرصًا مهمة للتعاون في مجالي التعليم العالي والتعليم المهني، مشيرًا إلى الإمكانات الأكاديمية الكبيرة التي يمتلكها البلدان. وأكد ضرورة إقامة شراكات بين الجامعات التركية والسعودية لتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، والارتقاء ببرامج تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب إلى مستويات أوسع. وحدد الوزير تخصصات الهندسة والعلوم الصحية والذكاء الاصطناعي ضمن المجالات ذات الأولوية التي يمكن تطوير الأبحاث المشتركة فيها.

وأعلن البنيان دعمه لاقتراح أوزفار تنظيم منتدى للجامعات التركية والسعودية، مشيرًا إلى إمكانية عقده في أبريل 2027، على هامش فعالية “مبادرة رأس المال البشري” التي ستقام في السعودية. وأضاف أن الجانب السعودي سيعرّف نظيره التركي ببرامج المنح والتعليم المخصصة للطلاب الدوليين، مؤكدًا استعداد بلاده للتعاون في تعريف الطلاب السعوديين بالفرص التعليمية المماثلة المتاحة في تركيا.