الخرطوم تتهم أديس أبابا بمواصلة العدوان وتلوّح بحق الحماية الدولية

اتهامات جديدة من الخرطوم لأديس أبابا
وجّه وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، اتهاماً لإثيوبيا بـ”مواصلة عدوانها” على بلاده، مؤكداً أن الحكومة الإثيوبية لم تردعها التحذيرات السابقة وأن سلوكها أصبح يشكل خطراً متصاعداً. التصريحات جاءت خلال ندوة عُقدت في مقر وكالة الأنباء السودانية بالخرطوم، تحت عنوان “دعم إثيوبيا للمليشيا الإرهابية بالمسيرات وانطلاقها من الأراضي الإثيوبية”، وفق ما نقلته الوكالة الرسمية.
تحذير للمجتمع الدولي ومطالبة بالتدخل
وقال خالد في كلمته: “السودان يحتفظ بحقه في الحماية وحقه في إحاطة المجتمع الدولي”. وأكد أن مؤسسات العدالة الدولية مطالبة الآن باتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذا العدوان. وأضاف أن إثيوبيا لم تكتفِ بعدم الردع، بل واصلت اعتداءاتها، مما يجعل سلوكها أكثر خطورة.
وطالب وكيل وزارة الخارجية المجتمع الدولي بعدم التغاضي عما وصفه بـ”العدوان الإثيوبي الإماراتي” على الأراضي السودانية. وأشار إلى أن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة مع الشعب الإثيوبي، لكنه استدرك قائلاً: “إلا أن الحكومة الإثيوبية، لم تراع ذلك وتواصل اعتداءاتها على الشعب السوداني بالمسيرات”.
استهداف البنية التحتية وتصعيد عسكري
وفي سياق متصل، أكد خالد أن الهدف الاستراتيجي للمكونات السودانية هو دحر “المليشيا الإرهابية” (في إشارة إلى قوات الدعم السريع)، التي تتلقى دعماً من دول في الإقليم ومن خلفها دول أخرى. وشدد على قدرة المؤسسات السودانية على حماية البلاد، مشيراً إلى أن السودان سيواصل مساعيه في الحماية من جهة وإحاطة المجتمع الدولي من جهة أخرى.
التصعيد الأخير يأتي عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت، الأربعاء، ست محطات كهرباء في الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف. وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع وانطلاق الطائرات المسيرة من أراضيها، بينما تنفي أديس أبابا هذه الاتهامات وتؤكد احترامها لسيادة السودان.
خلفية النزاع وقطيعة دبلوماسية
ولم تكن هذه المرة الأولى التي توجّه فيها الخرطوم اتهامات لأبوظبي؛ فقد سبق أن اتهمت السودان الإمارات بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، وهو ما نفته أبوظبي مراراً. وفي مايو/أيار 2026، أعلنت الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، واستدعت سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور، على خلفية اتهام الخرطوم للبلدين بالتورط في هجوم بطائرات مسيرة على مطار الخرطوم، وهو ما نفتاه.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حرباً بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، بسبب خلاف حول المرحلة الانتقالية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.





