الاحتياطي الفيدرالي يثبّت الفائدة عند 3.75-4% وسط ضغوط تضخمية وتوترات إقليمية

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يوم الأربعاء، على أسعار الفائدة دون أي تعديل، مستقراً بها ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 بالمئة، في وقت تواصل فيه الضغوط التضخمية ارتفاعها، وتظل حالة من الغموض تكتنف المشهد الاقتصادي، متأثرة جزئياً بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
قرار متوافق مع توقعات الأسواق
جاء هذا القرار بحسب بيان صادر عن البنك المركزي الأمريكي، أعقب اجتماعاً امتد يومين، حيث طابق ما كانت تتوقعه الأسواق مقدماً.
ويخالف التوجه الحالي للفيدرالي الدعوات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي طالب أكثر من مرة بخفض أسعار الفائدة، مؤكداً قبل أسابيع أن الولايات المتحدة ينبغي أن تحظى بأدنى معدلات فائدة على مستوى العالم.
موافقة بأغلبية عشرة أصوات
وأوضح البيان أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أقرت القرار بأغلبية عشرة أصوات، في مقابل رفض صوتين فقط.
وأشار البيان إلى أن التضخم ما زال يسجل مستويات مرتفعة، وأن استمرار تجميع المزيد من البيانات سيساعد اللجنة على تحديد المسار الأنسب للسياسة النقدية، بما يضمن عودة التضخم إلى المستهدف البالغ 2 بالمئة في الوقت المناسب.
وجددت اللجنة، وفق البيان، التزامها الكامل بتحقيق استقرار الأسعار.
زيادة سابقة في سبتمبر
وفي شهر سبتمبر/أيلول الماضي، كان الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل بها إلى النطاق الحالي بين 3.75 و4 بالمئة، وهي أول زيادة من نوعها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
تقلبات عالمية وتوترات جيوسياسية
تشهد الأسواق العالمية تموجات واضحة على وقع التصعيد العسكري المتزايد، وارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأمريكية على إيران، في ظل مخاوف متنامية من أن تنعكس تكاليف الطاقة سلباً على معدلات التضخم، ومن ثم على مسار السياسة النقدية الأمريكية المقبلة.





